محترفون في بلادهم.. يقبلون بعمل أدنى في دول اللجوء

الاثنين، 7 مايو 2018 ( 04:19 ص - بتوقيت UTC )

"كنت طالبًا متميزًا في السنة الثالثة بجامعة دمشق، إلا أنه بعد اندلاع الحرب كانت المأساة؛ خسرت متابعة العام الدراسي، وهربًا من خدمة التجنيد الطويلة، قررت مغادرة البلاد في العام 2015 إلى بيروت. لا أقبل الحسنة، وفي رقبتي ثلاثة أخوة وأمي الأرملة. حملت سلال الجوز واللوز والزبيب وميزان إلكتروني صغير، وقصدت أرصفة المدن في بيروت؛ صيدا وصور، ومشيت قرب بحرها، أبيع جوزي ولوزي، وعلى الله الرزق". هكذا غرد أحد اللاجئين السوريين على موقع التواصل "تويتر".

كانوا محترفين في بلادهم - محامين وأطباء وأكاديميين-، والآن، بعد أن فروا وطلبوا اللجوء، فإنهم محظوظون إذا تمكنوا من الحصول على وظيفة بأجر أدنى.

أكثر من 10 ملايين سوري فروا من جراء الحرب الدائرة في سورية، بحسب صحيفة ‏"الغارديان" البريطانية. الكثير من الكفاءات التي تحمل شهادات ومهارات عالية اضطروا للعمل في مهن أدنى ذات مهارات متواضعة.

خلصت دراسة نشرتها منظمة العمل الدولية عن العمالة السورية أن 90 في المئة من اللاجئين العاملين دخلوا إلى قطاع العمل غير المنظم لسهولة ذلك عليهم، حيث يعمل نحو 40 في المئة منهم في قطاع البناء و23 في المئة في قطاعات التجارة الحرة والمطاعم.

يغرّد علي "الأجور التي تدفع لنا كسوريين أقل، رغم أنهم يضغطون علينا للعمل لوقت أطول، أتقاضى شهريا 210 دولارات مقابل 12 ساعة عمل متواصلة يوميًا".

"المهنة: بدون"

يكتب أحد السوريين العاملين في مجال السلطة الرابعة مقالاً فيؤكد "لم تعد مجرد عبارة مطبوعة على جواز سفري أتندر عليها مع أصدقائي، (المهنة: بدون) واقع حال الكثير من الكفاءات العلمية والعملية لشباب سوريين اختاروا العمل بملء إرادتهم في وطنهم قبل سنوات قليلة، وأُجبروا على التخلي عنه حاليًا. هذا واقع حالي أنا وآلاف الشباب السوري الذي فقد عمله ومصدر عيشه وأمانه، وهو يعرف حق المعرفة أن إيجاد البديل ليس بالأمر الوارد أو السهل في المدى القريب إلا في حال حدوث معجزة إلهية".

وبحسب موقع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فإن من أهم القضايا التي نوقشت في مؤتمر جنيف العام الماضي، "سبل تحسين الفرص الاقتصادية للاجئين، والحد من اعتمادهم على المعونة، وإعطائهم فرصة لاستخدام مهاراتهم وتطويرها".

يعرفون أنني شخص متعلم

"كنت فخورًا بالوظيفة التي كنت أقوم بها، حيث ساعدت في تطوير بلدي. كانت وظيفة بأجر جيد ومرضية للغاية". فر أحمد إلى المملكة المتحدة مع زوجته وطفليه هربًا من الحرب الدائرة. يكتب أحمد "لمدة خمسة أشهر، وأثناء النظر في طلب اللجوء الذي قدمته، لم يُسمح لي بالعمل. درست لاجتياز امتحانات اللغة الإنكليزية. وأثناء الدراسة، عملت بدوامٍ جزئي في مقهى لصنع البيتزا والكباب والبرغر، وتقديم وجبات جاهزة. هم يعرفون أنني شخص متعلم، ويقولون لي: من فضلك لا تحزن، سوف تجد عملاً في مجالك في نهاية المطاف".

منصة رقمية تربط اللاجئين السوريين بأرباب العمل

مع دخول الأزمة السورية عامها السابع، وبحسب موقع (DRC) يعيش أكثر من 4.8 مليون لاجئ من سورية في البلدان الأوروبية، يواجهون تحديات في دمجهم في سوق العمل المحلي، حيث يجد اللاجئون صعوبة في اندماجهم مع وضعهم الجديد بسبب حواجز اللغة، وقوانين العمل غير الواضحة، وكذلك الوضع القانوني، إضافة إلى عدم وجود اتصالات في أسواق العمل المحلية.

ولدعم السوريين للحصول على فرص عمل ذات صلة بتعليمهم وخبراتهم، تم إطلاق منصة رقمية جديدة مصممة لربط اللاجئين السوريين مع أرباب العمل المحتملين في جميع أنحاء العالم، وفقًا للمجلس الدانمركي للاجئين (DRC)، وذلك من أجل مساعدة اللاجئين على التغلب على هذه الحواجز. كما ستساعد المنصة الشركات على الوصول إلى "الأفراد المؤهلين والمهرة الجدد".

 
(1)

النقد

شكرا استاذة هبة 

 

  • 46
  • 40

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية