المائدة الرمضانية المغربية.. غنية بالأطباق والفيتامينات

الجمعة، 24 مايو 2019 ( 11:14 ص - بتوقيت UTC )

لم يعد يفصلنا عن شهر رمضان المبارك سوى أيام معدودة، لتنطلق الاستعدادات فرحاً باستقبال شهر الصيام، الذي سيطل على الأمة العربية ليألف بين القلوب وينشر المودة والرحمة من خلال العبادات والطقوس الدينية التي تمارس في الشهر الفضيل.

وإلى جانب العبادات التي يقبل عليها المسلمون في شهر رمضان، يكون الإقبال كذلك كثيفاً على أنواع عدة من المأكولات الخاصة بشهر الصيام، التي تختلف من بلد لآخر، لكنها تجتمع على نقطة اختلافها عن المأكولات العادية التي يتم طبخها طوال السنة.

وفي المغرب تبدأ الاستعدادات لاستقبال رمضان قبل شهر من قدومه، حيث تقبل النسوة على شراء أنواع من التوابل التي يحتجنها، ويقمن بتحضيرها في المنزل لتحتفظ بنكهتها الخاصة، كما يعملن على تحضير نوع من الحلويات الذي يعتبر تواجده في مائدة الإفطار ضرورة قصوى، وهي "الشباكية" التي تصنع باللوز والدقيق ومجموعة من الأعشاب المفيدة للجسم، وتقلى في الزيت وتوضع في العسل كآخر مرحلة من تحضيرها.

ولا يكتمل استعداد نساء المغرب لرمضان، دون تحضير "السلو"، الذي يعتبر أهم المقويات للصائم خلال ساعات اليوم الطويلة، نظرا لتوفره على مجوعة من الأعشاب المفيدة و"النوافع"، إلى جانب اللوز والسمسم والعسل الحر، ويتم تناوله في مائدة الإفطار أو خلال وجبة السحور، لمد الجسم بالطاقة والقوة التي تلزمه.

واعتبر الدكتور محمد الفايد، خبير التغدية المغربية، أن "سلو" المغربي من بين أهم الأطعمة والمقويات في شهر رمضان الكريم، لأنه يجمع ما بين اللوز والسمسم، وإذا اجتمع الاثنان نتج عنهما تركيز مرتفع في حمض أوميغا 3، الذي يحمي من سرطان الثدي، إضافة إلى البروتين المتواجد بكثرة في اللوز أكثر من النسبة المتواجدة في اللحم.

ولا يمكن لمائدة الفطور الرمضانية المغربية أن تكتمل من دون حضور الطبق الرئيسي "الحريرة"، التي تتكون من الطماطم والعدس والحمص والبيض والمقدونس و"الكرافس"، وكلها مكونات مفيدة للجسم، وتمنح له الطاقة التي افتقدها خلال يوم الصيام؛ فحسب خبيرة التغذية المغربي نبيل العياشي، فالصائم يمكن أن يكتفي بالثمر والماء والحريرة، لأنها مليئة بالسعرات الحرارية والنشويات، ولها فوائد كبيرة وعظيمة وتعتبر غذاء كامل، لاحتوائها على الأملاح المعدنية والبوتاسيوم والماغنيزيوم، وهي كفيلة بمنح الجسم الطاقة التي تلزمه طوال النهار.

ومن بين الأطباق التي تحضر بشكل يومي، هناك "الطواجن" المغربية، سواء باللحم أو الدجاج أو السمك، مع إضافة أنواع متنوعة من الخضر التي ترافقها، إضافة إلى "طاجين" الكبد، وكلها تمنح الطاقة والقوة اللازمة لجسم الصائم، إلى جانب طعمها اللذيذ بسبب استعمال التوابل المغربية وزيت الزيتون لتحضيرها.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية