"المرق".. مضاد حيوي في مطبخك

السبت، 20 يوليو 2019 ( 06:20 ص - بتوقيت UTC )

"المعدة بيت الداء والدواء"، هكذا قالوا قديماً، وكل سيدة في بيتها هي طبيبة أسرتها، ومطبخها يعتبر بيت الداء والدواء معاً، وعاداتها الغذائية التي تعلمها وتورثها لأبنائها هي من تصنع صحتهم أو تتسبب لهم في الكثير من الأمراض.

في "المرق" الذي تصنعه ربة البيت كل يوم عند سلق الدجاج أو اللحم في الماء أثناء طبخه، يمكنها صنع مضاد حيوي ذو فعالية عالية، يرفع مناعة الجسم لمقاومة الأمراض، وذلك من خلال المواد التي تضيفها إلى مرق سلق اللحم أو الدجاج من خضراوات ونكهات وتوابل بغرض تحسين النكهة والمذاق.

ومع إضافة كل مكون إلى مرق السلق تكون هناك فائدة عجيبة للجسم، فدراسات عدة تقول إن هذه المكونات تتجمع في ماء السلق مكونة وصفة سحرية لذيذة، وفوائدها الطبية لا تحصر.

البصل والثوم

البصل أولى الإضافات في مرق السلق، التي تهدف ربة البيت من إضافته إلى التخلص من الروائح (الزَفَر) غير المرغوب بها، لكنه في الوقت ذاته يضيف قيمة غذائية عالية أكدتها دراسة كندية حديثة أشرف عليها الدكتور لومونوم موريان من جامعة جلف الكندية، وقال: "وجدنا أن البصل ممتاز في قتل الخلايا السرطانية، فهو يعزز بيئة غير مناسبة لنمو الخلايا السرطانية".

وبحسب دراسة كندية أخرى نشرت نتائجها في صحيفة "ديلي" البريطانية، فإن البصل يحتوي على كميات كبيرة من مادتي "أنثوسيانين" و "كيرسيتين" بما يسهم في منع انتشار الأورام السرطانية وتقليل نموها.

ورفيق البصل هو الثوم، الذي عُرِفَ عنه من أيام الطبيب اليوناني أبقراط، استخداماته الطبية والعلاجية في علاج ارتفاع ضغط الدم وتشنج القولون وطرد الغازات والديدان المعوية وتخفيض الكوليسترول.

وفي دراسة أجريت في مركز جيانكسو للوقاية والتحكم في الأمراض، تبين أن الثوم يلعب دوراً كيميائياً للوقاية من السرطان، وأن من يتناولون الثوم مرتين في الأسبوع على الأقل أقل عرضة بنسبة 44 في المئة للإصابة بسرطان الرئة من غيرهم.

كما أن إضافة ساق أو اثنين من الكرفس، كافية لتنشيط الدورة الدموية وتقليل ضغط الدم، بحسب ما توصلت إليه الدراسة التي أعدتها جامعة شيكاغو الأميركية، ذلك أن الكرفس يحتوي على مضادات للأكسدة مثل "الفلافونويد" و"الزيكستين" و"اللوتين"، وجميعها لها خاصية مشتركة واحدة وهي محاربة السرطان وتقوية الجهاز المناعي في الجسم. 

التوابل لا تقل أهمية

وإن كانت الخضروات ذات أهمية قصوى، فإن التوابل التي تضيفها ست البيت لمزيد من الطعم اللذيذ للمرق، لا تقل أهمية وفائدة صحية عن غيرها.                                                                                                        

الزنجبيل والكاري والكركم والفلفل كلها توابل شعبية، أشبعتها الدراسات بحثاً وتأكيداً على أنها تحتوي على مواد فعالة في محاربة الالتهابات، وأخرى مضادات للأكسدة. وأكدت الدراسات بحسب موقع "ويب الطبي" على أن الزنجبيل الذي عرف من آلاف السنين في الطب الصيني والهندي يمكن الاعتماد عليه في علاج بعض الأمراض والتخفيف من بعضها والوقاية أيضاً، وتخفيف الوزن، وتقليل أثر نزلات البرد.

وفي دراسة أجراها مركز السرطان الشامل في جامعة ميشيغان وجد أن "تناول الزنجبيل المطحون يساعد في القضاء على سرطان المبيض عند النساء".

وفي دراسة نشرت في مجلة "فايتوميديسن" الطبية، فإن "الكركم صديق للقلب؛ إذ يحمي من تصلب الشرايين ويقاوم مشاكل البشرة الناتجة عن التقدم بالسن كالتجاعيد والتصبغات".

في كل يوم تُعد فيه "ست البيت" أطباق الطعام لعائلتها، فإنها ومن دون جهد تقدم لهم المزيد من التحصين والمناعة ضد الأمراض، باستخدام تلك المواد المُهمة التي تدخل في "المرق" وتقوم بدور "المضاد الحيوي". 

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية