العطور تحسن المزاج وتسبب الصداع أيضا

السبت، 5 مايو 2018 ( 09:45 ص - بتوقيت UTC )

يقول المثل الصيني القديم "كلّ العطور دواء".. هذا ما نعتقده جميعا، فالعطور تضفي رائحة جذابة للجسم وتوحي بنظافته، وتعمل على تحسين المزاج وزيادة الثقة بالنفس مع كل رشة عطر، حتى بات لكل شخص عطره المفضل الذي لا يستغني عنه ويعتبره جزءا من شخصيته، ومعظم الأشخاص يحتفظون بذكريات سعيدة وأخرى حزينة من خلال أنواع العطور التي سبق وأن شممناها.

ليس هذا فحسب فمعطرات الجو المختلفة والشموع المعطِّرة والبخور لا تخلو منها غالبية المنازل، نظرا لأهميتها البالغة في تحسين المزاج وبعث الشعور الإيجابي، حتى أن إحدى شركات طوكيو قامت بوضع تقنيّة ضخّ رائحة النعناع إلى المكاتب لتحسين الإنتاجية؛ كما قامت شركة أخرى بتبني طريقة بثّ العطور المختلفة من خلال نظام تكييف الهواء للغرض نفسه.

ولكن على رغم الفوائد الكثيرة للعطور والتي أثبتتها الدراسات والبحوث وحتى التجارب الشخصية للأفراد، إلا أن هناك بعض الأنواع التي تعود بأضرار صحية كبيرة أقلها صداع الرأس، وهذا ما أثبتته دراسة نشرها موقع "MEDdaily"، هذه الدراسة التي ذكرت سببا غير متوقع لآلام الرأس، وأشارت إلى أن أكثر من نصف الأشخاص الذين يعانون من مشاكل الصداع المتكرر، أو الصداع النصفي لديهم حساسية زائدة من الروائح، وغالبا ما تظهر لديهم أعراض الصداع بعد تعرضهم لرائحة معينة تستثير جهازهم العصبي.

وبحسب الدراسة، أن أكثر من 70 في المئة من النساء اللواتي يشتكين من الشقيقة أو الصداع النصفي يتعرضن لنوبات آلام الرأس بعد دقائق من استنشاق عطور معينة أو زيوت عطرية صناعية أو نباتية، فحسب الدراسة ذاتها فإن الروائح تؤثرعلى الأوعية الدموية الشعرية في الرأس وتؤدي لانقباضها ما يسبب الصداع. وفي دراسة حديثة أخرى، حذر باحثون أمريكيون من خطر استخدام العطور على النساء الحوامل فهي تؤثر على الأجنة وتؤدي إلى تشوهها، فضلا أن العطور ومستحضرات التنظيف تتسبب في الإصابة بالسرطان والصداع والربو، ونبهوا إلى أن الروائح النفاذة تزيد من حدة الصداع لدى 68 بالمئة من المرضى.

وكل هذه الكوارث الصحية سببها المواد الكيماوية الخطيرة التي تحتويها العطور ذات الروائح النفاذة، وذلك وفقاً لدراسة نشرتها صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، والتي حذرت من استخدام هذه النوعية من العطور والتي باتت تلقى رواجا كبيرا في أوساط الشباب خاصة، مشيرة إلى انها تؤثر بشكل مباشر على أجسادنا مخلفة اضطرابات هرمونية كبيرة تتسبب في النهاية في العديد من الأمراض المستعصية من أشهرها داء السرطان.

وحذرت دراسة أخرى شملت أكثر من 14 ألف مشارك من استخدام معطرات الجو والشموع المعطرة والبخور في البيوت لأنها ترفع من خطر الإصابة بسرطان الرئة والأمراض الصدرية المختلفة، ومن بينها الربو، كما ان معطرات الجو تحوي موادّ كيماوية صناعيَّة، يمكن أن تسبب تحوّلاً في بنية الحمض النووي وتسمّمه، فضلا على احتوائها مادة "الفورمالدهيد" التي قد تسبّب تلفاً في الرئة والعينين والأنف والحلق والقلب، وترفع فرص الإصابة بالسرطان.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية