الإدمان في المدارس المصرية .. أزمة تحتاج إلى حلول

الخميس، 26 أبريل 2018 ( 04:39 م - بتوقيت UTC )

"خطة لمحاربة الإدمان وتداول المخدرات داخل المدارس المصرية". هذا هو العنوان الكبير الذي خرج في بعض الصحف منذ فترة، وربما لم يندهش أو يلتفت إليه أحد.

معدل انتشار الإدمان بين طلاب المدارس الثانوية بمصر وصل إلى 0.86 في المئة، وفقًا لإحصائية وزارة الصحة المصرية، وهو الأمر الذي دق ناقوس الخطر في كل أجهزة الدولة من أجل الانتفاض لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من صحة المراهقين. ووضعت الدولة خططًا وسياسات واضحة، كشفت عنها الدكتورة منن عبدالمقصود رئيسة أمانة مستشفيات الصحة النفسية في مصر، خلال تصريحات صحافية أخيرة، حيث تعتمد تلك الخطط على الأنشطة التفاعلية داخل المدارس في سن صغير، بغيه أن يكتسب الأطفال المهارات والمعلومات الصحيحة قبل التعرض للخبرات الحياتية، والتي ربما تكسبهم مفاهيم وخبرات خاطئة.

سيتم البدء في بث رسائل أو أنشطة للتوعية بمخاطر التدخين في المرحلة الابتدائية، وكذا مخاطر التعاطي بداية من الصف الأول الإعدادي، إضافة إلى برنامج توعية موجه للأهل يحتوي على معلومات خاصة بمخاطر وأنواع المخدرات التي تسبب الإدمان، وكيفية الاكتشاف المبكر له، ومن ثم الوقاية منه.

وسيتم خلال الخطة طرح فكرة تعديل المناهج الدراسية على أن تتضمن المعلومات الكافية والصحيحة عن المواد المخدرة، مثل التعريف الصحيح بالمواد الإدمانية وأنواعها المختلفة، ومنها مواد "بناء العضلات"، والتي يتم استخدامها بين الشباب على نطاق واسع، بل وتتداولها النوادي والمراكز الرياضية.

الخطط المذكورة، ووفقًا للمسؤولة المصرية، يشارك فيها صندوق مكافحة الإدمان، ووزارات الشباب والتعليم والداخلية، إضافة إلى وزارة الصحة المعنية الأولى بالأمر.

الإحصائية الصادرة عن وزارة الصحة أشارت كذلك إلى أن نسبة من يدمنون "الحشيش" وصلت إلى 0.50 في المئة، و"الفودو" إلى 0.27 في المئة، و"الأقراص المهدئة" إلى 0.45 في المئة، و"عقاقير الهلوسة" إلى 0.31 في المئة.

"لابد من وضع أساليب لعلاج اضطرابات السلوك المختلفة والشائعة وتفعيل دور الحياة المدرسية في تطوير الصحة النفسية للأطفال والمراهقين"، هو أمر يراه فيليب وجدي الاختصاصي النفسي ضروري عبر منشور له على "فايسبوك"، مشيرًا إلى أن العلاج في الصغر يؤتي بثماره الناجحة، والدليل هو الصعوبة التي تجدها مراكز علاج الإدمان مع المدمنين المتقدمين في السن.

وتعد المقاهي تليها الصيدليات والنوادي الرياضية المتخصصة في بناء الأجسام، هي المصادر الرئيسية للحصول على أكثر أنواع المخدرات انتشارًا بين الشباب المصري، وتأتي الضغوط النفسية والاجتماعية وتأثير الأقران داخل المجتمع أعلى الأسباب التي تدفع المراهقين في هذا السن الصغير لتعاطي المواد المخدرة.

ويؤكد عدد من الأطباء النفسيين أن رغبة "الشعور بالرجولة" في السن الصغير هي أكثر الأسباب التي تدفع المراهقين إلى تعاطي المخدرات، فيما يؤكد عمر شريف في فيديو له على "فايسبوك" أن تناول المواد المخدرة يسيء إلى سمعة الشاب وأهله، بل يقضي تمامًا على مستقبله الذي طالما حلم به.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية