دراسة: "القيلولة" تساعد الطلاب على التحصيل الجيد

الأربعاء، 9 مايو 2018 ( 09:02 ص - بتوقيت UTC )

إذا كنت طالباً، وتريد أن تخطط جيداً لفترة الحصاد، وهي امتحانات آخر العام، فعليك أن تعرف أن دراسة جديدة، توصيك بالنوم الجيد، وتؤكد أن الحفاظ على قيلولتك أثناء النهار، تساعدك على التحصيل العلمي، وذلك لأن النوم يُساعد على تعزيز ذاكرتنا، وأن قلة النوم يمكن أن تؤثر على قدراتنا المعرفية.

الباحثون في جامعتي ديلاوير وبنسلفانيا أرادوا النظر على وجه التحديد، في العلاقة بين القيلولة أثناء النهار، ووظائف الدماغ لدى الطلاب خصوصاً في سن المراهقة، ونشروا نتائج دراستهم في مجلة Behavioral Sleep Medicine، وما وجدوه ربما يسعد المراهقين في كل مكان.

في سنوات المراهقة، يتعرض الأطفال لضغوط شديدة؛ بسبب المتطلبات العالية للتعليم الرسمي وغير الرسمي، وتُعدُّ وظيفة الإدراك العصبي ضرورية بالنسبة لهم، من أجل التعلم والسلوك، والتحكم في الانفعال، ولكنها تضعف كثيراً حال فرط النشاط أو عدم النوم الكافي، وهذا أمر غير مقبول في مثل هذه المرحلة التنموية.

وركز الباحثون في دراستهم على المراهقين في الصين، حيث يوجد ثقافة طبيعية يومية لدى الأطفال في سن المدرسة و(البالغين)، تدفعهم إلى النوم أثناء القيلولة في فترة الظهيرة، وجمع الباحثون بيانات تتعلق بالقيلولة في منتصف النهار، ومدة النوم في الليل، ونوعية النوم، وذلك بنحو ذاتي من الطلاب مباشرة، وبعد ذلك طُلب من الأطفال القيام بمهام تحتاج إلى إدراك عصبي.

حاولت الدراسة أن تعرف الوقت الأمثل، والمدة الأفضل للنوم، ووجد الباحثون أن أولئك الذين أخذوا قيلولة من خمسة إلى سبعة أيام في الأسبوع، كان أداؤهم أفضل في المهام، من حيث "الانتباه والتفكير والذاكرة"، وكانت الفترة الزمنية الأكثر إنتاجية بين 30 و 60 دقيقة، وقبل الساعة 4 مساءً، ولكنهم فوجئوا بوجود علاقة إيجابية بين القيلولة في منتصف النهار، والنوم ليلاً، بعكس ما هو معروف بأن النوم كثيراً في النهار يؤثر على جودة وقدرتنا على النوم ليلاً -.

ينخفض إيقاعنا اليومي، ​​بين منتصف النهار وحتى الساعة 2 بعد الظهر، بحسب الباحثين، حيث يكون هذا هو الوقت الذي يشعر فيه الطالب على الأرجح بأنه غير منتج، وبطيء، وذلك لا يؤخذ في عين الاعتبار في غالبية المدارس الغربية، بعكس الاهتمام به في مدارس الصين.

الباحث الرئيس في الدراسة، شياو بنغ جي، يقول "القيلولة في النهار مثيرة للجدل تماماً حول العالم، في الثقافة الغربية يعتبر نمط النوم غير المنتظم علامة على نضج الدماغ. أما في الصين، وقت القيلولة أمر أساسي في جدول ما بعد الغداء، للكثير من البالغين في أماكن العمل، والطلاب في المدارس". 

ودعمت أفكار الدراسة بشهادات من بعض رواد مواقع التواصل العرب، فكتب الطالب الجامعي حسين السيد "تغيرت حياتي كثيراً بعدما جعلت القيلولة أمراً أساسياً في حياتي، بالفعل، تجدد نشاط الدماغ، وتزيد نسبة الإدراك، وتساعدني بشكل كبير على المذاكرة"

بينما كتبت المستخدمة أمل البرهومي (طالبة) "للأسف حاولت مراراً أن أغير نظامي اليومي، لأنام في فترة الظهيرة، وذلك بعدما سمعت فوائدها الكثيرة، ولكني كل مرة كنت أغفو فيها أستيقظ بصداع لا أتحمله، ولذلك لم أعد أنام في النهار إطلاقاً". لكن هذه الدراسة وغيرها، لم تكشف العلاقة السببية بين القيلولة والنشاط، فقط اعتمدت على تحليل الملاحظات، الا انها تضيف إلى البيانات المتنامية، والتي تشير إلى أن ساعات الدراسة الحالية، وجداولها الدراسية، ليست هي الأكثر ملاءمة لتعلُّم الطلاب، خصوصاً لمن هم في عُمر المراهقة.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية