قيصر الموضة النسائية كارل لاغرفيلد معادٍ للمرأة!

الثلاثاء، 1 مايو 2018 ( 02:24 م - بتوقيت UTC )

يوم تنصيبه على رأس دار الأزياء الفرنسية العريقة "شانيل" في العام 1983 تحوّل مصمم الأزياء الألماني الأصل الفرنسي النشأة إلى قيصر على عرش الموضة في العالم، بسبب تصاميمه المبدعة التي تتغنى بها النساء عبر العالم.

الرجل الفريد من نوعه، الذي أصبح أيقونة الموضة في السنوات الثلاثين الماضية، لم تُنقص سنواته الـ85 من مَلَكة إبداعه شيئاً ولا يزال يحافظ على إنتاجه الغزير سنوياً ليشبع ميول وأذواق كافة عشاق الموضة.

لكن قيصر الموضة، صاحب الروح الحرة واللغة الغير خشبية والقليل الكلام، الكثير العمل، خرج من أناقة التصميم إلى فجاجة التصريح مؤخراً، ناطقاً بآراء صادمة نحو عارضات الأزياء والحركات النسوية في العالم، فأثار الاستياء والغضب.

هجوم وهجوم مضاد
كلام غير مسبوق صدر عن لا غرفيلد خلال مقابلة مطولة مع مجلة "نوميرو Numero" الفرنسية. فوصف عارضات الأزياء بـ"المخلوقات الدنيئة" ودعاهن إلى الالتحاق بدير الراهبات "إذا لم يردن خلع سراويلهن، فذلك المكان هو للسحرة. إنهم يطلبون مزيداً من الراهبات هناك!". ووصفهن بـ"الغبيات" و"السامات".

لم يكتفِ لاغرفيلد بالتهجم على العارضات، بل استخفّ بالحركات النسوية في أميركا وفرنسا قائلاً "لقد سئمت من MeToo# وغيرها، ما معنى الشكوى من التحرش بعد مرور فترة طويلة من الزمن".

عارضة "فكتوريا سيكريت" بريجيت مالكوم، التي أعلنت سابقاً أنها تعرضت للتحرش مرات عدة في مواقع العمل، هاجمت لا غرفيلد على "انستاغرام" و"تويتر" فغردت "أتساءل في معنى أن يكون كارل لاغرفيلد جزءاً من السلطة الحاكمة في المجتمع. النساء لن يرتدين ما يصنعه عدو النساء أبداً. العار عليك".

"تجاهل وقح للتحرش الجنسي والإساءة ضد النساء في عالم صناعة الأزياء" كما علقت مؤسسة "تحالف العارضات" الذي يهتم بحقوق عارضات الأزياء سارة زيف ودعت إلى التحرك رفضاً لتصريحات لاغرفيلد "المهينة لمجتمع الموضة والإبداع الذي يجب أن يكون مقراً للمشاعر الإبداعية الحرة والخلاقة لا للإهانات اللفظية أو الجسدية".

لاغرفيلد الذي وضع نفسه في مرمى الحركة النسوية بعد تلك التصريحات، وتلقى سهام المدافعة عن حقوق النساء الممثلة الكوميدية روز ماكغوان التي كانت أول من انتفض ضد تصرفات المنتج الهوليوودي هارفي وينشتاين المتهم بالتحرش.

ودعت ماكغوان إلى مقاطعة دار "شانيل" التي يرأسها لاغرفيلد وقالت "حان الوقت لغياب شمس هذا الديناصور المعادي للنساء". وفي موقف لها على صفحتها على "انستاغرام" قالت متوجهة إلى لاغرفيلد "أعتقد أن لديك قلب أسود، ولن أسامحك أبداً. لقد ربحت المال الوفير بفضل انعدام أمان العارضات". وأضافت "أنت المخلب الذي يخدش صورة مصممي الأزياء".

الفريد الوحيد

أذهل المصمم الثمانيني العالم بتصاميمه منذ دخوله هذا العالم في خمسينات القرن الماضي، ورغم تقدمه في العمر يصر على العمل حتى النفس الأخير والتقاعد غير موجود في قاموسه. وفي إحدى مقابلاته قال "ما السبب الذي يمكن أن يدفعني إلى التوقف عن العمل؟ تتوقف حياتي لحظة توقّف مسيرتي في عالم الموضة والأزياء".

يجول كارل لاغرفيلد حول العالم كونه الرجل الأكثر تأثيراً والأكثر طلباً في عالم الموضة، ويشرف على ثلاث ماركات أزياء عالمية هي: (شانيل، وفندي، وكارل لاغرفيلد). ويصمم سبع مجموعات سنوياً لدار شانيل وحدها مجموعتين من الملابس الجاهزة، ومجموعتين من الأزياء الراقية، ومجموعة لما قبل الخريف، ومجموعة ريزورت، ومجموعة Metiers d’Art. وهو ما يعتبر إنجازاً عبقرياً لرجل في سنه الأمر الذي لا يستطيع القيام به أكثر المصممين شباباً.

يعيد لاغرفيلد تمتعه بالنشاط والإبداع إلى جيناته الجسدية والعقلية وفرادته وهذا ما لا يمكن تفسيره. لاغرفيلد المولع بالتصوير إلى جانب الأزياء أصدر عدداً من الكتب وشارك في هندسة بعض المطاعم. ويدرك فرادته، ويؤمن بحريته في فعل أي شيء ويقول "أستطيع أن أفعل ما أريد أينما أريد، هذا هو مفهوم الرفاهية والترف".

لاغرفيلد الذي أحاطته الجميلات طيلة حياته ما زال أعزباً وليس لديه أطفال، وهو ليس نادماً على وحدته كما يردد في تصريحاته بل يعتبر الوحدة ترفاُ فائقاً يتمتع به.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية