أخبار سارة لمرضى السكر.. البيض آمن في سحور رمضان

الاثنين، 20 مايو 2019 ( 09:45 م - بتوقيت UTC )

يرتبط شهر رمضان بالكثير من الأمور التي تشمل العديد من أوجه الحياة ومن بينها التحذيرات الطبية التي توجه إلى مرضي السكري، والنظام الصحي الذي يجب الالتزام به من أجل صيام آمن. وتثير العلاقة بين السكري وتناول البيض، الذي يعد ضيفاً أساسياً على مائدة السحور، الكثير من الجدل منذ عقود.

وفي حين يستهلك بعض المرضى كميات قليلة من البيض، يقوم البعض بمقاطعته، ما يؤدي إلى افتقاد مصدراً مهماً من مصادر البروتين التي يحتاجها الجسم، خصوصاً أثناء فترة الصيام. بدورها تقدم دراسة إسترالية نشرت نتائجها في  بداية آيار (مايو) الجاري، فرصة لمرضى السكري، خصوصاً من النوع الثاني ومن لديهم احتمال الإصابة به أو بأمراض القلب للاستمتاع بالبيض في رمضان، بعد تأكيدها على إمكانية تناولهم ما يصل إلى 12 بيضة في الأسبوع، في إطار نظام غذائي صحي، من دون مخاطر.

الدراسة التي نشرت في"المجلة الأميركية للتغذية السريرية"وجدت أن من لديهم خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري، لا يتأثرون سلباً بتناول هذا العدد من البيض. واعتمد البحث الذي قاده نيك فولر من "معهد بودن للسمنة والتغذية والتمرينات ومشاكل التغذية" في جامعة سيدني، على تأسيس مجموعتين من المصابين بداء السكري من النوع الثاني وما قبل السكري. وفي حين تناول فريق أقل من بيضتين، تناول الفريق الثاني 12 بيضة في الأسبوع.

وعلى مدار عام كامل، طلب من المشاركين خلال الأشهر الثلاثة الأولى الحفاظ على الوزن، وفي الأشهر الثلاثة التالية إنقاص الوزن، في حين ترك لهم حرية اختيار الوزن في الأشهر الستة الأخيرة مع استقرار استهلاك البيض. عدم ارتفاع العلامات السلبية الخاصة بالسكري ومخاطر القلب والأوعية الدموية، وتطابق انخفاض الوزن لدي الجميع، قاد فولر للتأكيد على عدم وجود حاجة للتوقف عن تناول البيض ضمن نظام غذائي صحي.

وعلى رغم ارتفاع الكوليسترول الغذائي في البيض، وارتفاع مستويات الكوليسترول الضار لدى مرضى السكري من النوع الثاني، إلا أن الدراسة الجديدة تدعم أبحاث قائمة تؤكد أن استهلاك البيض له تاثير قليل على مستويات الكوليسترول في الدم، وأهمية الاستفادة من حقيقة أن البيض مصدراً للبروتين والمغذيات الدقيقة التي يمكن أن تدعم العديد من العوامل الغذائية والصحية بما فيها المساعدة في تنظيم تناول الدهون والكربوهيدرات، وصحة العين والقلب، وصحة الاوعية الدموية والحمل الصحي" وفقا لفولر.

يظل أن هناك عنصراً مهماً قد يستخدم للتشكيك في النتائج وهو تمويلها من جماعات مصالح مرتبطة بالبيض، بما يفسر تأكيد الفريق البحثي على استقلالية البحث وعدم تدخل الجهات الممولة في إجراءات البحث. مع أخذ هذا العنصر في الاعتبار، توفر الدراسة أساساً طبياً مهماً يسمح بتناول البيض والاستفادة من ايجابياته سواء بصفة عامة أو خلال شهر رمضان، حيث يوفر البروتينات والإحساس بالشبع خلال ساعات الصوم الطويلة في الصيف.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية