الفطر.. لمحاربة الوزن الزائد وعلاج الاكتئاب

الاثنين، 7 مايو 2018 ( 09:20 ص - بتوقيت UTC )

الفطر أو عيش الغراب أو المشروم، جميعها أسماء لما احتار العلماء في وصفه بأنه نبات أم حيوان، حيث ينمو فوق الأرض بأصناف عدة، وهو من الفطريات اللحيمة، والتي تشبه المظلة في شكلها، وينمو بكثرة في الغابات، والمناطق ذات الأعشاب.

ويوجد من الفطر 5000 نوع حول العالم، بينما يبلغ عدد الأنواع المزروعة منه على نطاق تجاري 10 أنواع فقط، وينتج في أكثر من 120 دولة، على رأسها الولايات المتحدة الأميركية التي يصل إنتاجها إلى 200 ألف طن سنوياً، ثم فرنسا بنحو 180 ألف طن، ثم هولندا والصين وتايوان.

فوائد عديدة

يتمير الفطر بكونه غنياً بالفيتامينات مثل B2 وB6 وB9 وB5، كما يحتوي على الكثير من المعادن مثل النحاس، والحديد، والمغنيسيوم، والسيلينيوم، والزنك، والفوسفور، والبوتاسيوم، بخلاف احتوائه على الألياف. ويعد الفطر من العناصر الغذائية منخفضة السعرات الحرارية، ويحتوي على نسبة كبيرة من المياه، ونسب قليلة جداً من الصوديوم والنشويات والدهون. كما يحتوي على نسب عالية من البوتاسيوم تساعد في خفض مستوى ضغط الدم، ويعزز من صحة القلب، مع الوقاية من الأمراض، وينصح بتناوله لمن يعانون من ضغط الدم المرتفع، بحسب تقرير نشره موقع "بولدسكاي" المعني بالصحة.

ووفقاً لـ"بولد سكاي"، يحمي الفطر خلايا الدم ويعزز مناعتها، ويقي من تكون الخلايا السرطانية، كما أنه يعزز مناعة الجسم بشكل عام، ويقي من الإصابة بمرض فقدان المناعة "الإيدز". ويقضي الفطر على بعض أنواع الصداع، كما أنه مفيد للمصابين ببعض أنواع الأمراض النفسية.

الشواء الأفضل

في دراسة إسبانية نشرت نتائجها في الدورية الدولية لعلوم الغذاء والتغذية، رأى الباحثون أن أفضل طريقة لتناول فطر عيش الغراب، هي الطهي عن طريق  الشواء، أو باستخدام جهاز الميكروويف، وذلك للحفاظ على قيمته الغذائية، بينما الطهي في الماء المغلي، أو باستخدام الزيت يفقده هذه القيمة.

خسارة الوزن

"تناول فطر عيش الغراب في بداية اليوم، يساعد على  خسارة الوزن الزائد في محيط الخصر".. وفقاً لدراسة أجرتها جامعة مينيسوتا، حيث أشارت إلى أن تناوله يؤدي للشعور بالشبع، ما يسهم في خفض استهلاك السعرات الحرارية الإجمالية اللازمة لفقدان الوزن. وبحسب الدراسة التي نشرتها صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، يرى كبير الباحثين البروفيسور جوان سلافين، أن تناول عيش الغراب يساعد على الشبع أكثر من اللحوم.

الخبيرة بمجلس الفطر، ماري جو فيني، قالت إن النظام الغذائي القائم على الفطر يمكن أن يكون مرضياً لجميع الأشخاص، كما أنه وفقًا لدراسات عديدة سابقة، فإن الفطر يحمل مضادات الأكسدة "أنتيتومور" والذي يكافح الفيروسات والسرطان والالتهابات ومرض السكري.

الفطر السحري

الباحثون في جامعة إمبريال كوليدج لندن، أثبتوا أن المادة الفعالة في الفطر السحري، والمعروف باسم  الفطر المخدر، لها مفعولاً في إعادة نشاط الدماغ، وتلعب دوراً كبيراً في التغلب على الاكتئاب. ووفقا للدراسة التي نشرتها "ديلي ميل" البريطانية، فإن مادةالـ "سيلوسيبين" التي توجد في نحو 200 نوع من أنواع الفطر، تعمل على تفكيك مؤقت لمجموعة متصلة من مناطق الدماغ التي تنشط أثناء التأمل، أو عندما يكون الإنسان واقعاً تحت ضغط نفسي كبير. ووجد الباحثون أن الفطر يعمل على إعادة دمج بعض مناطق من الدماغ متعلقة بالمزاج، ويجعلها أكثر استقراراً، ما يؤدي إلى تحسين مزاج الشخص، خصوصاً من يعاني الاكتئاب.

رئيس قسم الأبحاث المخدرة في جامعة إمبريال كوليدج في لندن، الدكتور روبن كارهارت هاريس، أكد أن الكثيرين ممن لم يستجيبوا لمضادات الاكتئاب التقليدية، وتناولوا الفطر، واستفادوا من المادة الموجودة بالفطر السحري، شعروا بأن أدمغتهم قامت بإعادة تشغيل مرة أخرى مثل أجهزة الكمبيوتر.

هاريس، كشف أن التغيرات التي يشهدها نشاط الدماغ، عقب استخدام الفطر، تتمثل في انخفاض ملحوظ في أعراض الاكتئاب، عقب خمسة أسابيع من العلاج، وأصبحت شبكات المزاج في أدمغة المرضى، أكثر استقراراً. وتكشف الدراسة أن الأبحاث التي أجريت أظهرت أن مادة السيلوسيبين قد يكون لها استخدامات محتملة لعلاج إدمان الكحول والمخدرات، لكنها ما تزال غير قانونية في معظم البلدان، إذ يتم تصنيفها بأنها من أنواع المخدرات في الولايات المتحدة الأميركية، ولا تخدم أي غرض طبي.

وتحذر الدراسة تجربة السيلوسيبين من دون استشارة الطبيب، فلا ينصح المرضى بشراء الفطر السحري ظناً منهم بأنه سيعالج الاكتئاب. واعتبر البروفسور ديفيد نوت، مدير وحدة علم الأعصاب في جامعة إمبريال كوليدج، أن ما تم الوصول إليه من نتائج حتى الآن يعد مثيراً للاهتمام، ويفتح باباً لاستكشاف أدوات أخرى في علاج الاكتئاب. مطالباً بدراسات أكبر لمعرفة الكثير عن التأثير الإيجابي للفطر.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية