كليبات "البراءة".. أشهر أطفال الأغاني المصورة

السبت، 5 مايو 2018 ( 03:30 ص - بتوقيت UTC )

في الـ30 عاماً الأخيرة أصبح عنوان الأغاني في العالم هو "الفيديو كليب"، ومع تطور الوضع صار هو المقياس الأول لنجاح وشعبية أي أغنية، بل امتد الأمر إلى أن الأفلام والمسلسلات التي تريد المنافسة في سوق الدعاية تنتج كليبا لأحد المطربين مكون من لقطات الفيلم أو المسلسل، وكان أشهرها على سبيل المثال "جت بظروفها" للفنان إيهاب توفيق من فيلم "في محطة مصر"، و"كتير بنعشق" للفنانة شيرين من فيلم "عن العشق والهوى".

لم يسلم الفيديو كليب من بعض لمسات الإغراء، التي جذبت شرائح معينة من المشاهدين والمتابعين، ما دفع عدد من المنتجين في الوطن العربي إلى الاستزادة من هذه اللمسات، وخرج الأمر عن السيطرة بدخول العديد ممن ليس لديهم أي قيم فنية في سوق الأغنيات المصورة، وانتهت غالبيتها بكارثة أخلاقية كانت نتيجتها حبس المطربة أو المخرج، كما حدث مثلاً في كليب "سيب إيدي".

على رغم نجاح كليبات الإغراء في جذب أكبر عدد المشاهدات، بدعوى أنها أمر مشهور في العالم الغربي،  فإن عددا من الفنانين العرب قرروا العكس تماماً، بالاعتماد على براءة طفل أو عدد من الأطفال حتى ينجح الفيديو كليب، وهو ما حدث بالفعل.

ميال"

من أوائل  الأغنيات المصورة الناجحة هي أغنية "ميال" للفنان عمرو دياب، وهي جزء من أحداث فيلمه الشهير "العفاريت" الذي انتج في 1990، وشاركته بطولتها الطفلة هديل خير الله. لم يكن الاعتماد على الطفلة هديل في هذا العمل بشكل مستقل، وإنما جاء ضمن سياق الفيلم الذي اشتركت في بطولته أيضاً الفنانة مديحة كامل، ومثل الكثير من الأفلام التي اعتمدت في بطولتها على طفل، ولعل أشهرها في الوطن العربي الطفلة المعجزة فيروز مع النجم الكبير أنور وجدي في سلسلة من الأفلام، لكن شعبية عمرو دياب وضعت "ميال" ضمن أفضل الكليبات التراثية لدى جمهور المشاهدين.

تعد أغنية "الحب الحقيقي" للفنان محمد فؤاد، أول تجربة قامت على بطولة مطلقة لعدد من الأطفال في فيديو كليب، وذلك بعد نجاح جزئي لوجود الأطفال في أجواء أغنية "فاكرك يا ناسيني" التي طرحت في ألبوم "حيران"، بينما شكلت أغنية "أنا لو حبيبك" من ألبوم "قلبي وروحي وعمري" علامة من علامات الأغنيات المصورة لفترة كبيرة، إذ قدم فؤاد خلالها بطلاً جديداً في كليباته، وهو الطفل أيمن محمد، الذي بقي في أذهان الجماهير لسنوات طويلة، نظرا لقصة الكليب المؤثرة، والحالة الصعبة التي عاشها الطفل بعد انفصال والديه.

أعادت أغنية "أنا لما حبيبتي حاتكبر"، من فيلم "مطب صناعي" للفنان أحمد حلمي، أجواء بطولة الأطفال في الأفلام وفي الأغنية الدرامية داخل الفيلم، بعد أنور وجدي وعمرو دياب وما بينهما، لكن أغنية حلمي مع الطفلة منة عرفة، حققت نجاحاً فاق التوقعات، وشكلت جزءاً كبيراً من أسباب نجاح الفيلم.

"بابا فين"
انتقادات بالجملة واجهتها اللبنانية هيفاء وهبي بعد كليب "بوس الواوا"، وبعض هذه الانتقادات كان حقوقياً بسبب "إيحاءات غير مناسبة في أغنية بطلها طفل". وبعد نحو عامين قدمت هيفاء الكليب الثاني الذي حقق مشاهدات أعلى بكثير من سابقه، وهو "بابا فين"، والذي تجاوز 50 مليون مشاهدة في موقع يوتيوب.

"البنية"
كان كاظم الساهر ومايزال قيصر الطرب الرومانسي في العصر الحالي، بعد أن قدم في شكل رائع قصائد أشهر شعراء العرب، مثل أحمد شوقي ونزار قباني وكريم العراقي وحسن المرواني وغيرهم. وقرر الساهر في ألبوم "انتهى المشوار" أن يقدم أغنية للأطفال، وهي "البنية"، من كلماته وألحانه؛ وأدت دور بطولة الكليب معه الطفلة جود سلام.

"مابلاش"

كان ألبوم "عمره ما يغيب" بمثابة عودة قوية وجديدة لمحمد حماقي بعد فترة خفوت مر خلالها ببعض المشكلات الشخصية، لكنه قرر تقديم فنه بشكل مختلف،  فبمجرد طرح الألبوم لمعت أغنية "ما بلاش" وحققت نجاحاً جماهيرياً واسعاً، وعلى الفور قرر تصويرها بشكل مغاير تماماً لأكثر التأويلات التي صاحبة الأغنية، واختار الطفلة الرومانية ألكسندرا لون لتشاركه بطولة الكليب فـ"عندما شاهدتها أعجبت بها كثيراً، وقررت أن تكون معى فى الفيديو"، بحسب تصريحات صحافية له.

"يا بنات"
في تجربة مغايرة، طرحت الفنانة اللبنانية نانسي عجرم ألبوم خصصته للأطفال، بعد أن ظل هذا الحقل غير مطروق منذ ثمانينات القرن الماضي، بتوقف رواده مثل عفاف راضي وصفاء أبو السعود عن الإنتاج. أبرز أغنيات الألبوم كانت "يا بنات"، والتي نالت العديد من الإشادات وحلت محل الكثير من الأغنيات القديمة أو وازتها شهرة، مثل أغنية الراحلة سعاد حسني "البنات"، لأنهما متفقان معا في موضوع واحد، وهو نقد العقل الذي يسود وجهه إذا بُشر بأنثى.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية