القاهرة تضرب موعدًا مع إيقاعات الـ"طبول" التراثية العالمية

الجمعة، 20 أبريل 2018 ( 11:39 ص - بتوقيت UTC )

يحن سكان حي الحسين بالقاهرة إلى صوت الطبول الذي يملأ المكان ويطغى على أصوات نفير السيارات الممزوجة بنداءات الباعة الجائلين.. في هذا الوقت من العام.

10 أو 15 شخصًا من سكان الحي العريق حضروا المؤتمر الصحفي الذي انعقد في الـ15 من نيسان (إبريل) الجاري للإعلان عن تفاصيل الدورة السادسة للمهرجان الدولي للطبول والفنون التراثية. حضروا إلى المجلس الأعلى للثقافة المصري حتى يواكبوا الحدث، ويتعرفوا على جدول العروض التي ينتظرونها من عام إلى آخر.

الفنان انتصار عبدالفتاح، رئيس ومؤسس المهرجان، وعد الحاضرين بأن الاحتفال هذا العام سيكون ذا مذاق خاص. يحمل معانٍ كثيرة، يُقارب بين الشعوب، يعرِّف المصريين بالثقافات الأخرى، ويفتح الباب أمام أبناء العالم للتماهي مع تراث الشعب المصري المتنوع.

الدبكة الفلسطينية والسورية ستمتزج بالإيقاعات المصرية لفرق العريش التي ضربت موعدًا خلال المهرجان للاحتفال بذكرى تحرير سيناء من الاحتلال الإسرائيلي. دقات الطبول الإفريقية ستعرف طريقًا نحو قلوب المصريين وأسماعهم. سيسمع صخبها المُحبب القاصي والداني، لا سيما رواد المنطقة من السائحين.

20 دولة ستشارك في هذا المهرجان الذي تمتد فعالياته من الـ20 من نيسان (إبريل) الجاري، وحتى الـ26 منه. تشارك من مصر، وفقًا لعبدالفتاح، فرق من مدن "بورسعيد، الشرقية، الإسكندرية، توشكى، العريش، وسوهاج"، إضافة إلى "فرقة حسب الله" الشهيرة، وفرق من الجامعات المصرية.

سيريلانكا ستكون ضيف الشرف، لأنها ضيف دائم على فعاليات المهرجان خلال السنوات الماضية، فضلاً عن الأثر الذي تتركه موسيقى فرقها لدى الجمهور الذي يحرص على متابعة حفلاتهم.

عدد آخر كبير من الدول العربية والعالمية ستشارك في الدورة ومنها؛ الجزائر، السعودية، السودان، نيجيريا، غينيا الاستوائية، بلغاريا، اليونان، بولندا، أرمينيا، الهند، باكستان، جزر المالديف، تونس، إستونيا، الصين، المكسيك، فلسطين، تايلاند، وأندونيسيا، إضافة إلى مصر.

منذ سنوات، كان بضع مئات فقط يعرفون المهرجان وفرقه، وكان العشرات يحضرون فعالياته وحفلاته. الآن يزيد الإقبال الجماهيري على المهرجان مع كل دورة، فكان من الضروري أن يتم تكريم كل من دعموا المهرجان وتحمسوا لفكرته من البداية، وأولهم وزير الثقافة الأسبق محمد صابر عرب، ووزير التخطيط الأسبق أشرف العربي، واسم الراحل عبد الحميد حواس عميد الأدب الشعبي، والسفيرة منى عمر، والأديب المصرى حجاج أدول، ومنظمة اليونسكو، واللجنة القومية لتطوير وحماية القاهرة التراثية.

ويتضمن المهرجان إقامة ورش ومعارض دائمة للحرف التقليدية والمنتجات الشعبية من أقاليم مصر، وفقًا لرئيس قطاع العلاقات الثقافية الخارجية بوزارة الثقافة المصرية هشام مراد، الذي أكد أن أماكن العروض هي "قلعة صلاح الدين، قبة الغوري، شارع المعز، مركز الطفل للحضارة والإبداع، الكوربة بمصر الجديدة، وساحتا مسرح الهناجر والمكشوف بالأوبرا، حديقة الحرية، وقصرا ثقافة بهتيم وبنها".

ويُعتبر مهرجان طبول التراثي نتاج تعاون مثمر بين الوزارات المصرية، كما يُعد نموذجًا حيًا على جهود المؤسسات والجمعيات المهتمة بحفظ وصون التراث المصري، من أجل تسليط الضوء على المقدرات الحضارية والفنية والتراثية لمصر.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية