فوائد لا تُحصى للعمل أثناء الدراسة

الثلاثاء، 28 مايو 2019 ( 09:30 ص - بتوقيت UTC )

العمل أثناء الدراسة، ثقافة سائدة في المجتمعات الرأسمالية، لكنها ما تزال في المجتمعات العربية وبخاصة الخليجية تخضع لعنصر الاحتياج، حيث ينظر إلى الطالب الذي يعمل أثناء دراسته على أنه محتاج، وليس لديه من يوفر مصاريف الدراسة، وهو ما يعيق الكثيرين عن تكوين سرية ذاتية معتبرة في وقت وجيز، فالعمل أثناء الالتحاق بالكليات والجامعات وغيرها من المؤسسات التعليمية، عادة ما يساعد على إكساب الشخص المزيد من المهارات والخبرات التي تعزز من سيرته الذاتية وتسرع عملية التحاقه في العمل.

"العمل أثناء الدراسة مهم جداً لبناء الشخصية واكتساب المهارات اللازمة، عملت أثناء دراستي وتدرجت في الوظائف إلى أن وصلت لوظيفة مساعد مدير (..)،  بعد تخرجي ولله الحمد ساعدتني تلك الخبرة في الحصول على عروض وظيفية أفضل و بمزايا أعلى من زملائي".. تغريدة على (تويتر) لعبد الله سنيدي.

العمل أثناء فترة الدراسة الجامعية كان السبب الرئيس أيضاً لحصول مهند الروقي على الوظيفة التي كان يطمح لها، مشيراً إلى أن عمله ومشاركة في أغلب فعاليات الجامعة الداخلية "ساهم في بناء السي ڤي (السيرة الذاتية)، ومثل ذلك إثبات لقدراته في التخصص، ما جعله جاهزا تماماً للدخول في سوق العمل"، وهو الأمر الذي أكدت عليه طنة الشمري، حيث أشارت في تغريدة لها إلى أهمية العمل التطوعي أو الصيفي أثناء مراحل الدراسة وكذلك التمييز في مشاريع المواد ومواكبتها لسوق العمل في مجال تخصص الطالب.

euronews كشفت أن أكثر من 60% من الطلبة الذي يتدربون في أوروبا والبالغ تعدادهم 4 مليون طالب، يحصلون على وظيفة مباشرة بعد التدريب، وفي بلد كالدنمرك هنالك أكثر من 3200 دورة تدريبية يتم تصميمها خصيصا من أجل الطلبة، لمساعدتهم على العمل واكتساب الخبرات اللازمة،وفقاً لـ"لون فولمر برتلسن"، مديرة التعليم المهني ، اتحاد الصناعة الدنمركية.

وفي مسعى لنقل هذه التجارب إلى الوطن العربي، دعت فوزية الحربي أستاذ الصحافة في جامعة الإمام، طالبات الإعلام إلى ضرورة التوجه لممارسة العمل الإعلامي أثناء الدراسة، والتعرف على السوق، مشيرة إلى إن ذلك سيصنع الفرق لهن ويجعلهن محط اهتمام جهات العمل.

"العمل أثناء الدراسة يساوي الشهادة الجامعية،" يقول رجل الأعمال خالد الحربي، ويدعو في سلسلة تغريدات إلى العمل أثناء الدراسة في أي وظيفة أو مشروع شخصي، واصفاً فترة الجامعة بالفرصة الذهبية لكسب الخبرات والاستعداد لسوق العمل، مضيفا "هي افضل دورة وأفضل مُعلم"، وعدد الحربي فوائد العمل أثناء الدراسة وهي: قتل وقت الفراغ بشيء مفيد، والاستقلالية المالية عن والدك وتخفيف العبء المالي عليه وزيادة دخل الأسرة، وكذلك التدريب على سوق العمل في المستقبل وتعلُم طريقة التعامل مع الناس والتواصل معهم، وبناء سيرة ذاتية تستحق الإعجاب، ما يمنح الشخص ميزة تنافسية أكبر عند التقديم على وظيفة بعد الجامعة.

ختاما، من أجل الحصول على نتائج مبهرة يجب أن يتم تنظيم أوقات الدوام والدراسة بدقّة ومنع أي تعارض، ووضع جدولاً للدراسة بما يضمن عدم تراكم الدروس، واختيار عملا يتناسب مع الوقت والقدرات أو التخصص، والترفيه عن النفس للتغلب على الضغوط، والاعتناء بالنفس وعدم اهمالها.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية