الاستعداد النفسي أهم خطوة للمقبلات على الولادة

الجمعة، 25 مايو 2018 ( 11:01 ص - بتوقيت UTC )

منذ الوهلة الأولى التي تعرف المرأة أنها تحمل جنيناً في أحشائها، يبدأ قلبها في الخفقان وتزداد رغبتها في رؤيته وضمه وتقبيله، وكل يوم تكبر تلك اللهفة وتنتظر الأم لحظة الولادة بفارغ الصبر، لرؤية جنينها الذي سيخرج إلى العالم وسيصبح الاعتناء به مسؤوليتها الأولى والأهم.

لكن اللهفة والرغبة في رؤية الطفل خصوصاً في الولادة الأولى، لا تخلو من قلق نفسي كبير، وتخوف من عدم سير الأمور على ما يرام، الشيء الذي يدفع عدد من الأخصائيين في طب النساء والولادة إلى تحذير المرأة الحامل من التخوفات التي تسبق الولادة، وتأثير ذلك على باقي وظائف الجسم.

إلى جانب الابتعاد بشكل كلي عن النساء اللواتي سبق لهن المرور بتجارب عصيبة في الولادة وعدم الاصغاء لهن، فحسب الدكتور عدلي بلحاج، الأخصائي في طب النساء والولادة، فهذه النقطة لها تأثير كبير على نفسية الأم، وتزيد من صعوبة الولادة الطبيعية، التي تتطلب استرخاء تام وانعدام الشعور بالخوف أو القلق.

كما نصح الأخصائي في طب النساء والولادة، النساء المقبلات على استقبال طفل خصوصاً للمرة الأولى، إلى عدم الإكثار من ترديد عبارات الخوف والقلق، سواء مع الناس المقربين أو حتى مع النفس، لأنها تنعكس في شكل سلبي على قوة الأم، التي تحتاجها بشدة ساعة الطلق، بل يجب أن تخاطب نفسها وتدعوها إلى الاستعداد بشكل إيجابي إلى ولادة طفل جميل ورقيق ومعافى، وكيف ستتعامل حين رؤيته في العالم الخارجي لأول مرة.

ضرورة ربط علاقات مع نساء حوامل أخريات، شريطة أن يمتلكن روحا مرحة ولا يغلب عليهن الخوف والتوجس من الولادة، لكي تنتقل الروح المرحة والرغبة في حلول موعد الولادة إلى باقي الأمهات الأخريات، لأن المشاعر الإيجابية والروح المرحة تعدي من حولها، تماماً مثل المشاعر السلبية والتشاؤم.

إلى جانب الإقبال على اقتناء الملابس تحضيراً لاستقبال الضيف العزيز، مما يضيف على قلب الأم سعادة غامرة، وتعمد إلى رؤيتهم وضمهم وتقبيلهم كلما أحست بالخوف أو القلق من الولادة، فتتحول كل المشاعر السلبية إلى إيجابية، وتكبر اللهفة لاستقبال المولود الصغير المتواجد داخل أحشائها.

ومن أجمل الأمور التي تضفي على الأم راحة نفسية، هي اختيار اسم مولودها، واستشارة الأب والأقارب، الشيء الذي يشغل تفكيرها عن آلام ومخاطر الولادة، ويمنحها إحساساً جميلا وشعورا بالهدوء.

واعتبرت رولا قطامي أخصائية الأمومة والطفولة، أن المرأة يجب أن تنطلق استعداداتها للولادة منذ الشهر السابع، خاصة النفسية منها بمجموعة من التمارين الرياضية الخاصة، التي تساعد حوض الأم على الاسترخاء بالإضافة إلى مساعدتها على نسيان مخاوفها وتجاوزها، وتسهيل الولادة الطبيعية.

كما شددت على ضرورة الدعم النفسي والمعنوي الذي يقدمه الزوج لزوجته طيلة أشهر الحمل، خاصة في الأيام الأخيرة قبل الولادة حيث تكون المرأة متوترة ومتألمة بسبب الضغط الذي يمارسه الجنين على حوضها ورحمها.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية