رواية "فايسبوكية" تحصد جائزة الإبداع الأدبي

الاثنين، 16 أبريل 2018 ( 03:30 ص - بتوقيت UTC )

لم يكن يعلم الشاب عبد الواحد استيتو أن روايته"على بعد ملمتر واحد" التي أصدرها أوائل عام 2013، ستتوج بجائزة الإبداع الأدبي، خلال حفل أقيم أخيراً في دبي بمناسبة انعقاد مؤتمر "فكر 16"، وبخاصة أن الرواية بمثابة  تجربة فريدة بعد أن بدأها الروائي كتجربة "فايسبوكية" تفاعلية يشارك فصولها مع معجبيه، حيث يتقاسم فصولها بشكل دوري و يتفاعل مع منتقديه، كما عمل على نشر صور خاصة بأماكن الرواية، قبل أن تتحول إلى مشروع ورقي وجد لنفسه مكاناً ضمن المنشورات المختلفة لمؤلفين آخرين.

الرواية التي تعد أول رواية "فايسبوكية" على المستوى العربي، ترجمت للغة الإنكليزية وعرضت في مهرجانات ومعارض دولية، تحكي قصة شاب مغربي تتغير حياته بسبب زيارات بسيطة لموقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك"، حيث يتورط بعدها في سلسلة من الأحداث المتلاحقة، ليباشر استيتو نشر حلقاتها تباعاً على موقع "فايسبوك"، قبل أن يقرر بعد أشهر تجميع فصول الرواية، بكل ما بداخلها من تغييرات مع تفاعلات القراء، وإصدارها في كتاب مطبوع، ما زال يوزع في المكتبات.

عبد الواحد استيتو علق على صفحته الشخصية على موقع "فايسبوك"، بتغريدة فور تتويجه بالجائزة قائلاً: "تشرفتُ بأن أرفع علم هذا الوطن الذي نعشق تربته، وبأن أرد بعض جميل مدينتي طنجة".

عبد الواحد استيتو قال في كلمة  أثناء تتويجه: "إن  كتابة رواية فايسبوكية وضعته أمام شرط كتابة جديدة ومختلفة تماماً عن الكتابة الكلاسيكية الاعتيادية، الحقيقةُ أنني لم أكن أدرك هذا عندما بدأت المغامرة، لكن أشياءً كثيرة تجلّت لي مع كل فصل أكتبه، ومع تفاعل القراء الذي غيّر الكثير في الرواية نفسها وفي أحداثها".

وأضاف: "دائما أحاول أن أوضح وأفصل بين الرواية الرقمية التفاعلية والرواية الفايسبوكية التي هي رواية تكتب فصولها مباشرة على الموقع، ويتفاعل معها القراء، وقد يشاركون أيضاً في تغيير أحداثها أحياناً، فالقارئ الفايسبوكي قارئ ملولٌ ولو سقط الكاتب في الإطناب فسيخسر قراء كثيرين، فالتلاعب بالأسلوب ونسيان الحبكة والشخصيات سيكون على حساب المتابعة، لهذا، فالتشويق والإثارة وعنصر المفاجأة مع نهاية كل فصل مطلوبان بشدة"، هكذا تحدث استيتو في تغريدته.

وكانت إحدى المؤسسات التعليمية الإسبانية بمدينة طنجة اختارت الكاتب الذي يجمع مابين الهندسة المعمارية والإعلاميات، سفيراً شرفياً للغة الإسبانية، نظراً لمساهماته القصصية في مسابقات المؤسسة العالمية.

ويبعث الكاتب الطنجاوي روايته إلى كل قارئ طلبها منه عبر الإيميل بقوله:" السلام عليكم.. شكراً لك على طلب الرواية.. تفضل أنقر على الرابط التالي لتحميل نسختك.. أتمنى لك قراءة ممتعة.. تحياتي.. عبدالواحد استيتو".

واستهل الكاتب روايته بمقطع مواكب للإدمان الافتراضي بقوله: "يرشف كأس الشاي الساخن ببطء وينظر إلى سقف الغرفة متأملاً. الغرفة عالمه والسقف سماؤه. يقضي هنا كل يومه، بل ونصف ليله، غير يائس وغير متفائل. يعتبر نفسه شخصاً محايداً. لقد كف عن التفلسف منذ مدة. فقط يجلس يبحر في عالم الفايسبوك ليل نهار. يقتل الوقت. يقتله الوقت. لديه 2111 صديق حتى الآن لا يعرف عشرهم لكنهم يؤنسون وحدته.. يملؤون فراغه هكذا، مثل بالونة شككتها بدبوس فأصبحت كجلد عجوز في الغابرين".

 
(1)

النقد

يستحق التتويج

  • 27
  • 29

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية