هل المزاح صفة سيئة في المدير؟

السبت، 21 أبريل 2018 ( 03:32 ص - بتوقيت UTC )

الإدارة موهبة نادرة، وفن لا يجيده غالبية الناس، ولا بد للمدير أن يكون شخصاً قادراً على اتخاذ القرار، والاستماع إلى موظفيه، ولكن ماذا عن أن يكون شخصية مازحة ضحوكة؟. هنا اختلفت الأراء.

في سؤال على موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك"، في شأن المدير الناجح، وتمتعه بروح الدعابة، قال أحد المستخدمين، محمد فاضل، وهو موظف في أحد الشركات في محافظة الجيزة المصرية، إن المزاح قد يجعل من المدير شخصاً محبوباً، ولكنه ليس شرطاً لأن يكون ناجحاً. وتابع فاضل: "بالعكس، الحزم في المدير أهم من المزاح، خصوصاً في أوقات العمل ومع الموظفين، فهذا يساعد على إنجاز المهام، ويجبر الموظفين على عدم التقصير، لأنه لا ينتظرهم مزاح، بل محاسبة".

ومن جانب آخر،  علقت سهام منصور، مديرة إحدى شركات الدعاية والإعلان، أن الضحك والمزاح بينها وبين العاملين في الشركة، يعود على العمل بالنفع، فهي تستطيع أن تطلب منهم جهوداً أكثر، والعمل لأوقات إضافية، ويفعلون ذلك من دون شكوى ولا ضجر.

وبالفعل، أيدت دراسة من جامعة واشنطن نقلها موقع "futurity" أن مزاح المديرين سلاح ذو حدين، مؤكدة أنه يمكن للنكتة تحفيز الموظفين للعمل، وفي الوقت نفسه، قد يجعل الموظفين راغبين في تخصيص أوقات أكثر في المستقبل من أجل إلقاء النكات. واعتمدت الدراسة على سلسلة من الاستطلاعات، شملت أكثر من 200 طالب ماجستير في إدارة الأعمال في الصين، و200 أميركي معظمهم يعملون في الأعمال المصرفية والمبيعات والهندسة، مع دراسة تجارب 99 قائداً و 140 موظفًا أخرين.

مدير شركة virgin  العالمية وجد موظفاً نائماً
 

الباحث في السلوك التنظيمي والمؤلف الرئيسي في الدراسة، زينيو لياو، يقول: "غالباً ما يستخدم القادة طريقة غير مباشرة؛ للتعبير عن أفكارهم، ولعل أبرز هذه الطرق إلقاء النكات". وكشف لياو أنهم قد يلجؤون أحيانا إلى دعابات تمثل انتهاكاً حميداً للقواعد، مثل دعابة: "ما الذي يجمع بين الديناصورات والمحامين المحترمين؟، والنكتة هي "إنهم منقرضون"، علماً أن انتهاك القواعد هنا هو أن جميع المحامين الجيدين ماتوا، وهوأمر حميد لأنه لا أحد يعتقد أن جميع المحامين الجيدين ماتوا بالفعل.

وتحذر الدراسة من أن الإفراط في هذه الدعابات حتى ولو كانت من قبيل "الانتهاكات الحميدة"، إذ يمكن أن ينقل من غير قصد، إلى الموظفين قبول الانتهاكات الأخرى السيئة مثل إهانة زملاء العمل في المزاح، وعدم احترام مديريهم، وحتى انتهاك اتفاقات العمل، أو التملص من التقارير المالية اللازمة.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية