المخترع اللبناني وسيم حريري.. الحلم ليس ممنوعاً

الأربعاء، 25 أبريل 2018 ( 11:50 ص - بتوقيت UTC )

"لست عبقريًا، أنا شخص عادي جداً، لكنني وضعت هدفاً أمامي، وسعيت وثابرت لتحقيقه ونجحت في ذلك. أنتم أيضًا تستطيعون تحقيق ما تريدونه إذا وضعتم مثل هذه الغاية أمامكم وسعيتم إلى تحقيقها". هذه فلسفة المخترع اللبناني وسيم حريري الفائز في المركز الأول في المسابقة العالمية لابتكارات العلوم والتكنولوجيا للعام 2018 لابتكاره روبوتاً يحمل اسم SASHA، وهو مخصص لتوزيع الطعام على المرضى في المستشفيات.

وعلى رغم صعوبات الحياة ومشاقها لا سيّما بالنسبة للشباب اللبناني، يقدم وسيم لأبناء جيله، أملاً في تحقيق النجاحات وعدم الاستسلام أمام الظروف القاسية.

في رسالة له بعد نجاحه على صفحته الخاصة في "فايسبوك" يقول وسيم إن "الإصرار عند الشاب اللبناني لا يتوقف رغم كل الظروف، لقد فعلناها وخرجنا بأجمل صورة، واستطعنا أن نأخذ المركز الأول عالميًا".

بالنسبة له الروبوت، فإنه يعطي أملاً كبيرًا في تطوير الحياة البشرية، ويؤمن بمعادلة أن "أفضل ما لدى الروبوت وأفضل ما لدى الإنسان سيعطينا فرصة لتحسين حياتنا أكثر". فقيام الروبوت بأعمال الإنسان الروتينية التي لا تطلب تخصصًا أو مهارات خاصة ستتيح للإنسان التفرّغ للأعمال الأكثر إبداعاً.

سيرة وسيم غنية بالعلم والتجربة. فهو درس "الميكاترونيك" في لبنان، ثم حصل على ماجستير في هندسة "الروبوت" من جامعة في إيطاليا. وحالياً يدرس عبر الانترنت في جامعة كاليفورنيا لنيل شهادة الماجستير في إدارة الأعمال.

وذكر وسيم أنه عمل في شركة "روبوت" صاعدة في العاصمة الألمانية برلين، بعدما عرضت عليه مساعدته في إكمال مشروع تخرجه. ومنذ أكثر من عامين، ينغمس في مشاريع عدة لصالح مؤسسات في إيطاليا وفرنسا وسويسرا، إضافة إلى مشروع "روبوت" لتسليم جوازات السفر التابع للحكومة الألمانية. 

وكان الشاب اللبناني لاحظ أن الروبوتات التي خُصصت للمستشفيات، تستخدم للخدمات اللوجستية فقط، ما دفعه إلى ابتكار روبوت خاص يحمل اسم Sasha ، الذي حصل على براءة اختراعه، وهو اختصار Smart Autonomous System for Hospital Assistance. ويشغل آليًا عبر النقر على زر Distribute من خلال تطبيق هاتفي ليقوم بكل شيء، كإحضار الطعام من رفوف المطبخ، وإيصاله إلى طاولة المريض في غرفته من خلال تحفيظه الشيفرة الخاصة بكلّ مريض.

سعى وسيم، عبر اختراعه، إلى توفير الوقت والكلفة، وبالتالي منع حصول خطأ بشري. كذلك يُصبح فريق الخدمة أكثر تركيزًا على المريض وصحته، بدلاً من إضاعة الوقت في الأعمال الروتينية، كتوزيع الطعام.

الحلم ليس ممنوعًا، والعالمية ليست مستحيلة أمام الإصرار والمثابرة والتحدي. هذا ما أثبته وسيم في اختراعه الفريد الذي استطاع أن يقدم شيئًا جديدًا للأسواق العالمية ولعالم الابتكار والإبداع.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية