"القرقيعان".. هكذا يحتفل أطفال الكويت بشهر رمضان

الثلاثاء، 8 مايو 2018 ( 07:08 ص - بتوقيت UTC )

ما أن ينتصف شهر رمضان المبارك، تمتلأ الشوارع الكويتية بالأطفال، يحتفلون بليالي "القرقيعان"، تلك المناسبة التي تحولت إلى موروث ثقافي واجتماعي تتناقله الأجيال.

في هذه الاحتفالية يجوب الأطفال الشوارع في المناطق السكنية، يرددون أهازيج، ويقرعون الطبول لتصدر أصواتاً إيقاعية، يخرج على إثرها أصحاب المنازل يوزعون عليهم الحلوى والمكسرات، احتفاء بهذا الطقس، الذي تحتفل به دول الخليج العربي وإن اختلفت تسميته في كل منها.

يعد "القرقيعان" أحد أشكال الاحتفالات الدينية، وعادة ما يكون في ليالي الـ13 و14 و15 من شهر رمضان، حيث يطوف الأطفال، كما كان يحدث قديماً، في شوارع الحي في جماعات تغني داعية أن يحفظ الله أطفال البيت الذي يزورونه، وتقدم لهم ربة الأسرة أطباقاً من المكسرات والحلوى، وذلك وفقاً للموقع الرسمي لدولة الكويت.

جاءت تسمية "القرقيعان" في اللهجة المحلية، من صوت قرقعة الطبول التي يستخدمها الصغار احتفاءً بهذه المناسبة، كما أنها تعني الشيء المخلوط ومتعدد الأصناف ويتكون من المكسرات وبعض الحلوى.

ويتجمع الأولاد والبنات في هذه المناسبة في مجموعات، ويكون لكل مجموعة منها رئيس، وتطوف تلك المجموعات بالحي والأحياء المجاورة، ويرتدي البعض منهم ملابس غريبة، بينما يستخدم الفحم للرسم على الوجوه، وكذلك الألوان ليظهروا بمظهر غريب أثناء الاحتفال، بحسب ما علق المؤرخ الكويتي خالد الرشيد.

تختلف كلمات الأهازيج التي ينشدها الأولاد، عن تلك التي تتغنى بها البنات، فالأولاد يرددون أهزوجة "سلم ولدهم يالله.. خله لامه ياالله"، في ابتهال إلى المولى عز وجل بأن يحفظ هذا الولد، بينما تردد البنات أهزوجة "قرقيعان وقرقيعان.. بيت قصير ورمضان.. عسى البقعة ما تخمه ولا تواسي على أمه"، والمقصود بها عدم وقوع المصيبة.

قديماً كانت تستعد الأمهات لهذه المناسبة، بخياطة "الخريطة" للأولاد وهي تشبه الكيس وتعلق في الرقبة وبها خيط تشد به على الصدر، بينما يخاط للبنات لباس خاص لهذه المناسبة يسمى "البخنق" وهو عبارة عن غطاء للرأس أسود اللون ومصنوع من قماش شفاف وبه بعض النقوش الذهبية.

وبينما كانت تتكون معدات الاحتفال قديماً من سعف النخيل أو قطعة قماش التي تملأ بخليط من المكسرات، ظهر التكلف في الاستعداد من خلال إقامة الحفلات الخاصة وتوزيع أفخم أنواع الحلوى والمكسرات، فضلاً عن تطور ملابس الأطفال من التلقيدية إلى ما يواكب الموضة.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية