الرسم بالتوابل .. عندما يتخطى الإبداع الحدود

الثلاثاء، 1 مايو 2018 ( 09:55 ص - بتوقيت UTC )

"أبدعتي". "رسومات فنية غاية في الجمال". "كل التوفيق لك أيتها الفنانة الشيف". عبارات الثناء والمديح، وغيرها الكثير، ضجت بها صفحة الفنانة التشكيلية مشيرة منصور على موقع "فايسبوك"، بعدما نشرت أولى لوحاتها الفنية "الموناليزا"، والتي شكلت تفاصيلها بحبات الرمان.

كشفت هذه اللوحة، للمرة الأولى عن موهبة مختلفة، مزجت فيها بين حب الرسم والفن التشكيلي من جهة، وبين حب فن الطهي والمطبخ من جهة اخرى. الفنانة مشيرة منصور التي تدرس الفنون التشكيلية في جامعة الأقصى في مدينة غزة، وصفت في تصريح سابق لقناة إعلام محلية هذا التمازج قائلة: "مزجت بين مهارتي في إعداد الطعام والرسم، عن طريق إتقان رسم اللوحات بالتوابل".  تلقت الدعم الكبير من أهلها وأساتذتها في الجامعة، وكذلك متابعين على الـ "سوشال ميديا"، فغدت ترسم لوحاتها على الأطباق بدلاً من الورق. أدوات المطبخ كانت ريشتها، وألوانها هي حبات السكر والتوابل على اختلاف أنواعها وأشكالها، وحتى روائحها.

مشاهير

عندما رسمت "بورتريه" للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في ذكرى وفاته بحبات السكر، لقبها الرئيس الفلسطيني محمود عباس "الشيف الفنانة"، حيث نالت اللوحة إعجابًا منقطع النظير على كل المستويات الشعبية والرسمية في فلسطين.

من البرغل رسمت الشاعر الفلسطيني محمود درويش، وبالسكر خلدت ذكرى الرئيس أبو عمار، وحبات القرنفل صنعت ملامح الشيخ زايد، وبالبهارات المشكلة قدمت لعشاق الرياضة "بورتريه" الثنائي الأشهر رونالدو وميسي. تنتشر في صفحتها على "فايسبوك" التي تضم آلاف المتابعين والمعجبين، صوراً لكل إبداعاتها في أطباق تقدمها تارة بوصفها "شيف" وتارة أخرى بوصفها "فنانة".                                                                                                                                                                                                                                                                                          

فواكه وخضراوات

لوحاتها ليست من التوابل فقط، حتى الطعام باتت تستخدمه في الرسم. استخدمت الخضروات والفواكه والأرز المطهو والكاتشب والشاي في تشكيل لوحاتها على الأطباق، لتترجم بذلك مقولة "الإبداع لا حدود له".

كل لوحة رسمتها مشيرة، لها معانٍ كثيرة، ورسائل أرادت إيصالها للعالم، حيث عبرت عن سبب اختيارها السكر في رسم الرئيس الراحل عرفات بأنه "شخصية محبوبة لدى الشعب الفلسطيني"، فلم تجد أحلى ولا أنقى من السكر للتعبير عن ملامحه. وتتمنى مشيرة أن تصل بموهبتها إلى العالمية، وتنطلق بإبداعها وتتخطى حدود قطاع غزة الذي على رغم حصاره، ما يزال ينبض بالحياة، ويقدم للعالم المواهب المتنوعة.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية