الأدباء الكبار.. هل يقرأون إبداعات الشباب؟

الجمعة، 20 أبريل 2018 ( 01:46 م - بتوقيت UTC )

منشور للروائي المصري الكبير إبراهيم عبدالمجيد على موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك" فتح الباب على مصراعيه لتساؤلٍ حول ما إذا كان كبار الأدباء يقرأون إبداعات الشباب أم لا.

في لقاء إذاعي قديم من برنامج "زيارة لمكتبة فلان" الذي كانت تقدمه الإعلامية البارزة نادية صالح في سيتينات القرن الماضي، قال الفيلسوف زكي نجيب محمود إنه يقرأ لصغار الأدباء، وأنه يتنبأ مثلا لنجيب محفوظ بأنه سيصير كاتباً كبيراً، لكنه اعتذر عن الإلمام بإبداعات الشباب.

أيضًا جلس عميد الأدب العربي طه حسين خلال لقاء تليفزيوني أمام مجموعة من الأدباء الشبان وقتها، لينتقد - مدحًا وذمًا - إبداعات بعضهم، كدليل على قراءته لبعض أعمالهم، لكنه في الوقت نفسه لم يكن يخجل من الاعتراف بأنه لم يقرأ البعض الآخر.

منشور إبراهيم عبدالمجيد لا يختلف كثيرًا عن ما ذكره زكي نجيب محمود أو طه حسين، فهو يعترف بأنه لا يستطيع الإلمام بكل إبداعات من وصفهم بـ"الأدباء المجيدين من الشباب"، لأنهم كثيرون، ولأن الوقت المتاح له للقراءة قليل، إضافة إلى أزمة عدم قدرته على حضور غالبية الفاعليات وحفلات التوقيع التي يقيمها الأدباء الشباب احتفالا بإبداعاتهم الجديدة، بسبب مكان إقامته البعيد، وكذلك مشكلات صحيه تمنعه من الخروج سوى مرة أو مرتين في الأسبوع الواحد.

"كثيرًا ما أفكر في الابتعاد عن الميديا لأنني فعلاً أشعر بالخجل من نفسي من التقصير كلما رأيت خبراً عن كتاب وكاتب أو كاتبة، أعرف أنه أو أنها تستحق الاهتمام"، هكذا يقول صاحب "لا أحد ينام في الإسكندرية"، فيما يضيف على الأسباب سبباً أكثر أهمية وهو انشغاله بكتابة رواية أو قصة جديدة، وهذا بالتأكيد يمنعه من قراءة إبداعات الشباب.

الجُرح الذي فتحه عبدالمجيد أثار شهية بعض الكتاب - الشباب منهم والكبار - للتعليق على المنشور، فرأى الروائي حسن عبدالموجود، ساخراً، أن قراءة خمسة كتب يوميًا لإبداعات الشباب تكفر عن الذنب، فيما رأى الروائي أشرف العشماوي أن عبدالمجيد لم يقصّر، مذكرًا إياه بأنه صاحب فضل كبير على كثير من الكتاب الشباب، وهو الأمر ذاته الذي اعترفت به الكاتبة السورية شهلا العجيلي.

كما أكدت الأمر نفسهالكاتبة ميريهان، بقولها أن عبدالمجيد صاحب فضل على أجيال نشأت على كتابته، وأخرى ستنشأ، مبينة "يكفي أنك قررت أن تكتب في يوم من الأيام لتُنير الطريق لبعض الأرواح الحالمة مثلي". أما الأديب أحمد القرملاوي فيرى هو الآخر أن الروائي الكبير إبراهيم عبدالمجيد أكبر داعم للمواهب التي يؤمن بإبداعاتها، وأن هناك استحالة موضوعية لأي كاتب أو حتى إنسان أن يحيط بكل ما ينتجه الكتاب في أي بلد. في حين اقترح نبيل عتريس على صاحب "قطط العام الفائت" إقامة صالون أسبوعي يتحدث كل أسبوع عن كاتب جديد شاب، حتى يتعرف عليهم الجمهور المعني في الشأن الثقافي في مصر والوطن العربي.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية