لبنان يواجه حوادث السير على طريقته الخاصة

الثلاثاء، 8 مايو 2018 ( 05:08 م - بتوقيت UTC )

"أنا فقدت أخي حسام في حادث سير، لم يكن مسرعاً بل كان متوجهاً لتناول الغداء، ولكنه لم يتمكن من التحكم بالسيارة؛ لأن الطريق كان مبللاً وحصل الحادث.. أود أن أقول لجميع الأمهات إن الدولة والحكومة ستقومان بكل ما يمكن للتطبيق الحرفي لهذا القانون (قانون السير) بجميع نصوصه؛ لنتوصل هذا العام إلى تقليص عدد الحوادث على طرق لبنان".. من كلمة لرئيس مجلس الوزراء اللبناني سعد الحريري عن السلامة المرورية، وفقاً لما نقلته الوكالة الوطنية للإعلام.

‏650 شخصاً، 650 قلباً توقّف عن الخفقان، 650 عائلة مفجوعة؛ فبحسب تحقيق الكاتبة والصحافية فيفيان حداد، المنشور  في إحدى الصحف المحلية فإن "لبنان يشهد سنوياً نحو 650 ضحية نتيجة حوادث السير على طرقاته". وتقوم الجمعيات والمؤسسات الأهلية بحملات دعم للحد من هذه المشكلة، وتسليط الضوء على خطورة هذا الوضع في لبنان.

يكشف رئيس مجلس إدارة شركة "ليبانون بوست" خليل داود، في حديثه لموقع "ليبانون فايلز" عن أنه "من المستحيل الوقوف على حياد عندما يفقد أي شخص عزيزاً بسبب حادث سير، فهذه خسارة كبيرة يمكن تفاديها".

وتشهد مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلات عدة حول مسألة حوادث السير، فيغرد سامر: "للأسف، إن السائقين يواصلون التركيز على الهواتف الذكية، وأنظمة المعلومات والترفيه داخل السيارة وغيرها من الأشياء التي تشتت الانتباه عندما يتعين عليهم التركيز على الطريق".

طابع بريدي  

"كفى حوادث سير"، عبارة مرفقة بعدد ضحاياها سنويا في لبنان (650 شخصاً)، كُتب تحتها عبارة "قد بأمان" لتعود على مستخدميها بفائدتين مادية ومعنوية معاً. الطابع البريدي  أطلقه المجلس الوطني للسلامة المرورية لذكرى ضحايا السير في مناسبة "شهر السلامة المرورية" في العالم والذي يصادف في الثاني من آيار  (مايو) من كل عام. وبحسب جريدة الشرق الأوسط، فإن "الطابع تم إصداره بدعم من وزارة الاتصالات، وهو يعدّ الأول من نوعه في لبنان والعالم العربي، وسيجري التداول به في مختلف المؤسسات الرسمية".

ومن شأن هذا الطابع الذي يبلغ سعره 2000 ليرة لبنانية أن يعود ريعه لتطوير الجمعيات المهتمة بموضوع حوادث المرور ومساندتها، وتخليد ذكرى ضحايا السير ويقدم العزاء لذويهم؛ كونه يسهم في الإضاءة على أهمية قيادة السيارات بأمان، وينبّه الشباب من خطورة عدم التقيد بقانون السير".

يغرّد الإعلامي جمال فياض"إطلاق طابع خاص بالسلامه المروري، براڤو! ضلّوا اعملوا طوابع واحتفالات بحضور الشخصيات وأمام الكاميرات، وخلي الفوضى مستمرة وقانون السير حبر على ورق، ما بتحسوا إنو حوادث السير عم تزيد كل يوم عن يوم!".

خدمة خاصة 

ولتحسين السلامة المرورية تم إطلاق خدمة خاصة ومجانية بشكاوى السير تتيح للمواطنين تدوين المشكلة التي تواجههم في هذا الإطار وإرسالها إلى وزارة الداخلية بواسطة مراكز "ليبان بوست" المنتشرة في المناطق اللبنانية كافة. ويجري الرد على هذه الشكاوى أوتوماتيكيا من قبل فريق مختص تم تجهيزه للقيام بهذه المهمة،  يتلقّى المواطن الجواب على شكواه أيضاً بواسطة بريد مكاتب "ليبان بوست" وهو في منزله.

وبحسب ما تشير إليه أمانة السّر في "المجلس الوطني للسلامة المرورية" عبر وسائل الإعلام فإنّ "من شأن هذه الخدمة أن تلاحق المسؤولين وتحول دون إهمال هذه الشكاوى أو تعليقها إلى أجل غير مسمى". ويعلق وزير الدولة لشؤون المرأة جان اوغاسبيان أن "حوادث السير القاتلة للنساء في لبنان تقلّ نسبتها 30 في المئة عن حوادث الرجال القاتلة".

 

صندوق ضحايا 

 إثر فقدانه شقيقه الممثل عصام بريدي في حادث سير خلال العام 2015، أعلن الإعلامي وسام بريدي واهتماما منه بهذا الموضوع، مبادرة "صندوق ضحايا حوادث السير"، وبحسب بريدي هدف الصندوق درس حالات حوادث السير بدقة، وتحميل المسؤولية لكل من له يد في حصولها على الأرض.

وفي حفل إطلاق الطابع البريدي لذكرى ضحايا حوادث المرور الذي نقلته وسائل الإعلام أكد أن "العمل جار لإنشاء صندوق لدعم أهالي ضحايا حوادث السير، وأن التوعية ليست الأهمّ، بل تطبيق القوانين.. هناك قانون فليتمّ تطبيقه؛ كي لا نخسر أكثر أشخاصاً كعصام أخي وغيره، لأن البعض قرّر أن يهمل مسؤولياته".

 
(1)

النقد

شكرا استاذة هبة ... الله يبعد الحوادث

  • 30
  • 21

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية