لماذا نغرّد؟

الجمعة، 5 أبريل 2019 ( 01:25 م - بتوقيت UTC )

لماذا تغرد وتفتح حساباً في "فايسبوك" و"تويتر"، لا بد من وجود سبب.. هل نقوم بذلك لإظهار مشاكل المجتمع، أو محاولة للتخلص من مشاكلنا الشخصية ولو بالتغريد؟ أو الترويج لاعمالنا؟ أو بسبب الوحدة والفراغ، أو لإثبات الذات وتفريغها من الشحنات السلبية؟. هكذا غرد الدكتور خالد صالح الحمادي، وتسائل: هل يحدث ذلك لإحاطة أنفسنا بهذه الأعداد الغفيرة من المتابعين!!.

نحو 313 مليون مستخدم نشط شهرياً على تويتر، بما في ذلك رئيس الولايات المتحدة، والذي سجل أكثر من 34.4 ألف تغريدة حتى منتصف العام 2017 بحسب ما ذكره موقع "journals". "أنا لا أتابع السياسيين، لكني أحب أن أتابع زملائي الأطباء، وأجد الوقت لتعلم أشياء جديدة عن هذا العالم بسرعة من خلال 140 حرفا أو أقل". يغرّد Sean، و"أنت أيضاً قد ترغب في رؤية زملائك يغردون".

لماذا نغرد؟ "بهدف نشر الأخبار والمعلومات، زرع قيمة مضافة، ضغط مجتمعي للتأثير على أصحاب القرار، إنكار الممارسات الخاطئة، طرح البدائل والحلول" تغرد سلمى العيسى.

فيما يجزم عيد سلمان قائلاً: "نغرّد من أجل ايصال صوتاً لم يكن له أن يصل لولا هذه التكنولوجيا. شهد Twitter، وهو أداة تدوين شعبية كبيرة، الكثير من النمو منذ إطلاقه في أكتوبر 2006". "أعتقد أن ما يحدث هو أن شباب العالم بدأوا بالانضمام إلى تويتر مع انضمام آبائهم لموقع فايسبوك"، يغرد أليس. حيث يستخدم الشباب  المدونات الصغيرة للتحدث عن أنشطتهم اليومية وطلب المعلومات أو مشاركتها، بحسب موقع "Researchgate".

ومن على موقع "فوكس بزنس"، يشير ستيف توبك إلى أننا نهدر حياتنا على الإنترنت لأن الحياة أصبحت سهلة للغاية، لذا فنحن الآن ننفق ما معدله خمس ساعات في اليوم في العالم الافتراضي، تغريد، نشر، تحديث، ربط وتعليق، لإبقاء أنفسنا مشغولين، نصنع بعض الضوضاء، نخلق دراما صغيرة، ونهدئ أنفسنا للاعتقاد بأن هذه الطريقة مفيدة"،.

"‏لماذا نكتب؟ لماذا نغرّد؟ لماذا نصور؟ أسئلة نحتاج أن نجيب عليها بصدق بيننا وبين أنفسنا.. معظمنا لا يعرف الإجابة لكننا نمارس تلك الأشياء كل يوم" هكذا يغرّد ياسر حرب. ‏

علم النفس
يقضي الأشخاص وقتاً في التغريد ومشاركة الغرباء الذين لم يلتقون بهم من قبل، وربما لن يلتقوا أبداً شخصياً، أخبارهم. ماذا يقول علم النفس عن عادات التغريد لدينا؟. الباحثون والعلماء لديهم دائماً نوعاً من التفسير، فرويد على سبيل المثال، كان قادراً على ربط كل عمل بشري محتمل بالأحلام والأفكار اللاواعية التي كان يفسرها بمشكلة جنسية.

في إحدى المقالات ذكر عالم النفس السريري أوليفر جايمس بحسب موقع thoughtpick "أن التحديث المستمر لحالتك، وما أنت عليه، ومكان وجودك، ينبع من عدم وجود هوية، لا أحد سيستخدم تويتر إذا كان لديه إحساس قوي بالهوية ". وبالنسبة لألان دي بوتون، مؤلف كتاب "المتعة المتأخرة"، يمثل تويتر "طريقة للتأكد من أنك متصل دائماً بشخص ما، وأن شخصاً ما مرتبط بك بشكل دائم، ما يثبت أنك على قيد الحياة. كما هو الحال عندما يذهب أحد الوالدين إلى غرفة الطفل للتحقق من أن الطفل ما زال يتنفس. إنه جهاز مراقبة طفل ضخم".

تجيب الصحافية اللبنانية فاطمة عبدالله، عن "لماذا نغرّد؟ قائلة: لأنّ الوحدة مخيفة والصمت مخيف والأشواق والخيبات والطعنات وأرواحنا المحطّمة. نغرّد ليلتفت إلينا الآخرون، ليلتقوا على مفرقٍ ما بجراحنا، لتصلهم آهات أعماقنا المظلمة.. لنشعر بحب مَن قد يهتمّ لأمرنا".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية