مبادرات سودانية تتسابق لتوفير حاجات رمضان

الثلاثاء، 1 مايو 2018 ( 08:36 ص - بتوقيت UTC )

عندما تتأخر لسبب ما في العودة إلى منزلك قبل وقت كاف من موعد الإفطار وتستقبل آذان المغرب وأنت في أحد شارات المرور، ستجد شباباً يطلق عليهم "منظمة شباب النجدة"، هذه الحروف خطها عضو منظمة شباب النجدة "ود الغالي" في صفحة المنظمة على موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك"، محاولاً إلقاء الضوء على الحراك الرمضاني الذي تقوم به واحدة من أنشط المبادرات التطوعية في السودان.

وقبيل مواعيد المناسبات القومية يبدأ سباقاً محموماً بين المبادرات التطوعية ومؤسسات المجتمع المدني الأخرى سعياً لتوفير حاجات المواطن البسيط، ويبدو أن التحضيرات الخاصة بتلبية متطلبات شهر رمضان أكثر تنافساً وتتمتع بحراك أوسع لتخفف وطأة الغلاء. ربما يعود السبب في ذلك إلى ما يتمتع به الشهر الفضيل من قيم روحية ووجدانية عميقة لدى الكثيرين، ما جعل تلك الجهات تبذل الكثير من الجهد، وتقدم أفضل ما تكتنزه لسد الفراغات وتغطية حاجة المتعففين وشرائح المجتمع الضعيفة.

الإحصاءات والأرقام المتاحة تشير إلى وجود أكثر من 6 آلاف منظمة تطوعية مقيدة بسجلات مفوضية العون الإنساني، بخلاف عشرات الآلاف من المتطوعين، لكن جزءاً منهم ينفذون مشاريع رمضان لمصلحة المحتاجين، ومنذ وقت باكر نشطت مجموعات شبابية جمعها حب الخير للغير ودفعها للبحث عن مصادر تمويل واستقطاب عطايا الخيرين من أجل توظيفها لأصحاب العوز وعابري الطريق. حيث ظهرت عشرات المبادرات التي تهدف إلي تقديم المساعدات لهذه الأسر.

ولأنّ الكرم مصدر فخر واعتزاز للسودانيين ويعتبر جزءاً من التكافل الاجتماعي الموروث، تغطي جدران شوارع المدينة في هذا المواسم ملصقات مختلفة الألوان والأحجام مضمونها واحد يشجع على المساهمة العينية والنقدية في سبيل تجهيز إفطار عابري الطريق والفقراء، حتى ترتسم البسمة على شفاههم.

يوم خيري

الهاشتاغ الذي حمل اسم "يوم خيري" أطلقه الناشط الطوعي الشيخ على "تويتر" وتحَول إلى ملتقى تنسيقي لربط وتشبيك المبادرات التطوعية في السودان، وتيسير التواصل بينها، في وقت يروج شاذلي عبيد لمبادرة أخرى باسم "مبادرات" التي انطلقت في نيسان (أبريل) من العام 2017 لدعم الأسر بالمواد الغذائية في شهر رمضان، ولاقت مبادرته نجاحاً كبيراً بعد توزيعها أكثر من 25 ألف حقيبة بدعم من بعض الشركات والخيرين. وفي الواقع لم تخيب جهود هؤلاء الشباب سدى وتقابل حملاتهم تبرعات جيدة لمعاونة الأسر الضعيفة، واكتسبت هذه المبادرات أهمية كبيرة في السنوات الأخيرة وتطورت لتنتقل إلى جميع أرجاء البلاد العريضة مستفيدة من قيمة التكافل وعمقها في المجتمع.

مؤسسات مجتمعية

آلاف الأسر اعتادت على استقبال ما تجود به المبادرات الشعبية من معينات تقدمها لتقوية بنية المجتمع على طول السنة، وتستفيد من تكثيف الجهد وتوسيع قاعدة المستهدفين في شهر رمضان، ومن أبرز المنظمات في هذا الحقل "شباب النجدة" التابعة لمؤسسة الزبير الخيرية، فهي من أقوى أذرع العمل التطوعي الناشطة في الـ"سوشيال ميديا" وأرض الواقع معاً.

المنظمة تضم في عضويتها أعداداً كبيرة من الشباب المتطوعين الذين ينتشرون في شوارع العاصمة وحدائقها العامة لتحصيل التبراعات وتوفر عشرات الآلاف من الحقائب الرمضانية التي تحتوي على مواد غذائية تقدم للمحتاجين، وتستقطب هذه المبادرات المتطوعين والمانحين عبر منصاتها في مواقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك" و"تويتر" وتزود متابعيها بكافة ما تقوم به من أنشطة وبرامج.

صدقات

كما تنخرط منظمة "صدقات" الخيرية كذلك في إعانة الأسر الفقيرة بمستلزمات رمضان وتحفل صفحتها على"فايسبوك" بالكثير من الفعاليات، ولا يمكن حصر أوجه العمل الطوعي في رمضان في القطاع المؤسسي وحده، نظراً لأنّ الجهد المجتمعي المباشر الذي لا يحمل صفة تنظيمية أو اسماً يلعب دوراً موازياً في رمضان، من خلال إنتشار المواطنين في مجموعات على طول الطرقات والساحات العامة بهدف استقبال المارة ودعوتهم لتناول وجبة الإفطار، ثم مواصلة السير أو الاستجمام لبعض الوقت إن رغبوا في ذلك.

وعلى رغم الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد، إلا أنّ المبادرت تمضي على قدم وساق، ما يكشف تمسك المجتمع السوداني بأصالته، والمحافظة على عاداته وتقاليده الراسخة التى تجسد قيم المحبة والتواصل الاجتماعي خلال شهر رمضان المبارك، وتنم عن التجانس والتفاعل بين أفراد المجتمع وشرائحه المختلفة.

ads

 
(4)

النقد

ربنا يقدرنا على إفطار أكبر قدر ممكن من الأفراد في شهر رمضان 

  • 29
  • 24

دي قيم واصاله الشعب السوداني التي يتميز  بها عن غيره

  • 40
  • 41

هذه اخلاق السودانيين وطبائعهم السمحة

  • 30
  • 16

لي قدااام

  • 52
  • 45

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية