إعادة تدوير البلاستيك .. أفكار مفتوحة للإبداع

الجمعة، 12 أبريل 2019 ( 04:12 م - بتوقيت UTC )

هل تعتقد أن البلاستيك أصبح مشكلة بيئية ومجتمعية وصحية في محيطك؟ لا يكفي إدراك حجم هذه المشكلة فقط، ولكن ينبغي الإسهام في حلها، ومحاولة الوصول إلى نتائج عملية تساعد المجتمع على التخلص الإيجابي والآمن لهذه النفايات ومن ثم الاستفادة منها في إنتاج مواد تفيد البشرية وتساعد على حلول مشاكلها.

هذا الإشكالية والشعور بها مازالت حقلا قابلا للبحث والتفكير والإبداع، وهي في الحقيقة أحيانا لا تهم المختصين بالجانب الكيميائي ومراكز الأبحاث فقط، بل قد تأتي أحيانا من الناس العاديين أو من غير المختصين علميا في هذا الجانب، فحل المشكلات البيئية والمجتمعية مسؤولية مشتركة بين الجميع.

يقدم حساب بحرنا في "تويتر " فكرة طالب كاميروني لم يقف عند الشعور بمشكلة النفايات التي تغزو مياه الشواطئ وخاصة العلب البلاستيكية فقام بفكرة تجميع هذه العلب وتصميم قوارب رخيصة الثمن وبسيطة التركيب ليستعملها الصيادون بعد ذلك، ويمكن لهذه القوارب أن تحمل أكثر من 270 كيلوغرام، وهكذا يسهم في أمرين الأول هو المساعدة في تنظيف المياه من هذه العلب البلاستيكية المتناثرة في كل مكان، والآخر هو مساعدة الصيادين الفقراء وتوفير مراكب تساعدهم في محاربة الفقر بالكاميرون.

يبدو أن المشكلة أحيانا تتحول إلى جزء أساسي من حل مشاكل التلوث، فمثلا كان سكان أكرا غالبا ما يشتكون من تراكم النفايات في شوارع العاصمة الغانية التي غالبا ما تصل فيها جبال النفايات إلى مستويات مرعبة، إذ توصلوا إلى فكرة تجميع هذه النفايات البلاستيكية وسحقها وخلطها مع الرمال في أفران خاصة ثم استعمالها في تعبيد بعض الطرق، حيث أثبتت هذه الطريقة أن هذا المخلوط أقوى متانة من الأسمنت لاسيما في المناطق الرطبة التي لا يتم تعبيدها بالأسفلت. وقد أوردت جريدة الأنباء عبر صفحتها في "تويتر "خبر هذه الفكرة تحت عنوان "بالفيديو : إعادة تدوير البلاستيك في غانا لتعبيد الطرقات".

وفي 15 نيسان (أبريل) الماضي كان قد حصل المخترع العماني الشاب المهند المنظري الميدالية البرونزية في معرض جنيف الدولي للاختراع عن جهازه إعادة تدوير بلاستك البولي إثيلين عالي الكثافة، وهي مادة صعبة التدير وتدخل في صناعة علب الشامبو والكريمات وغيره من العلب المشابهة.

إن هذه القصص المختلفة تقدم للناس نماذج عن فكرة النظر إلى المشكلات من زوايا مختلفة من أجل المساهمة في حلها أولا وفي نفع البشرية ثانيا، وهو ما يفتح الباب للإسهام في التفكير والإبداع والإتيان بالجديد ولو كانت المشكلات تبدو أكبر من مستوى التعامل معها أحيانا.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية