هل شاهدت شارلي شابلن يدخن "الشيشة" من قبل؟

الأحد، 29 أبريل 2018 ( 10:07 ص - بتوقيت UTC )

في منتصف أبريل (نيسان) من كل عام يتذكر السينمائيون في كل بقاع الأرض ذكرى ميلاد الأسطورة شارلي شابلن. يتذكرونه بتكريم واحتفاء أو بمشاهدة فيلم مهم من أفلامه، أو بقراءة سريعة في سيرته، أو حتى الترحم عليه باعتباره أب الكوميديا في العالم.

الكل يتذكره بطريقته الخاصة، إلا أن إبراهيم البريدي التشكيلي المصري تذكره بطريقة تختلف عن كل تلك الطرق. موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك" تداول في أثناء الذكرى لوحات مدهشة تظهر الفنان البريطاني شارلي شابلن وهو يحتسي الشيشة، بل ويرقص مع راقصة شعبية ممسكًا بالعصا الشهيرة والمعروفة في صعيد مصر.

البريدي أطلق على لوحاته تلك اسم "شارلي شابلن المصري". يقول عنها "ومازال شارلي شابلن يمتعنا بأعماله، هذا الفنان العبقري الذي خلق من المأساة والحياة المجحفة والمؤلمة، ابتسامة". ويضيف عبر منشور على "فايسبوك" أنه من واقع حبه لشابلن أقام له معرضًا، وتخيله في مصر.

40 لوحة لشابلن كاملة قدمها البريدي لشابلن داخل الحياة المصرية، لذا يقول "شارلي ولوحاته أعطوني قوة ونجاح. أدين له بالفضل في قصة نجاحي المتواضعة في عالم الفن. شكرًا شارلي. وكل سنة وانت طيب وعيد ميلاد سعيد".

البريدي فنان يصنع أعماله من واقع العالم الذي يعيش بداخله. يصنع أعمالاً مغرقة في المحلية، لكنها تحمل بهجة لكل من يشاهدها.

لوحة "صانع الكنافة" من أهم اللوحات التي تداولها جمهور البريدي، الذي يحكي عنها "بعض الجيران في قريتي (صرد) كانوا يتعاونون فيما بينهم ويجتمعون في بيت واحد لعمل الكنافة، وكنا نحن كأطفال نأكلها بطبيعتها مع العسل الأسود أو مع إضافة السكر. كنا لا نعرف أنها تُعد في صوانٍ بشكلها الحالي، حيث تغير الزمن".

رسوم إبراهيم البريدى على الملابس القطنية للفتيات تجربة أخرى تضاف إلى سلسلة تجاربه الرائجة الرائعة. البريدي يقول ساخرًا إنه أراد أن يكون له بصمة في عالم الموضة، يضيف "كل قطعة لها طعم ومذاق خاص بها. كل قطعة تحمل بسمة وبهجة".

واستلهامًا لروح شهر رمضان صنع البريدي لوحة لـ"المسحراتي" في قريته، هذه التجربة يرويها الفنان على صفحته فيقول "صوت الطبلة له مذاق ورنين خاص، وفي نهاية شهر رمضان وأول أيام العيد يقوم المسحراتي بالطرق على الطبلة من الصباح إلى وقت المغرب، للحصول على خبز كان يصنع خصيصا له".

البعد السياسي له حضور كذلك في أعماله، حيث صنع لوحة للفتاة الفلسطينية عهد التميمي، كنوع من التضامن مع الشعب الفلسطيني في "يوم الأرض"، وقال عنها السيد بدران وهو أحد جمهور البريدي على "فايسبوك": "حق العودة أصيل لكل فلسطيني حتى لو كان جده مولود في خارج فلسطين. جيناته وميراثه وتاريخه وحضارته لا تبليها السنون".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية