الحنة السوداء مخاطر مميتة تحول الفرحة إلى كابوس

الأربعاء، 14 August 2019 ( 07:40 ص - بتوقيت UTC )

اعتبرت الحنة منذ الأزل، مظهراً من مظاهر الفرح والسرور، التي تستخدمها النساء للتعبير عن سعادتهن، أو إقبالهن على حياة جديدة ودخول عش الزوجية، لكن في الماضي القريب، ظهر نوع جديد من الحنة، يطلق عليه الحنة السوداء، تسببت في أضرار جسيمة لمستخدميها، خاصة على مستوى الجلد.

وحذرت مجموعة من المؤسسات الصحية بالعالم من استعمال الحنة السوداء، كوزارة الصحة التونسية التي دعت من خلال بلاغ لها، إلى تجنب اقتناء هذا النوع الخطير من الحنة، الذي يحتوي على مواد كيميائية خطيرة، ويسبب حساسيات والتهابات مفرطة.

كما قامت بتحذير أي شخص يقدم على بيع هذه المواد الخطيرة، وعممت بلاغها على جميع المدن والجهات في تونس، لإبراز مدى خطورة هذه المادة التي أثرت بشكل سلبي على صحة عدد من النساء الذين استعملوها للزينة، دون الدراية بمدى خطورتها.

وأشارت دراسة أشرفت عليها الدكتورة شارون جاكوب اختصاصية في الأمراض الجلدية، أن الحنة السوداء تحتوي على مواد كيماوية تتسبب في البثور الجلدية والأكزيما وتقرحات لا يمكن علاجها بالجسم، إلى جانب الجهاز المناعي الذي يتضرر بشكل كبير من هذه المادة، وبعض الحساسية الجلدية التي لا يتطلب شفاؤها وقتاً طويلاً.

خطورة المادة دفعت المصالح التجارية الجزائرية المختصة في مقاومة الغش، إلى منع تسويق الحناء السوداء القادمة من ليبيا، والمحتوية على مكونات كيماوية يمكن أن تؤدي إلى موت مستعمليها في الحالات الشديدة الخطورة، مثل بعض الحالات المتفرقة في ليبيا، خاصة بمنطقة بنغازي، حيث أعلن وفاة مجموعة من العرائس قمن باستعمال الحنة السوداء للزينة، فتحولت فرحتهن إلى مأساة بسبب المواد الخطيرة التي تحتويها.

وأكدت الدكتورة مرعية المهدي، رئيسة لجنة مكلفة من طرف مركز الخبرة القضائية والبحوث، أن إحدى أنواع الحناء السوداء التي تستعملها العرائس، تحتوي على مادة مضافة تسمى الـ "بي، دي، جي"، بنسب مرتفعة على النسب المسموح بها، ما يتسبب في تسممات حادة وقاتلة، وأن النسب لا يجب أن تتجاوز اثنان أو أربعة في المئة، في حين أثبتت الدراسات أن نسبتها في الحنة تصل إلى 40 في المئة.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية