رياضة الركض.. صحة ورشاقة وسعادة

الأربعاء، 2 مايو 2018 ( 02:22 م - بتوقيت UTC )

سواء كنت تبحث عن تقوية عضلاتك، أو لديك وزن زائد تريد إنقاصه، أو تعاني من بعض المشاكل الصحية، أو حتى تبحث عن السعادة، ستكون رياضة الركض "الجري"، هي النصيحة المشتركة في أي برنامج علاجي أو رياضي.

وتقديرًا لأهمية رياضة الركض ونظرًا لفوائده العديدة، تنظم بريطانيا، بأغلبية المتنزهات، مسابقات رياضية جماعية مرة على الأقل أسبوعيًا، وكذلك تنصح بالاشتراك في تطبيقات تعنى بهذه الرياضة على الهواتف النقالة مثل تطبيق "سترافا". والتطبيق عبارة عن شبكة اجتماعية للرياضيين، يضم الملايين من المتسابقين، وراكبي الدراجات والرياضيين، حيث يعمل على تشجيع الرياضيين وإطلاق العنان لإمكانياتهم.

الركض حياة

"ممارسة رياضة الركض بانتظام تجعل الناس أكثر سعادة وثقة بأنفسهم".. حسب دراسة أجراها باحثين في جامعة غلاسكو كيدونين البريطانية، ليس ذلك فقط فهي أيضا تؤدي لشعور الإنسان بالرضى والارتياح، كما يؤثر بصورة إيجابية على الصحة العقلية، ورشاقة الجسم.

ووفقًا للباحث بجامعة غلاسكو كيدونين، الدكتور إيمانويل تيول، رياضة الركض تُشعر الإنسان المرء بأنه أنجز شيئًا ما، ما يجعله يشعر بالرضى الذاتي الكامل، كما أنه يمد الإنسان الثقة بالنفس، ويشعره بالسعادة.

وتنصح الدراسة بممارسة الركض، مع أبناء المنطقة، أو التجمعات المختلفة، وكذلك متابعة درجة التقدم جراء ممارسة الرياضة، وذلك عن طريق التطبيقات على الهواتف النقالة، والتي تجعل ممارسة تلك الرياضة أكثر متعة.

"تطبيق (سترافا) شجع 83 في المئة من المشاركين في المسح الاستقصائي على الركض".. وفق الدراسة البريطانية، بينما رأى 55 في المئة، أن النشاطات التي تنظم في المتنزهات المحلية، حفزتهم على ممارسة رياضة الركض بصورة منتظمة.

مكافح الاكتئاب

دراسة بريطانية أخرى أجريت في كلية كينغز كوليدج بلندن، ونشرت في الدورية الأمريكية لعلم النفس، توصلت إلى أن القيام بأي نشاط بدني يقلل من نسبة الإصابة بالاكتئاب. وحللت الدراسة بيانات 49 دراسة مختلفة، تضمنت معلومات عن الاكتئاب والنشاط البدني، وهو ما كشف أن من يمارسون التمارين الرياضية، ويقومون بأنشطة بدنية متنوعة، كانوا أقل عرضة للإصابة بالاكتئاب.

لمستقبل أفضل

طرق عديدة تلك التي يبحث عنها الأهل للوصول بأبنائهم إلى أفضل المستويات الصحية والفكرية، لمستقبل أفضل، لذلك دائما ما ينصح خبراء الصحة، وكذلك علماء النفس، بممارسة رياضة الركض.

الفريق العلمي لجامعة "نوتنغهام ترنت"، أكد أن ممارسة التلاميذ للتمارين الرياضية المكثفة خلال اليوم الدراسي تحسن من مستوى انتباههم وتركيزهم، وكذلك يصبحون أكثر ذكاء، وأسرع من الناحية الذهنية، بعد سلسلة من السباقات القصيرة، وجولات المشي الطويلة.

ورأت الدراسة التي نشرت في دروية "تقارير الطب الوقائي" البريطانية، أن ممارسة التمارين، تساعد الأطفال على تحسين سرعة التفكير بشكل فعال، كما تعمل على دوام القدرة المعرفية بعد أداء النشاطات الرياضية، لمدة ساعة تقريبًا.

"تعمل رياضة الركض على تنمية مستويات التركيز وانتباه الذاكرة".. وفقًا لكبير الباحثين في الدراسة، سيمون كوبر، حيث أشار إلى أن تلك الأمور بالطبع هي ما نحتاجها في الدراسة. وتعد النتائج المكتسبة من ممارسة رياضة الركض، ذات أهمية كبيرة بالنسبة للمدارس، لما تظهره من أهمية التربية البدنية، وضرورة إدراجها في سن المراهقة، وأثناء اليوم الدراسي.

صحة أقوى

"الرياضات الشاقة تؤدي إلى إضعاف جهاز المناعة".. تلك المقولة التي انتشرت وآثارت الرعب لدى الكثيرين، منذ الثمانينات، ثبت عدم صحتها، بعد ما كشفته دراسة أجراها باحثون في جامعة "باث" البريطانية، عن أن المشاركة في ماراثون مثل المشي أو الجري، لا يؤدي لأي ماشكل صحية في جهاز المناعة، بل تعمل على تقويته.

نتائج الدراسة التي نشرت في دورية Frontiers in Immunology العلمية،  تشير إلى أن تمارين الرياضات الشاقة، تعمل على زيادة عدد بعض الخلايا المناعية في مجرى الدم بشكل كبير حتى 10 مرات أكثر، خاصة الخلايا الطبيعية التي تكافح العدوى.

"التغييرات التي تحدث في جهازك المناعي بعد ممارسة التمارين الرياضية الشاقة والمكثفة لا تترك جسمك عرضة للأمراض".. هذا ما أكده قائد فريق البحث، جون كامبل، حيث يتم تعزيز جهاز المناعة بعد التمرين، ويمكن أن تحسن تلك التمارين الشاقة الاستجابة المناعية ضد الإنفلونزا.

ولا تتوقف أهمية التمارين الرياضية مثل الركض، على جهاز المناعة فقط، فهي أيضا تعمل على الحد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب، والأوعية الدموية، والسرطان، والسكري.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية