"النسخ واللصق" .. داء يُفقد السوشال ميديا الحيوية

الجمعة، 11 مايو 2018 ( 03:08 م - بتوقيت UTC )

"قريبا سينتهي الواتس آب ﻷنه يعتمد على النسخ واللصق وما ترسله إلى زيد يأتيك من عبيد وهو وسيلة مخاطبة شبه مباشرة يفتقد لتعابير الوجه فيسبب مشكلات"، هذه التدوينة كُتبت بقلم عبد السلام الفوزان على صفحته في "تويتر"، ولكنّها ليست الوحيدة التي تُظهر التذمر والسخط من ظاهرة تكرار المحتوى على مواقع التواصل الاجتماعي واتباع منهجية النسخ واللصق، ويوافقه الرأي مشتركون كُثر بينهم "رجل كئيب" يتطرق في مذكراته على "تويتر" للمسألة نفسها قائلا "من مشكلات النسخ واللصق أنّها تسبب لكم الإحراج.. حمقى لا يعون ما يكتبون".

ترويج معلومات مغلوطة

تظهر خطورة نسخ الموضوعات من منصات السوشال ميديا وقذفها كما هي إلى قنوات أو فروع أخرى في كونها طريقة مثالية لترويج وتوزيع المعلومات المغلوطة والشائعات في ظل غياب ذهني للقائم بأمر النشر، ودورها في التشجيع على اختلاس أفكار وكتابات الآخرين وحتى آراءهم ومواقفهم إزاء مسألة أو قضية ما.

يجاهر الكثير من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بالملل والاستياء العميق تجاه هذه الممارسات والسلوكيات، بخاصة في موقع التراسل الفوري "واتس آب"، الذي يعد أرضا خصبة يجد فيه الفرد رسالة بحذافيرها منسوخة في عدة مجموعات، مما يعني إعادة تدوير الرسائل التي تعبر عن فكر ورؤى دائرة ضيقة من المستخدمين وينشط السواد العظم في تبادلها بما قد تحتويه من أخطاء لغوية أو معلوماتية وأكاذيب.

تبدو الأزمة ذات جوانب متنوعة كما يعتقد المغرد على "تويتر" علي بن صالح البطيح إذ يرى أنّ "نسخ الكلام دون أدنى تثبُّت من صحته أو تعديله والتحقق من سلامته أمر مهلك للذمم، بخاصة في زمن سادت فيه الفتن بسبب النسخ واللصق. ويفسر البعض الانتشار الكثيف لهذه الظاهرة بأنّها دليل ومؤشر قوي على الخواء الفكري وشح المخزون المعرفي وما ينتجه من قصور القدرة على التعبير عن الآراء والاتجاهات كتابةً، ونظراً إلى تفاقم الظاهرة على نحو رهيب يعزوها البعض الآخر إلى قلة المطالعة والانقياد لأفكار الآخرين دون أن يفقهون أنّ مساحات الفكر واللغة أوسع من التحرك في مساحة ضيقة والقبول بتكرار مقتنيات الآخرين المعرفية.

وتثبت المتابعات أنّ قطاعات كبيرة من رواد السوشال ميديا يلجأون إلى تداول رسائل بعينها بكثافة مفرطة في المناسبات وخلال عطلة الأسبوع أو الأعياد، ولا يتردد هؤلاء في قص ولصق التهاني النصية والمصورة وإعادة إرسالها للأفراد والمجموعات، حتى تفقد طعمها بفعل التدفق المستمر والتكرار الممل لعباراتها وتصاميمها الرتبية. ولا يقتصر الأمر في التهاني فبجانبها نجد النصائح والإرشادات، وأقوال الصحف وبعض المنتجات الدعائية التي لا تتناسب في أحيان كثيرة مع حاجات ورغبات المتلقين وتتراكم دون أن تجد القليل من الاهتمام.

في الآونة الأخيرة تمددت ظاهرة النسخ واللصق إلى منابر أكثر حساسية من مواقع التواصل الاجتماعي وولجت فضاء صاحبة الجلالة، وفي أوقات متفرقة تكتشف بعض المواد المنقولة من الغير دون التقيد بالمعايير المهنية المطلوبة، وهذا ما ذهبت إليه ندى سوالمي في "تويتر" ولخصت الموضوع في تدوينتها التي تفيد بأنّ "مهنة الصحافة أصبحت مهنة النسخ واللصق"، وتتساءل بتعجب؛ هل هذا هو المراد والغاية؟ ثم تجيب على نفسها "من حقنا ننتسب وندخل سوق العمل بقوة ونحسن ونطور بمجالنا لأن غيرنا استغل غيابنا وأصبحت المؤسسات الحقيقية التي كانت  فعالة تخسر وغيرها ارتفعت أسهمها  بالباطل". والصورة نفسها تلوح في سماء السوشال ميديا ولكن من وراء حجاب الإنترنت الذي سهل المهمة وجعل البعض كسالى لا يهمهم إلا توزيع منتجات الآخرين.

 
(2)

النقد

والله كلامك صاح انا مجرب الحكايه دي 

و الخاصيه قضت على روح الإبداع و التفكير 

حتى التحيه الصباحيه أصبحت نسخ و لصق

  • 2
  • 6

😕

بالجد حاجة مؤسفة جدا 

  • 3
  • 2

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية