طائرات من دون طيار لمكافحة البعوض

السبت، 28 أبريل 2018 ( 07:30 ص - بتوقيت UTC )

على رغم ارتباط استخدام الطائرات من دون طيار في الأذهان بالعمليات العسكرية والاستطلاعات الحربية، ولكن توظيف هذه التقنيات الحديثة لخدمة البشرية ربما يعزز العيش الآمن للإنسان؛ حيث تستعد الطائرات للتحليق في فضاءات جديدة بعيداً عن بؤر الصراعات، أولها مجال الصحة كأداة جديدة تساعد على مكافحة نواقل الأمراض الحشرية والسيطرة عليها، وإنهاء لدغات البعوض وأمثاله.

في الأيام الأخيرة أكملت "الوكالة الدولية للطاقة الذرية" بالتعاون مع مؤسسات أخرى أولى عمليات إطلاق بعوض عقيم من الطائرات من دون طيار بنجاح، واعتبر بمنزلة السهم الجديد المصوّب باتجاه جهود القضاء على الحشرات الناشطة في نقل الأمراض مثل (فيروس زيكا) وغيره باستخدام تقنيات نووية.

من الأمور التي تزيد فرص تقدُّم المشروع، الذي دخل حيز الاختبار في البرازيل الشهر الماضي، مباركته من منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ومجموعة السويسرية غير الربحية وتعهدهما بالمساهمة في تطوير آليات إطلاق البعوض من الطائرات من دون طيار وتوظيفها من أجل السيطرة على الآفات الحشرية.

موقع أخبار الأمم المتحدة نشر ما يفيد بأنّ "إطلاق الذكور العقيمة" يستهدف إنتاج كميات أكبر من البعوض، ثم فصل الذكور عن الإناث، وبعدها تُعرّض الذكور لأيونات "غاما" المزودة بالإشعاعات، ما يجعاها عقيمة، وبعدها تُطلق للتزاوج مع الإناث البرية لكونها غير قادرة على إنتاج الذرية الأمر الذي يقود لتراجع عدد الحشرات مع مرور الوقت.

سبق علمي

ويعتقد عالم الحشرات الطبية في القسم المشترك بين "فاو" ووكالة الطاقة الذرية، جيريمي بوير، أن استخدام الطائرات من دون طيار يمثل سبق علمي، كما يمهد الطريق لعمليات إطلاق واسعة النطاق وفعالة من حيث التكلفة، وأيضا في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية.

ومن المنتظر أن تشكل خطوة إطلاق البعوض العقيم من الطائرات حلا ملائما لاستخدام الطائرات التقليدية لكون الإطلاقات من ارتفاعات عالية يشكل خطرا عليها، وقد يتلف أجنحتها وأرجلها، كما يسهل من تجاوز صعوبة الأساليب الأرضية التي تستغرق وقتاً طويلاً وأيد عاملة. ونظراً لهشاشة حشرة البعوض فإنّ الطائرات من دون طيار بمقدورها التحليق على ارتفاع منخفض بما يمكن من تحقيق الهدف من الإطلاق.

وتتمتع الطائرات من دون طيار بكفاءة عالية إذ يمكنها معالجة 20 هكتاراً في زمن لا يتعدى خمس دقائق فقط، وبمقدورها حمل 50 ألف بعوضة عقيمة في كل رحلة، ومع ذلك تسعى "الوكالة الدولية للطاقة الذرية" وشركاؤها على خفض وزن الطائرة بغرض زيادة قدرتها على الحمل حتى تصل حمولتها إلى 150 ألف بعوضة في كل رحلة، وتدعم منح الوكالة الأميركية للتنمية الدولية تطوير هذه الطائرات.

 أما البرازيل فتنوي البدء الفعلي في استخدام هذه التقنية في الريف والحضر مطلع العام 2019، ما يؤكد بدء التسابق المحموم بين الدول لتوظيفها من أجل القضاء على آفة البعوض ونواقل الأمراض الأخرى.

ads

 
(8)

النقد

أين نحن من هذه التقنيات الحديثة؟

 

  • 51
  • 28

فمة التكنولوجيا

  • 33
  • 32

عقبالنا نحنا (كسودانيين)

  • 58
  • 42

العالم في تطور سرييع ومازلنا نصارع لتوفير أدنى مقومات الحياة

  • 27
  • 21

موضوع شيق 

  • 36
  • 31

تسخير التكنولوجيا في مكافحة الافات والامراض هذا امر مهم للغاية

  • 32
  • 27

ابتكارات تستحق الاشادة

  • 28
  • 52

عايزين لينا طيارتين فقط

  • 31
  • 32

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية