"تنظيف السوشال ميديا" .. هاشتاغ ضد "الفاشينستات"

الأحد، 29 أبريل 2018 ( 10:58 ص - بتوقيت UTC )

"متابعة للموضة"، "خبيرة في الماكياج"، و"اختصاصية في علم النفس والاجتماع"، عبارات تلصقها سيدات من المشاهير في مواقع التواصل الاجتماعي بجانب أسمائهن، للدلالة على قيمة المعلومات التي ينشرنها على صفحاتهن. غير أن تلك العبارات التي أرادت "المشهورات" من خلالها كسب ثقة زائري صفحاتهن، هي نفسها التي قلّبت عليهن رواد المواقع الذين أطلقوا عليهن لقب "فاشينستات".
وفي حين ازدادت حدة الانتقادات تجاه هؤلاء، باعتبارهن ينشرن بعض الأفكار والآراء غير الصحيحة، انتشر أخيراً في الكويت الهاشتاغ (#تنظيف_السوشل_ميديا)، بغية التصدي لهن ووقف متابعتهن.
المغرّدة "سوسو" انتقدت الوضع بقولها: "بكل جرأة ووقاحة يقولون، إحنا ثقفنا البنات وعلمناهم الكشخة (الموضة) و الميكب (الماكياج)، إنتو استغليتوا ونصبتوا و جذبتوا (كذبتوا) عشان يزيد ديناركم".

هبة الأنصاري رأت بدورها أن "الوضع لايطاق، وكرهت أدخل إنستغرام وسناب شات". ووجهت كلامها إلى الفاشينستات "انشهري سوي إعلانات طلعي ملايين عليج (عليك) بستين ألف عافية بس لاتشوهين صورة بنات ديرتج (بلدك)، خلج (أبقي) في إطار الاحترام والحياء.. أقسم بالله البنت ماتسوى فلس من دون الحياء".

ورأى المغرّد "حكومة" أن هؤلاء المشاهير "لم يساهموا في تطوير المجتمع فكرياً ولا اقتصادياً ولا ثقافياً"، معتبراً أن "سياراتهم وملابسهم وتذاكر سفرهم تأتي من أموال (الأغبياء) ممن ساهموا في شهرتهم عبر زيادة المتابعة وتصديق إعلاناتهم وشراء بضائعهم التافهة.. وبمجرد حظر وعدم نشر مقاطعهم وأخبارهم سيختفون".
وعلّق حساب "عالم التكنولوجيا" على الوسم قائلاً إن "مجتمعاتنا في حاجة لحملة توعوية ضخمة لمكافحة انحطاط وسفاهة بعض مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي".

 وأيد المغرّد "بو حمني" الحملة التي تسهم في "إعادة ترتيب المثل والقدوات والتوقف عن جعل من لا يستحق من المشاهير". 
عضو هيئة التدريس في جامعة الكويت الدكتورة فاطمة السالم أشارت في دراسة تحليلية لها إلى أن "تأثير المشاهير في وسائل الإعلام الحديثة ينمو بشكل كبير، فمنهم من يحمل رسالة إنسانية وثقافية، ومنهم من يهتم بعالم الموضة والأزياء والذين يطلق عليهم لقب فاشينستا".
ورأت أن "هؤلاء تمكنوا من خلق مفاهيم جديدة في عالم الإعلان والدعاية، بسبب تعلق شريحة كبيرة من المجتمع بالشخصيات الشبابية، التي تملك أعدادا كبيرة من المتابعين واتباعهم لأسلوب ونمط حياتهم حتى أصبحوا مثلهم الأعلى وقدوة اجتماعية".
و"على رغم متابعة غالبية المواطنين لهم والبالغة نسبتهم 60.5 في المئة، فإن 51.6 في المئة منهم لا يثقون في المعلومات والإعلانات التي يقدمونها"، وفقاً لما تطرقت له السالم. وأشارت نتائج الدراسة إلى أن "المواطن يقضي قرابة الساعتين يومياً في متابعة معدل 15 أو أقل فاشينستا وأكثر من نصف المواطنين يتابعونهم عبر تطبيق سناب شات".

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية