من جديد: أيهما أفضل في قيادة السيارات.. المرأة أم الرجل؟

الثلاثاء، 1 مايو 2018 ( 02:20 م - بتوقيت UTC )

"حد له كلام مع الستات سائقات السيارات.. يفهمهم أنهم من فترة اخترعوا إشارات يمين ويسار في السيارات".. هكذا علق الصحافي المصري محمد غانم على صفحته بموقع "فايسبوك"، ليطرح السؤال من جديد: أيهما أفضل في قيادة السيارات.. المرأة أم الرجل؟.

الملفت للانتباه هو ما جاء في التعليقات على هذا المنشور، حيث علق عبد المنعم السيسي قائلاً "lady is first ده العرف اللي ماشيين بيه"، في إشارة إلى أنه يتعرض لمضايقات مماثلة من سيدات أثناء القيادة.

أما الغريب فقد جاء في فيديو نشره هشام نوفل على صفحته بموقع "فايسوك" والذي يتناول بسخرية كيفية انتباه المرأة للمشاكل التي تواجهها أثناء قيادة السيارات، وعدم حرصها على التأكد من المؤشرات التي تظهر في لوحة القيادة.

بالعودة إلى "غوغل" وبمجرد البحث عن أسباب حوادث السيارات، تظهر عشرات الصفحات التي تتحدث عن أزمات ومشاكل قيادة المرأة للسيارة، باستثناء دراسة نرويجية أعلنت نتائجها خلال العام 2016 والتي حملت عنوان" المرأة هي الأفضل في قيادة السيارات".

الدراسة التي نشرتها صحيفة "إندبندنت" البريطانية، برّأت المرأة من التسبب في الحوادث، خلافا للمعتقدات السائدة في المجتمعات الشرقية والغربية على حد سواء. وقالت إن النساء أقل عُرضة للقيام بحوادث السير أثناء القيادة مقارنة بالرجال.

الدراسة تطرقت إلى أن سائقي السيارات الشباب أكثر عرضة لخطر الحوادث أثناء القيادة مع احتمال أن تكون النساء الأكبر سناً أقل عرضة لهذا النوع من الحوادث، وأشارت إلى أن أخطاء السائق هي المسؤولة عن 12 في المئة على الأقل من جميع حوادث الطرق، بما في ذلك استخدام الهواتف الذكية وأجهزة الراديو.

وفي المقابل، هناك عشرات التقارير التي تتحدث عن تسبب المرأة في نسبة كبيرة من حوادث السيارات مقابل الحوادث التي يتسبب فيها الرجل، لكن الغريب ما توصلت إليه دراسة بريطانية أفادت بأن 58 في المئة من النساء السائقات يتوفين قبل سن الأربعين، وستة في المئة منهن يصبن بأمراض نفسية، فيما لا تزال هذه الآلة تتصف بالعنف حتى بعد تطورها، فإن حوادثها على المستوى العالمي في غاية القسوة، وغالباً ما يتعرض لها العُزاب من الشباب، والنساء المبتدئات.

ويبدو أن هذا الحال لا ينطبق على المجتمع العربي فقط، ففي تركيا وخلال العام الماضي انطلقت عدة حملات للمطالبة بحظر قيادة السيارات على المرأة، وبدأت الحمة من موقع "تويتر" باستعراض أخطاء مريرة ارتكبتها نساء خلال قيادتهن للسيارة، لأسباب نسائية خاصة لا تخلو من الطرافة.

وتحت وسم #امنعوا_الفتيات_من_قيادة_السيارات، تبادل مغردون أتراك ومغردات الاتهامات والتهكم بين الجنسين، وعلّق أحدهم "لا بأس من قيادتهن للسيارات، ولكن حبذا لو يستخدمن المرايا لتجنب الحوادث، وليس لأغراض شخصية"، مشيراً بذلك إلى استخدام النساء للمرايا بغرض وضع "الماكياج" وإصلاح مساحيق التجميل.

وكتب أحدهم "أؤيد منعهن من القيادة، كي لا أبتلى بواحدة منهن ذات يوم"، في حين قال آخر إن "منع الفتيات من قيادة السيارة أمر ضروري لمنع تساقط شعر الرجال، جراء العصبية الزائدة، بسبب قيادة المرأة".

أما المغردات فقد رددن على الحملة بردود لا تقل سخرية وطرافة، فكتبت إحداهن "سنعمل على مناورتكم أيها الشباب، وسنضع أحمر الشفاه باستخدام مرآة السيارة. أما زينب فرأت أن "المرأة عند الضرورة ستقود سفينة فضائية أيضاً.. موتوا بغيظكم".

وتبدو الأرقام التي أعلنتها منظمة الصحة العالمية بشأن حوادث السيارات "مرعبة"، حيث توقعت أن تصبح حوادث المرور السبب الرئيسي السابع للوفاة بحلول عام 2030، إذا لم تُتّخذ إجراءات مستدامة بشأنها. فيما تتكلف حوادث المرور في معظم البلدان ثلاثة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وتشهد البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل 90 في المئة من الوفيات الناجمة عن حوادث المرور في العالم، على الرغم من أنها لا تحظى إلا بنحو 45 في المئة من المركبات الموجودة في العالم. فيما يلقى نحو 1.25 مليون شخص سنوياً حتفهم نتيجة لحوادث المرور.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية