محمود عبد العزيز.. قوة الحضور تزحزح الغياب

الاثنين، 7 مايو 2018 ( 09:37 ص - بتوقيت UTC )

على رغم مرور أكثر من خمس سنوات على تشييع السودان الفتى النحيل والظاهرة الفنية الفريدة، مطرب الشباب محمود عبدالعزيز الشهير بـ"الحوت"، إلا أنّ صوته الذهبي ظل يصدح كل لحظة ولم يغب عن المسامع، وتحفظه لكونه يعانق عشاقه في الأسواق والبيوت وعبر أثير القنوات الإذاعية والتلفزيونية بين حين وآخر.

ونظرا لما يتمتع به "الحوت" من قاعدة جماهيرية عجز الآخرون عن حشد ما يقاربها حتى بعد رحيله، فإنّ وفاء هؤلاء المعجبين أعجب الكثيرين وظلت أشواقهم تسوقهم إلى تنظيم لقاء سنوي تخليدا لذكراه، في وقت خلت فيه الساحة الفنية من مطرب يسد الفراغ العريض الذي كان يشغله محمود بفنه مختلف الطعم واللون وصوته العذب، كما أنّ رسالته الفنية تواصل سيرها متقدمة على عطاء الكثير من الأحياء، ربما يعود السر في ذلك لتقديمه حزمة متنوعة الفصول تغنى عبرها للوطن والحب والغلابة والمقهورين بما يتجاوز الـ 200 أغنية.

محمود في القلب

ظهرت شبكة مجموعات وصفحات على موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك" تحمل عنوان "محمود في القلب" بوصفها ملتقيات تأوي ملايين المعجبين الذين استهواهم صوت فقيد الشباب وكلماته التي تجد اهتماماً منقطع النظير، خصوصاً وسط شريحة الشباب، ونشطت تلك المجموعات وسط المجتمع وتحولت إلى تجمعات للنجدة، ومن أقوى المنشورات التي بعثتها إحدى الصفحات على "فايسبوك" مقطع من أغنية أنشدها الراحل في ألبوم "خوف الوجع"، لكن تم تحويرها حتى تتسق مع حملة طرحت لاستقطاب جماهير الحوت والاستفادة من طاقاتهم في الأخذ بأيدي متضرري السيول في فصل الخريف، يقول المنشور "كونوا الصمود ما تبقوا زيف لما السيول ترفض تقيف، حواتة بي قامة وطن اتكاتفوا وكونوا الرصيف".

المعلم العبقري

إنسانية "الحوت" توجزها عبارات توشحت بها الصفحة الرسمية لمجموعة "محمود في القلب"، تقول "إنّ الفن رسالة قبل أن يكون لبس و(فشخرة)، ومحمود أوصل رسالته التي ما زالت متواصلة ونحن نمشي في  دربه لأنّ ما قام به المعلم العبقري من أعمال تستحق الاحتفاء والتمجيد".

ويسطر هيثم الكاشف ضمن هاشتاغ #اتحاد_مغردي_السودان في "تويتر"، كلمات معبرة في حق محمود قائلاً: "الحوت فنان سوداني يشكل لوحة إنسانية خاصة لدى الشباب الذي أُعجب بعضهم بصوته المميز وبعضهم الآخر بكلماته وأغنياته وتلقائيته العفوية مع تعامله مع الكل وحبه للخير، مما جعله خالدا بعد موته".

تبقى سيرتك هي الكلام

يتمسك جمهور محمود عبدالعزيز برصيده الفني ويرفضون ترديد أغنياته من قبل من يعتبروهم "صغار المطربين"، إذ يعتقدون أنّ في ذلك تشويهاً للذخيرة الفنية النظيفة التي تركها "الحوت" من خلفه.  ودرجت اللجنة العليا لذكرى الراحل على تنظيم احتفال سنوي في 17 كانون الثاني (يناير) من كل عام يحتضنه استاد الخرطوم الذي يتدفق نحوه عشرات الآلاف من المريدين القادمين من مختلف ولايات السودان لإحياء ذكرى المطرب الراحل، في مناسبة شعبية تسيل فيها الدموع وتردد فيها روائع المطرب الملهم، وتُصمم سلسلة من الفقرات التي تحظى بمتابعة وتفاعل كثيف من "الحواتة" الذين نذروا مودتهم للمطرب محمود وأخلصوا له نظير ما قدم من تراث غنائي نادر شغل القلوب والآذان.

 
(4)

النقد

له الرحمة و المغفره

 

 

انا ما بتيق لغيرو أسمع

  • 6
  • 10

ربنا يرحمه

  • 11
  • 16

ظاهره لا تتكرر

  • 9
  • 14

الحوت ظاهرة غنائية قد لا تتكرر

  • 15
  • 8

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية