السيارات الكهربائية.. عديد من المزايا وكثير من العقبات

السبت، 28 أبريل 2018 ( 05:59 ص - بتوقيت UTC )

"السيارات الكهربائية شر مُدمر لنا"، هكذا علق رئيس اتحاد عمال شركة "هيونداي" ها بو يونغ، على وقع الأزمة التي تمر بها صناعة السيارات في كوريا الجنوبية مع انخفاض المبيعات.

السيارات الكهربائية اعتبرها يونج شراً بوصفها تؤثر سلباً على صناعة السيارات التقليدية، خصوصاً أن السيارات الكهربائية ليست بحاجة إلى تصنيع محركات وناقلات حركة، وذلك ما دفعه لتوقع خسارة نحو 70 في المئة من العاملين بهذا القطاع لوظائفهم لدى التحول إلى السيارات الكهربائية.

الزلزال الذي تُحدثه صناعة السيارات الكهربائية في مجال صناعة السيارات بشكل عام، وإن كان يمثل تهديداً كبيراً لتلك السيارات التقليدية، إلا أن هنالك العديد من العقبات التي تعترض طريق ذلك الزلزال في المضي قدماً وتحقيق معدلات نمو أكبر.

الأسعار

"على رغم التقدم الهائل الذي تم إحرازه في سياق تصنيع السيارات الكهربائية والبطاريات الخاصة بها، إلا أن ثمة العديد من الإشكاليات التي تواجه انتشارها وإقبال الشركات على صناعتها"، هذا ما أكدته دراسة أعدها اتحاد صناعة السيارات في باريس. رصدت تلك الدراسة الأسباب الحقيقية وراء عدم إقبال العديد من الشركات على السيارات الكهربائية وعدم انتشارها بشكل كاف.

السبب، بحسب الدراسة التي أعلنت نتائجها أخيراً، هو ارتفاع أسعار تلك السيارات إذا ما تمت مقارنتها بأسعار السيارات التقليدية، ذلك بسبب تكلفة البطاريات المرتفعة، حتى مع تطور طاقة البطاريات وزيادتها إلى 600 كيلو متر.

ارتفاع سعر السيارات الكهربائية بسبب البطاريات ليس هو السبب الوحيد وراء عدم انتشارها بالصورة المطلوبة وعدم إقبال الشركات على صناعتها، ذلك أن هناك أسباباً أخرى من بينها المخاوف المتعلقة بمستقبل تلك السيارات في ضوء التحذيرات من تأثير انتشارها على إمدادات الكهرباء في البلاد التي تعمل فيها هذه االسيارات.

الإمدادات الكهربائية

هذا ما تحدثت عنه دراسة ألمانية حديثة لشركة "أوليفر ويمان"، خلصت إلى تحذيرات في شأن احتمالية حدوث نقص في الكهرباء إذا ما انتشرت السيارات الكهربائية في ألمانيا لتشكل نسبة 30 في المئة من إجمالي السيارات، وهو أمر قد يسهم في اضطراب إمدادات الكهرباء، وانقطاع الكهرباء في العديد من المناطق في غضون ما بين خمس إلى عشر سنوات فقط.

الدراسة ذاتها نبهت إلى خطورة أن يسفر ذلك عن انقطاع تام في الكهرباء في ألمانيا خلال العام 2032، ذلك إذا ما لم يتم الانتباه لذلك وضخ البلايين في قطاع صناعة السيارات الكهربائية لتطوير شبكات الكهرباء من قبل الشركات المشغلة. خصوصاً أن شبكة الكهرباء في ألمانيا لا تحتمل الضغط الذي يسمح لها بتشغيل ثلث سيارات ألمانيا بالكهرباء في العام 2035، ذلك أن الدراسة تتوقع وصول نسبة السيارات الكهربائية في ألمانيا إلى الثلث في العام 2035.

وعلى رغم ذلك، زاد عدد السيارات الكهربائية حول العالم بنسبة تصل إلى 55 في المئة خلال العام الجاري 2018، بحسب دراسة ألمانية أجرها مركز أبحاث الطاقة بمدينة شتوتغارت الألمانية، وذلك بواقع 3.2 مليون سيارة. وتعتبر الشركات الصينية هي الأبرز في ذلك القطاع والأكثر نجاحاً في السوق. الدراسة نفسها توقعت أن يصل عدد السيارات الكهربائية إلى نحو 25 مليون سيارة، وذلك بحلول العام 2025، حال ما إن تواصل نموها بهذا الشكل عل المستوى العالمي.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية