العرب والتغير المناخي.. فاعل أم مفعول به؟

الأحد، 29 أبريل 2018 ( 03:31 ص - بتوقيت UTC )

منذ أيام عُقدت في دبي أعمال "القمة العالمية للمجتمعات المستدامة والتغير المناخي"، والتي استعرضت القضايا الإقليمية والدولية المتعلقة بهذه القضية البيئية الخطرة، وظهر خلال النقاشات أن المنطقة العربية هي الأكثر تضررًا، على الرغم من أن نسبة إسهاماتها في التغيير المناخي تكاد لا تُذكر مقارنة بالغرب.

الإمارات مثلاً، ووفقًا لكلمة الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة خلال افتتاح أعمال القمة، بذلت جهودًا عدة على المستويين المحلي والعالمي في مجال التغير المناخي والاستدامة عززت من مكانتها البارزة ودورها الرائد عالمياً، إضافة إلى الإستراتيجية الوطنية للطاقة وسياسة تنويع مصادرها والتي من شأنها جميعاً تعزيز توجهات وقدرات الدولة على الانتقال بالاقتصاد الوطني إلى اقتصاد أخضر مرن يسهم في التخفيف من التغير المناخي والتكيف مع تداعياته.

ويرى الزيودي أنه وعلى المستوى العالمي يظهر دور الإمارات بارزًا في تعزيز ودعم الجهود الدولية لنشر حلول الطاقة المتجددة، وخفض حدة تداعيات التغير المناخي من خلال التزامها الراسخ بتحقيق الأهداف العالمية المشتركة لاتفاق باريس بشأن تغير المناخ وتطبيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.

من المسؤول؟

وحسب كلام الدكتور خالد فهمي وزير البيئة المصري، فإن المسؤول الأول عن تلك الانبعاثات هي الدول الصناعية الكبرى، حيث تساهم مصر بـ 0.06 في المئة فقط من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون المسؤولة عن رفع درجات حرارة المجال الجوي، فى حين تسهم الصين مثلاً بـ 20 في المئة، والولايات المتحدة الأميركية بمثلها، والاتحاد الأوروبي بـ 15  في المئة.

فهمي أكد خلال حديثه في جلسة للبرلمان المصري انعقدت في 24 نيسان (أبريل) الجاري، أن مصر والمنطقة العربية ككل ستتأثر بذلك، فالتغيرات المناخية ستؤدى لذوبان ثلوج القطب الشمالي وارتفاع مستوى البحر، بما يهدد المناطق المنخفضة، ومصر ربما تتعرض لشُح فى المياه، مثل دول أفريقيا وشمال القارة، إضافة إلى ما ينتج عن ارتفاع درجات الحرارة من أمراض، فهناك مخاطر يجب أخذها في الاعتبار.

كانت اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية المعنية بتغير المناخ قد أشادت بإعلان مؤسسة "بلومبيرغ" الخيرية عن مساهمة مالية بنحو 4.5 مليون دولار لدعم تنفيذ الاتفاقية. وأشار البيان الصادر عن الاتفاقية إلى أن هذه المساهمة تأتي في وقت حرج، ارتفعت فيه نسبة التعهدات غير المسددة من الأطراف وانخفضت المساهمات الطوعية من قبل الجهات المانحة.

هذه المساهمة، ستعزز قدرة الأمم المتحدة في دعم البلدان النامية، وتنفيذ التوعية الإستراتيجية لتعزيز العمل المناخي بين أصحاب المصلحة في المدن والأقاليم، والأعمال والمجتمع المدني ومعالجة الاحتياجات المؤسسية في مجالات مثل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

تناقض واضح

هذا البيان يحمّل - ضمنيًا - مسؤولية التغير المناخي للدول النامية، إلا أن دعوى قضائية أقامها أطفال أميركيون ضد حكومة بلادهم كشفت كذب هذا الادعاء، حيث أفادت وكالة الأنباء الفرنسية أن أولى جلسات تلك القضية ستنعقد في 29 تشرين الأول (أكتوبر) المقبل، وفيها اتهم الأطفال، حكومة بلادهم بالإخفاق في حماية الموارد الطبيعية العالمية عبر استهلاك مصادر الطاقة "الأحفورية".

وأعلنت منظمة "أور تشلدرنز ترست" أن محكمة فدرالية في ولاية أوريغون في شمال غرب الولايات المتحدة ستنظر هذه القضية التي أقامها 21 طفلاً ومراهقا أميركيًا، في العام 2015 خلال عهد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما.

المدعون رأوا أن "الحكومة الأميركية أقامت عمدًا نموذجًا وطنيًا للطاقة يتسبب في التغير المناخي، وينتهك الحقوق الدستورية للحياة والحرية والملكية"، واعتبر أحد المحامين عن المدعين، فيل غريغوري، أن الحكومة الأميركية كانت تدرك منذ العام 1965  المخاطر المترتبة عن زيادة انبعاثات الغازات الضارة بالمناخ، غير أنها لم تبذل جهودًا كبيرة لضبط الوضع.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية