فيتامين "ب 6" يساعد على تذكّر الأحلام

الأربعاء، 27 مارس 2019 ( 07:38 ص - بتوقيت UTC )

من منا لم يستيقظ يوماً برغبة ملحة في تذكر الأحلام التي راودته خلال نومه، لكنه لا يستطيع تذكرها، وفي أحسن الأحوال يتذكر جزءاً بسيطاً منها، في حين يغيب الجزء الأكبر والأهم عن ذاكرته، خصوصاً حينما يرغب في سرد الحلم لأحد أقربائه.

دراسة أسترالية حديثة أجريت في جامعة أديلايد، حلت أزمة تذكر الأحلام بمساعدة نحو 100 مشترك، قسموا إلى فريقين؛ الأول تناول أعضاؤه جرعة من فيتامين "ب 6" لخمسة أيام متتالية قبل خلودهم للنوم، والنصف الثاني تناول أدوية وهمية للمدة نفسها؛ والنتيجة أن المجموعة التي تناولت فيتامين "ب 6"، استطاعوا تذكر أحلامهم، بينما المجموعة الثانية لم تستطع ذلك.

المشاركون في الدراسة التي نشرت في المجلة العلمية Perceptual and Motor Skills، قالوا إنهم نادراً ما كانوا يتذكرون الأحلام التي كانت تراودهم خلال النوم،  لكن مع تناول فيتامين "ب 6" خلال خمسة أيام متتالية قبل النوم استطاعوا بالفعل تذكر الأحلام، خصوصاً في الأيام الأخيرة من الدراسة.

ويعود السبب في ذلك، بحسب عالم النفس دنهولم أسبي رئيس فريق البحث، إلى تناول فيتامين "ب 6"، والذي يحول الأحماض الأمينية إلى ناقل عصبي يقوم بإيقاظ الدماغ أثناء النوم، ما يجعله مدركًا، فيستطيع بذلك الشخص تذكر أحلامه بسهولة عند الاستيقاظ. فيتامين "ب 6" لا يتم يتناوله كمكملات فقط، بل يوجد في عدد من الفواكه كالموز والأفوكادو، وكذلك الحبوب الكاملة والبقوليات والسبانخ والبطاطا والبيض والجبن والحليب والكبد والأسماك واللحوم الحمراء، بحسب الدراسة.

أما فيما يخص الفوائد التي يجنيها الإنسان من خلال تذكر أحلامه، فيرى الدكتور دنهولهم في استخدام الأحلام بشكل إيجابي، خصوصاً وأن الإنسان يقضي ست سنوات من عمره وهو يحلم أثناء النوم، لذا من شأن الأحلام الواضحة أن تقضي على الكوابيس وتعالج مشكلة الرهاب، وتحسن المهارات الحركية، ويمكن أن تصل فائدة تذكر الأحلام إلى إعادة التأهيل من الصدمات الجسدية.

المشرف على الدراسة بين أن السبيل الوحيد للاستفادة من الأحلام وتوظيفها بشكل إيجابي، هو تذكرها كما هي وبشكل منتظم، وما دفعهم للبحث عن وإجراء الدراسة للوصول إلى فيتامين "ب 6"، الذي يساعد الأشخاص على تذكر أحلامهم كما راودتهم خلال النوم.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية