هل الذكور أكثر عرضة للاضطرابات العقلية؟

الأحد، 3 يونيو 2018 ( 03:53 ص - بتوقيت UTC )

"الذكور أكثر عرضة للإصابة بأول مراحل الاضطراب العقلي الحاد والفصام والاضطراب العاطفي ثنائي القطب والاكتئاب، مقارنة بالإناث"، هذا ما توصلت إليه دراسة أجراها فريق من الأطباء في كلية الطب بجامعة "نيويورك"، ونشرت نتائجها أخيراً في مجلة "جاما" للطب النفسي.

يطرح ذلكاسئلة عدة، من بينها لماذا للرجال نصيب الأسد من هذه الاضطرابات؟ وهل تعبر تلك الإحصاءات تعبيراً دقيقاً عن الواقع؟ أم أن هناك ما يعيق الحصر الدقيق لمسألة نسب المعاناة من الاضطرابات العقلية بين الجنسين؟.

جولة ميدانية في إحدى المصحات النفسية ومصحات علاج الأمراض العقلية، كفيلة بأن تكشف أن عدد الرجال فيها أكثر بكثير من النساء اللاتي عانين الاضطرابات العقلية. وإن كانت الإحصاءات الرقمية أكدت  هذه الحقيقة فعلاً، كما أوردته الدراسة سالفة الذكر، والتي كشفت أيضاً عن أن الرجال يقدمون على الانتحار أكثر من النساء، ومن بين أربع حالات انتحار للرجال يقابلها حالة انتحار امرأة واحدة فقط. 

ولا يجد العلماء المشاركون في الدراسة سبباً لتلك الاختلافات في مسألة الإصابة بالاضطرابات العقلية بين الجنسين، ورجحوا ارتباطها بمسألة "النضج الدماغي"، ذلك أن المخ ينضج في المرحلة العمرية من 20 وحتى 25 عاماً. ووجدوا أن الرجال هم الأكثر عرضة للإصابة بمرض الذهان (أول مظاهر الاضطرابات العقلية الحادة) والذي يرتبط بحدوث خلل في عملية التفكير المنطقي والإدراك الحسي. لكن الدراسة تحدثت عن زيادة فرص الإصابة بالاضطرابات لدى النساء في المرحلة العمرية من 45 حتى 54 عاماً. 

ويقول مدير مجمع الأمل للصحة النفسية في الدمام الدكتور محمد الزهراني، في تصريحات متفرقة، إنه "وبحسب السجلات الرسمية للمستشفيات النفسية، فإن نسبة الرجال الذين يعانون من أمراض نفسية واضطرابات عقلية أكثر من النساء".                                  

خلف هذه الدراسات والأرقام، التي ترجح كفة الرجال في الاضطرابات النفسية، يقف المجتمع، خصوصاً المجتمعات العربية، التي ترفض دائما كشف المستور. وإذا نظرنا إلى واقع المرضى النفسيين فإن السبب الرئيس في قلة نسبة النساء عن الرجال في معاناة العقل، بحسب الدكتور الزهراني، هو "العيب الاجتماعي والخوف من تأثير الكشف عن معاناة المرأة من الأمراض العقلية والنفسية على زواجها، وأن يكون عامل منع لاتمام الزواج"، ما يمنعها من التقدم للعلاج عند الاختصاصيين، وهذا ما يفسر أن الإحصاءات الرقمية تسجل نسبة أعلى للرجل، الذي ينصفه المجتمع، ولا يجد حرجاً في زيارة الطب النفسي عند الحاجة.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية