للحوامل.. احذرن الولادة تحت الماء

الاثنين، 23 أبريل 2018 ( 04:11 ص - بتوقيت UTC )

لم يعد الحديث عن عمليات الولادة مقتصراً على الأهل والمقربين، إذ كثيراً ما ينشر الآباء والأمهات الجدد فيديوهات على وسائل التواصل الاجتماعي تصوّر جانباً من عملية الولادة. وبين هذه الفيديوهات المنتشرة بكثافة، تلك التي تشجع على الولادة في الماء، إذ تظهر الأم فيها جالسة بسلام، وينزل الرضيع مباشرة إلى الحوض، حيث يتم التقاطه من طرف الطبيب المشرف على عملية الولادة. غير أن ذلك ليس هو الحال دائماً، إذ تناولت العديد من الدراسات عمليات الولادة تحت الماء، وحذر بعضها من الأضرار والمخاطر الناتجة من تلك العمليات.

وعلى رغم  انتشار الولادة تحت الماء في الفترات الأخيرة والترويج لها بشكل واسع عبر الـ"سوشيال ميديا"، إلا أن الولادة تحت الماء معروفة منذ عقود طويلة وليست أمراً مستحدثاً، فكانت أول امرأة أجرت الولادة المائية في أواخر العام 1960، على يد طبيبين فرنسيين متخصصين في التوليد، أقدما على تطوير فكرة الولادة تحت الماء؛ للتخفيف من صدمة الولادة التي تصيب الجنين المقبل على حياة جديدة خارج رحم الأم.

وتبنت مستشفى "بيتربرو" بالولايات المتحدة الأميركية فكرة الولادة تحت الماء، وكانت أول مستشفى متخصص في هذا النوع من الولادة في العام 1991، ومع حلول الألفية الثالثة تزايد بشكل كبير عدد المستشفيات المتخصصة في هذا النوع من الولادات، إذ وصل عددهم إلى تسعة آلاف مستشفى ولا يزال العدد في تزايد مستمر.

وبينت دراسات عدة المغزى العلمي من تفضيل الولادة تحت الماء على الولادة العادية، ومن بينها دراسة إيطالية أجريت على 1355 عملية ولادة تحت الماء، وكانت النتيجة أن المخاض وسط الماء أكثر نجاعة من الولادة العادية، إلا أنه يفتقر إلى تتبع نبض الوليد.

إلى جانب أن الولادة العادية تستغرق وقتاً أطول من الولادة المائية؛ ففي متوسط المخاض العادي تستغرق المرأة 467 دقيقة، بينما الولادة تحت الماء تتطلب في متوسطها 380 دقيقة.

في المقابل، أكدت دراسة بريطانية أجريت تحت إشراف الدكتور أليستر سوتكليف  (الباحث في طب الأطفال بمستشفيات لندن الجامعية)، أنها لم تجد أي دليل ثابت بأن الولادة تحت الماء مناسبة للرضع، إلى جانب أنها لم تستطع حسم الجدل بخصوص إن كانت هذه الولادة آمنة أو غير آمنة؛ لذلك على النساء الانتظار إلى حدود التأكد من أمان المخاض في الماء الدافئ.

وأضافت الدراسة، أن الولادة المائية يمكن أن تخفف ألم الولادة على الأم خلال المرحلة الأولى، وتجنبها استعمال المواد المخدرة لتجاوز الألم، لكن حين الوصول إلى مرحلة الدفع لخروج الطفل فإن نجاعة هذه العملية غير واردة، بينما في المقابل يمكن أن ترفع أضرار إصابة الطفل حديث الولادة بعدوى ونوبات مرضية والتهاب رئوي.

وجاء ضمن توصيات جديدة صادرة عن الكلية الأميركية لأطباء النساء والتوليد، أنه على النساء الراغبات في الولادة تحت الماء، أن يغادرن الماء قبل وصول المرحلة الثانية من المخاض، والمتعلقة بدفع الطفل إلى الخارج؛ لأنها من الممكن أن تتسبب في مخاطر كبيرة للطفل حديث الولادة، كتعرض الحبل السري للنزف والحاجة إلى نقل الدم.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية