إعادة تدوير المياه .. حل لمشكلات عدة

الأحد، 27 مايو 2018 ( 06:18 م - بتوقيت UTC )

أفكار مجنونة يحتاجها العالم العربي كي يخرج من الأزمات التي تهدد مستقبله ومستقبل الأجيال اللاحقة فيه، إذ تقف الآن في وجه دول العالم العربي الكثير من التحديات التي تشكل أحيانا تحدياً وجودياً بالنسبة للناس في هذا الجزء من العالم، ففي حين تستمر الأزمة على نهر النيل والناتجة عن مشروع سد النهضة الإثيوبي الذي يتوقع أن يحرم مصر والسودان من حصتيهما من مياه نهر النيل، تقع دول أخرى على خط الجفاف، إذ تعتمد كليا على المياه الجوفية والتي ينخفض منسوبها مع الأيام. وفي هذا الجو الملبد بالخوف تظهر الكثير من الأفكار منها ما هو مطروح أصلا، لكنها تضع طرقا معينة للتنفيذ ومنها ما تمثل فكارا جديدة تساهم في حل هذه الأزمات وتساعد على التقليل من أثارها في المستقبل. ومن هذه الأفكار إعادة تدوير المياه والتي تتخذ أشكالا مختلفة، تتعدد فيها طرق التدوير وطرق الاستهلاك أيضا.

على حساب Bewmedia على "تويتر" والذي يقدم صفته مؤسسة إعلامية تدعم المبادرات المجتمعية والأفكار المجنونة، يبين في تغريدة أن إعادة تدوير المياه وفرت لأحد فنادق الأردن 75 ألف غالون ماء بقيمة 100 ألف يورو خلال عام. وهنا نتبين أن إعادة التدوير يقوم  بتوفير المياه الصالحة للاستهلاك، كما أنه يقوم بتوفير تكلفة الإنتاج إضافة إلى المسألة الأهم في هذا الجانب، وهي المردود الإيجابي في الجانب البيئي حيث يمكن لإعادة التدوير أن يسهم في تقليص التلوث.

ويعد تدوير مياه الصرف الصحي أول حلول إعادة تدوير المياه، إذ يمكن الاستفادة من كميات كبيرة من المياه المستعملة في البيوت والتي تذهب سدى في أغلب المدن العربية، مما يجعل هذه المياه مصدرا يمكن الاستفادة منه وإعادة استعماله بعد مروره مراحل معالجة خاصة تنقيه من الشوائب والجراثيم والمكروبات والمواد الكيميائية الأخرى.

وبحسب موقع دوتش فيليه الألماني تعتبر تكلفة العديد من محطات معالجة المياه الجديدة منخفضة، لأنها لا تحتاج تقريبا إلى طاقة إضافية من الخارج، حيث يتم توليد الطاقة اللازمة عبر التبادل الحراري بين التيارات المائية أو عن طريق التخمير باستخدام البكتيريا، كما يمكن أيضا استعمال هذه المحطات لإنتاج الأسمدة، وهو ما يجعل من تدوير المياه في هذه الحالة أكثر توفيرا للطاقة والمياه والجهد وكذلك إنتاج الأسمدة، وأخيرا حماية البيئة وتنظيفها.

كما يمكن إعادة تدوير مياه الأمطار، ونقلت صحيفة "اليوم السابع" المصرية اقتراح باحث شاب حلا يتضمن إنشاء خزانات كبيرة تحت الأرض خصوصًا فى المحافظات الساحلية لاستيعاب المياه وإعادة تدويرها لاستخدامها فى الشرب والزراعة، ويعد هذا الحل أيضا مهما بالنسبة للمناطق التي تتعرض لأمطار موسمية كما هي في اليمن التي تستمر فيها الأمطار طوال فترة الصيف ومع ذلك تعد اليمن من أفقر بلدان العالم بالنسبة للمياه حيث تذهب جل المياه إلى البحر من دون الاستفادة منها، وهو ما يجعل من مسألة حصاد الأمطار ومعالجتها للشرب والاستعمال أمرا ضروريا في هذه الحالة.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية