كيف تتغلب على الجوع المقترن بالغضب؟

الخميس، 10 مايو 2018 ( 11:19 ص - بتوقيت UTC )

"الغذاء هو وقود للدماغ يُنشط جميع الخلايا في الجسم.. يمكن أن يسبب نقص المغذيات مشاكل صحية خطيرة، ويمكن اعتبار التهيج والغضب من الأعراض الأولى.. نحن سعداء في الوقت الحالي؛  لأن جسمنا ينتج هرمونات ضرورية لبدء عمليات مختلفة في الجسم، وهذه الهرمونات هي السيروتونين والميلاتونين، أي هورمونات الفرح والسعادة، وعندما نبقى جوعى يذهب جسمنا إلى نظام الضغط أكثر  للكورتيزول الذي يؤدي إلى التهيج والغضب"، هذا ما أكده أخصائي التغذية الدكتور شبابا أرورا في مقال له بمجلة 1000ECOFARMS.

ربما تكون تخطيت تناول وجبة الفطور أو الغداء، وتناولت شيئاً خفيفاً قبل الخروج من المنزل، لتشعر بعدها بالخمول أو الانفعال، وحالة غريبة الأطوار؛ ذلك يعود للشعور بالجوع، وحاجة جسمك لتناول الطعام. قد تحدث هذه الحالات للكثير من الأشخاص في معظم الأوقات، خصوصا لمن يتبعون أنظمة غذائية، أو من يريدون الحفاظ على أوزانهم  ويعتمدون على تناول كميات منخفضة من الكربوهيدرات. 

تُعرف هذه الحالة بـ "الجوع المقترن بالغضب"، وهو مصطلح صِيغ حديثاً؛  يجمع بين كلمتي "جائع" و "غاضب"، في مفردة واحدة “Hangry” ، وتمت إضافته لقاموس أوكسفورد ضمن مفرداته في كانون الثاني (يناير) هذا العام،  وفقاً لـ صحيفة "الغارديان".

"عندما نكون جائعين لا نهتم بما نأكله، وعادة ما نختار طعاماً لذيذاً ولكنه ربما يكون ضاراً، يمكنه رفع مستوى الغلوكوز بسرعة، ولهذا اقترح أرورا  "اختيار الطعام المناسب والمنتجات التي تساعد حقاً في التغلب على الإجهاد، وتلبية الجوع مثل: البيض المصنوع منزلياً ودقيق الشوفان والبطاطس المسلوقة والتفاح والخضروات والفاكهة الأخرى".

لكن هل الكربوهيدرات مثل السكر، أفضل لإصلاح سريع؟ هذا السؤال تم طرحه على الأستاذ المساعد في كلية الطب والعلوم الصحية في جامعة جورج واشنطن الدكتور مايكل نايت، والذي أشار إلى أن "الكربوهيدرات في الأساس هي الناقلة للغلوكوز؛ فالجسد لديه طريقة لتكسير الأطعمة الأخرى مثل الدهون والبروتينات، وتوفير المزيد من الجلوكوز بخاصة لدى أولئك الذين لا يتناولون الكثير من الكربوهيدرات"، بحسب ما أوردته شبكة BBC.

فسيولوجيا الجوع 

يتم هضم الكربوهيدرات والبروتينات والدهون في كل ما تأكله إلى السكريات البسيطة (مثل الغلوكوز) والأحماض الأمينية والأحماض الدهنية الحرة، وفقاً لموقع IFLscience، كما أن المغذيات تمر في مجرى الدم من حيث يتم توزيعها على الأعضاء والأنسجة واستخدامها للطاقة. ومع مرور الوقت بعد الوجبة الأخيرة تبدأ كمية هذه العناصر الغذائية المتداولة في مجرى الدم في الانخفاض.

إذا كانت مستويات الغلوكوز في دمك تسقط بقدر كافٍ، فإن دماغك سيعتبرها حالة مهددة للحياة. خلافاً لمعظم الأعضاء والأنسجة الأخرى في جسمك والتي يمكن أن تستخدم مجموعة متنوعة من المواد الغذائية للحفاظ على أداء  عقلك المعتمد بشكل كبير على الغلوكوز للقيام بعمله.

قد تصبح الأشياء البسيطة صعبة عندما تشعر بالجوع وتنخفض مستويات الغلوكوز في الدم لديك. وقد تجد صعوبة في التركيز، على سبيل المثال، أو قد ترتكب أخطاء سخيفة. أو ربما لاحظت أن كلماتك تصبح مشوشة أو غير مشوشة. 

ولفهم هذه الظاهرة؛ ذكر العضو المنتدب لمركز جراحة إنقاص الوزن في مستشفى لوس روبلز أمير مهران؛ أن "جميع أنظمة الجسم تتشابك عند إدراك الحاجة للطعام، وما نشعر به لا يؤثر فقط على بطوننا، بل تأثيره يصل إلى القلب، والرئتين والأدمغة، وحتى عواطفنا".

عند الجوع يدخل الجسم في استجابة للقتال؛ باحثاً عن الطعام، إذ يقوم الأدرينالين بتعبئة سكر الجسم لتغذية عملية البحث عن الطعام، ويُصبح الأمر أشبه بحلقة مُفرغة. وفي نهاية المطاف، ستشعر بالجوع الشديد. عندما ينخفض مستوى السكر في الدم، تزيد مستويات الكورتيزول والأدرينالين في أجسادنا، وهي هرمونات مسؤولة عن استجابة الجسم لما يعرف بـ 'المواجهة أو الهروب".

البيبتيدات العصبية

وعن الاختلافات بين الرجل والمرأة في مسألة تأثير الجوع، فإن الكثير من التقارير أفادت بأن ما يعرف بـ "البيبتيدات العصبية" تكون أكثر لدى الرجال، وهي مواد كيميائية تؤثر على حالة الدماغ، كما قالت المحاضرة في علوم التغذية والنظم الغذائية بجامعة كنغز كوليدج لندن صوفي ميدلين؛ إذ "تتأثر هذه المواد الكيميائية أيضا بعدة أشياء، مثل التقلبات في إفراز هرمون الأستروجين لذا قد يحدث أن تشعر بعض النساء بالجوع المقترن بالغضب أو سرعة الانفعال خلال تلك الفترة"، وفقاً لموقع BBC Future .

ads

 
(1)

النقد

في مثل بسمعه دايما (عند البطون تغيب العقول) كلنا بنصير عصبيين لنجوع :))

  • 14
  • 8

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية