فانوس رمضان .. مذاق مختلف في القاهرة

الثلاثاء، 14 مايو 2019 ( 03:00 م - بتوقيت UTC )

"فانوس رمضان". أحد المظاهر الشعبية والفلكلورية الأصيلة في مصر والعالم الإسلامي، إذ شهدت صناعته تطوراً كبيراً خلال السنوات الأخيرة بعدما كان علبة من الصفيح يتوسطها "شمعة".

ويعرف المصريون الفانوس منذ الخامس من رمضان سنة 358 للهجرة، حين خرجوا بالمصابيح والمشاعل لاستقبال المعز لدين الله الفاطمي، ليأمر الخليفة بعد ذلك بأن تُضاء المشاعل وتوزع على الأطفال لِتُحِيلَ ليل القاهرة نهاراً، بحسب ما جاء في كتاب "النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة" لابن تغري بردي.

وتطور شكل الفانوس بعدما تم تركيب الزجاج في بعض الفتحات التي تم نحتها داخل علب الصفيح. ثم بدأت مرحلة تشكيل الصفيح وتركيب الزجاج الملون والزخارف اليدوية. وبقي التطور حتى غَزَت الصين مصر والعالم بالفانوس الصيني، الذي يضيء ويتكلم ويتحرك أحياناً.

وفي منطقة (تحت الرَبع) بوسط القاهرة، يقع أكبر تجمع لصناعة الفوانيس في مصر، والتي أصبحت صاحبة الإقبال الأول من المصريين خلال السنوات الأخيرة، أكثر من مثيلتها الصينية التي تصنع غالباً من البلاستيك.

يقول أحمد زاهر، أحد تجار الفوانيس بالمنطقة "لا يوجد أحد يستطيع تصنيع الفانوس المصري. الصين صنعت أشكال وأنواع من الفوانيس، لكن الفانوس المصري يبقى مميزا وصعب التقليد، كما أننا نصدره إلى الدول العربية مثل الأردن والكويت والإمارات". ويضيف: "الفانوس طول عمره إحنا اللي بنغنيله وكتير أغاني كتبها مؤلفين كبار للفوانيس. لكن إن الفانوس نفسه يتكلم كده الموضوع تحول إلى لعبة، لكن الفانوس المصري شيء روحاني مرتبط بوجدان الناس بشكله وخامته سواء كان من النحاس أو القماش".

ولشهر رمضان مذاق خاص في العاصمة المصرية القاهرة، فخلال الشهر تُضاء الخيام الرمضانية بالفوانيس، ويشتعل الموسم السياحي، وعقب الإفطار يتجمع المصريون والعرب والأجانب حول الفقرات الغنائية والمسابقات التي تقام في تلك الخيام التي تنتشر في كثير من المواقع الدينية والأثرية، وعلى ضفاف نهر النيل أيضاً.

ومنذ بداية شهر شعبان بدأ رواد مواقع التواصل الاجتماعي التجهيز والتأهب لدخول الشهر الكريم، من خلال استذكار الطقوس الخاصة بالشهر الكريم، وخصوصاً ما يتعلق بالفوانيس والأكلات التي تشتهر وتنتشر في رمضان. ونشرت الناشطة أسماء وائل، عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، صورة للفانوس رقم 18 في تاريخها، وعلقت بالقول "فانوس رقم 18 في تاريخي".

ونشرت الناشطة هاجر، عبر "تويتر"، رسالة من أحد الأشخاص يسألها: اذا كانت تحتاج شيئاً من محافظة دمياط المصرية؟. لترد: "عايزة فانوس رمضان". فيما نشر حساب باسم كوين شيري، صورة لأطول فانوس في مدينة الإسكندرية، وعلقت عليها بالقول: "أطول فانوس.. باكوس الإسكندرية".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية