الاختبارات على الأبواب.. علموهم كيف يدرسون

الأحد، 6 مايو 2018 ( 04:29 ص - بتوقيت UTC )

"لما بشوف الفوانيس في الشوارع، واعلانات مسلسلات رمضان، ده مابيفكرنيش غير بإن الامتحانات قربت، وان أكتر فترة متعبة في السنة على وشك البدء" .. تغريدة يمنى هشام واحدة من التغريدات التي تم تداولها في هاشتاغ "الامتحانات قربت"، التي انتشرت على صفحات موقع التواصل الاجتماعي"تويتر"، إلى جانب الصور الساخرة المعبرة عن قرب موعد الاختبارات المتزامنة مع شهر رمضان للعام الحالي.

الأمهات أيضاً من منابر مواقع التواصل أعلن عن حالة التأهب والطوارئ القصوى، لاستقبال موسم الاختبارات الذي أصبح وشيكاً، ما دفع سارة موسى بالتغريد بنصحية للأمهات قائلة: "بمناسبة اللي بشوفه من كلام الامهات على فايسبوك عن أولادهم والامتحانات، أحب أقول لكل أم ،ما توتري نفسك".

البداية مع الدراسات

"طريقة دراسة معظم الطلاب لا معنى لها"، هكذا وصف عالما النفس هنري روديجر ومارك مكدانيل من جامعة واشنطن في سانت لويس خلاصة دراسات استمرت نحو 80 عاماً تناولت جميعها مهارات التعلم والذاكرة، جمعت في كتاب (اجعلها تلتصق: علم التعلم الناجح).

هذه الدراسة وغيرها نسفت المعتقدات الخاطئة، والأساليب المهترئة البالية، التي تتبعها الأمهات والمعلمين في تدريس الأبناء، وركزت على كيفية الدراسة. ففي دراسة أعدتها الجامعة الأردنية اعتماداً على دراسة أميركية كشف عنها في احدى القنوات التلفزيونية مفاداها أنه من الخطأ اعتقاد أن المعيار الأهم للتحصيل والتركيز الدراسي هو الذكاء بل على العكس، فقد وجدوا أن المهارات الدراسية هي الأهم، فكلما تمكن الطالب من مهارات الدراسة وتنظيم الوقت حتى اذا كان مستوى الذكاء متوسط، فإنه سيكون متفوقاً على طالب آخر ذكي لكنه لا يملك هذه المهارات.

كيف يدرسون؟

الدكتور يزن عبده، اختصاصي أسري وتربوي، والرئيس التنفيذي لأكاديمية "شارك" لتطوير المهارات، أكد في رسائل متعددة أهمية أن يتعلم الأبناء مهارات كيف يدرسون، وليس تدريسهم، وأشار الى قاعدتين ذهبيتين يتعلمون من خلالهما مهارات الدراسة.

القاعدة الأولى طالب فيها الأم بضرورة التخلي عن "الكرسي" أثناء التدريس، حيث وصف الأم التي تضع "كرسياً" إلى جانب ابنها أو ابنتها أثناء الدراسة، وتدرسهم المادة من الألف الى الياء أنها "أم غير ناجحة" في تدريس الأبناء بحسب وصفه، ونوه الى ضرورة أن يكون دورها اشرافياً على الدراسة، ابتداءً من الصف الثالث الابتدائي، بمعنى أن تعلمه كيف يدرس ومتى يأخذ وقتاً للراحة، وكيف ينظم أولوياته الدراسية ويرتبها، ويمكن أن تراجع له بعض النقاط المهمة، من دون تدخل الأم بالتفاصيل. حيث أن اعتماد الطالب على الأم في كل شؤون الدراسة يجعله اتكالياً لا يعتمد على نفسه، فاقداً لانتاجية الدراسة، وكارهاً للدراسة.

االعمر يحدد التركيز

القاعدة الثانية وتعتبر أهم مهارات الدراسة هي نوعية الدراسة وليست كميتها، وهي شكوى تكررها الأمهات كثيراً على الدكتور يزن تقول "إن ابني يدرس ساعات طويلة ولا ينجز إلا صفحات قليلة"، الذي أكد بدوره أن ذلك يحدث لأن الوقت غير فاعل، وأن هناك مهارة تسمى "وقت الدراسة الفاعلة" أي أن النوع أهم من الكم، فلا يهم كم قضى وقتاً في الدراسة، الأهم ماذا أنجز في هذا الوقت.

واستشهد بالدراسات الأميركية الحديثة التي أجريت على مجموعة من الطلاب من عمر ستة إلى 18 عاماً، خلصت إلى أن الوقت الفاعل للتركيز أثناء الدراسة هو (العمر+1)، فالطفل في الصف الاول ذو الست سنوات تركيزه فقط 7 دقائق (6+1)، وبعدها يجب أن يأخذ استراحة مدتها دقيقتين على الأقل حتى يجدد خلالها تركيزه وانتباهه، ثم يعود إلى دراسته لمدة 7 دقائق أخرى يتبعها باستراحة، وهكذا حتى ينهي دراسته. كما عد اعتماد غير هذا النهج مضيعة للوقت والجهد، واستمراراً لشكوى الأهل من أن أبناءهم لا ينجزون، على رغم مرور ساعات طويلة في الدراسة.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية