دلالات اكتشاف الهرم التاسع في البجراوية السودانية

الأحد، 6 مايو 2018 ( 06:24 ص - بتوقيت UTC )

على نحو مفاجئ توجهت أنظار السودانيين إلى منطقة البجراوية في ولاية نهر النيل الواقعة على بعد 220 كيلومتراً شمال العاصمة الخرطوم، واحتفى الوطن شرقه وغربه بنبأ اكتشاف الهرم التاسع الذي انضم إلى قائمة التراث العريق في منطقة البجراوية، ما أضاف بُعداً جديداً كفيل بتغيير التاريخ المكتوب عن وادي النيل، وأظهر خيوط ودلالات أثرية وثقافية وسياحية عميقة لواحدة من إعظم مراكز مملكة كوش وأهمها، إذ يعود تاريخها من سنة 900 قبل الميلاد إلى سنة 400 ميلادية، لكونها حكمت أجزاء واسعة من مناطق وادي النيل الأوسط وسيطرت على مصر لفترة طويلة من عمر الزمن.

على رغم استمرار الدراسات الآثرية التي تعكف فرق من قسم الآثار في جامعة الخرطوم على إجرائها في المنطقة، بمساعدة بعثات من بعض الخبراء والدول الصديقة، إلا أنّ اكتشاف هرم بأكمله في عمق الكثبان الرملية أمر لم يتوقعه حتى بعض المتخصصين في حقل الآثار والحفريات، وهو ما جعل وسائل الإعلام تسابق وسائط التواصل الاجتماعي في نقل كل صغيرة وكبيرة بشأن الاكتشاف الكبير، وأكد الناشط على "تويتر" أبو محجوب أنان أنّ "السودان غني بالمناطق الأثرية التي لم تر النور بعد".

لم يكن إعلان العثور على الهرم التاسع الممتد لعشرة أمتار تحت الأرض حديثاً عادياً، وخصوصاً ما ينتظر من كنوز بداخله تلفت أنظار العالم ويمكن أن تصنع فوارق شاسعة لمصلحة الحضارة السودانية، وجاء أول حديث لوزير السياحة الآثار والحياة البرية الدكتور محمد أبو زيد مصطفى، مستبشرا بأنّ فتح الهرم التاسع والعثور على قطع أثرية من شأنه منح السودان بعداً سياحياً ضخماً يعزز من حضارته الضاربة في جذور التاريخ، ويتكون الهرم من ثلاث غرف، وممر، وعدد من الزخارف والفخار، فضلاً عن مقتنيات أثرية ثمينة لم تحصر بدقة حتى الوقت الحالي، ولكنه يتبع للملك (اديخالاماني) المعروف باسم (تابريك) الذي حكم 21 عاما في الفترة من 186 إلى 207 قبل الميلاد.

 وأثارت الخطوة موجة من التفاؤل في الوسطين الشعبي والرسمي بازدهار السياحة السودانية، اذ بدت واضحة في حديث أبو زيد في مؤتمر صحافي حاشد عقد بمنطقة البجراوية أواخر نيسان (أبريل) 2018، حيث توقع ازدهار السياحة في الولاية الغنية بالموارد الأثرية خصوصاً بعد الاكتشاف الضخم، وتعهد ببذل جهود إضافية لترقية السياحة لتدخل في عمق الاقتصاد السوداني، وفتح الطريق لتمديد فترة عمل المشروع الذي اكتشف الهرم الجديد، وشكل الاكتشاف قلادة ثمينة في أعناق المنقبين والعاملين في مجال الحفريات، نظراً إلى الجهد الكبير الذي بذل بحثاً عن القطع الأثرية.

الخطوة شجعت حكومة نهر النيل للتفكير بجدية أكبر في تأسيس كلية قائمة بذاتها تتخصص في الدراسات الأثرية والحفريات نظراً إلى المخزون الكبير الذي تتمتع به الولاية، ووجدت هذه الخطوة استحساناً كبيرا من خبراء الآثار والأكاديميين نظراً إلى عدم وجود كلية متخصصة في مجال الآثار بخلاف أقسام الآثار التي تنضوي تحت ألوية كليات الآداب في بعض الجامعات السودانية.

 
(5)

النقد

نحن أصحاب حضارة ينقصها الترويج في المنابر الإعلامية .. فشكراً على المقال المهني الرائع

  • 52
  • 26

كلام في الصميم

لكن أين الفكرة التسويقيه للسياحه

  • 42
  • 39

هذا انجاز عظيم والله

  • 29
  • 50

مناطق اثرية سياحية بلا سواح فقط يدور حولها السارقون

  • 39
  • 23

السودان جميل

  • 26
  • 45

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية