هل هو ريال مدريد .. أم ريال الحظ والشيخ زيدان؟

الاثنين، 7 مايو 2018 ( 02:05 م - بتوقيت UTC )

"إذا استهوتك كرة القدم فشجع الفرق الإيطالية والإسبانية، الطليان يلعبون كأنهم يدافعون عن أولادهم، والإسبان يلعبون كأنهم يراقصون حبيباتهم، شجع ريال مدريد فهو نادٍ عظيم"، اقتباس من إحدى الكتب تداوله الملايين عبر مواقع التواصل، حتى مشجعي نادي برشلونة لم ينكروا يوماً عظمة وقوة نادي العاصمة ريال مدريد.

ولكن، في الفترة الأخيرة، لم يكن الريال هو ذلك الفريق العظيم، الذى ضم جيل العقد الماضي، زين الدين زيدان، ولويس فيغو، ودايفيد بيكهام، والظاهرة رونالدو البرازيلي، وروبرتو كارلوس، هذا الجيل لم يتوج بالكثير من البطولات ولكنه أمتع المشاهدين بلمساته وتكتيكاته، فجعل الكثيرين يهيمون حباً في "الميرنغي"، عكس الجيل الحالي الذي يتوج بكل البطولات من دون أن يلعب.

المعلق عصام الشوالي قال عنهم "اعطني حظ ريال مدريد واتركني في مثلث برمودا، سأعود حتماً ولن أختفي"، وليس الشوالي وحده بل كتب أحد مشجعي الريال أحمد منصور عبر حسابه على فايسبوك "كنت دوماً عاشقاً للملكي ولكن حتى لو توّج بالبطولة الأوروبية الثالثة على التوالي في العام ٢٠١٨، فأشعر أني قد أصبحت أشجع الحظ، وليس أفضل نادٍ في العالم".

رغم وجود صانع المتعة، زيدان، على رأس الجهاز الفني للفريق، إلا أنه أصبح محل سخرية رواد مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يُلَّقب بينهم بالشيخ زيدان، بسبب الظروف التي تخدمه دوماً، ولا تخيب مرة معه، فيصاب نجوم الفرق المنافسة له، أو ينقذه قرار تحكيمي في الدقيقة ٩٠، لينال النجاح والفوز، في غالبية المواجهات بأقل المجهود.

يذكر أن فريق مثل أتليتيكو مدريد، استطاع أن يدك حصون أبرز القلاع في أوروبا، كبرشلونة، والبايرن، ولكنه عجز عن فك شفرة الريال، فهزم منه في نهائي البطولة الأوروبية في عام ٢٠١٤، وفي ٢٠١٥ أخرجه من ربع النهائي بهدف نظيف، وفي عام ٢٠١٦ وصل الأتليتي إلى النهائي وخسر اللقب بركلات "الحظ الترجيحية"، أمام زيدان وكتيبته، وفي ٢٠١٧ أقصي الروخيبلانكوس على يد كتيبة زيدان ذاتها، من نصف النهائي، ليظن الجميع أن سيموني ولاعبيه لن يروا الكأس الأوروبية، طالما يواجه الشيخ زيدان.

 ومن جانبه، كتب إلهامي عبد الصمد على حسابه "لنكن منصفين، أي نادٍ يمتلك الحظ وكريستيانو رونالدو في الهجوم، يستطيع أن يحقق المعجزات،  علماً أن فريق الريال يمتلك منظومة دفاعية قد تكون الأفضل في العالم"، موضحاً أن الحظ لن ياتي بالبطولات أبداً، وأتحدى أي فريق في العالم أن يكون متكاملاً، كما هو الحال في كل مراكز الفريق الملكي، الذي يضم مراكز ضاربة قوية في كل صفوفه.

في النهاية، يُدرك الجميع أن كرة القدم لعبة غير عادلة، ولكن هذا جزء لا يتجزأ من متعتها، لطالما تسببت بضع سنتيمترات بجوار العارضة سواءً من اليمين أو اليسار، في نجومية أشخاص، وفي دموع آخرين، لتبقى هي اللعبة الأشهر والأفضل على مستوى التاريخ والعالم، رغم ظلمها.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية