معجبو المشاهير.. حينما يصير الإعجاب هوساً

الاثنين، 4 يونيو 2018 ( 03:12 م - بتوقيت UTC )

تناولت مواقع التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة، مقطع فيديو لفتاة أردنية تستعرض فيه بيتها الذي بدا وكأنه متحف للفنان المصري تامر حسني الذي تغطي صوره كل محتوياته.

وتظهر في الفيديو صور حسني في كل زوايا البيت وعلى أدوات المطبخ وفناجين القهوة، وحتى في غرفة النوم الخاصة بالفتاة. وفيه أيضا توجه الفتاة رسالة شكر للفنان تامر حسني لمنحه الطاقة الإيجابية لجمهوره ومحبيه، قائلة "استطعت من خلالها (أغانيه)، تكوين نفسي ومنزلي الذي أحلم به منذ الصغر، والذي اقتبسته من خلال أغنية (الموضوع فيك)، لأثبت لنفسي وللآخرين أنه بكل تأكيد، هناك موضع قوة في كل إنسان، لكنه يجهله، ويجب أن يبحث عنه دوما دون يأس".. وختمت كلماتها بتكرار الشكر وتأكيده للفنان بقولها "من كل قلبي شكرا لأنك في حياتي".

رسالة الفتاة والفيديو الذي أرفقته أثارا زوبعة بين الناشطين على "السوشال ميديا"، بين من أبدى اعجابه وراق له المنزل المزين بصور تامر حسني، وبين من أثار الفيديو شفقته على الفتاة بسبب حالة من الهوس غير المفسر الذي وصلت إليها.

للمعجبين مذاهب

المعجب المجنون قصة ليست جديدة، والقصص التي تروي أحوال المعجبين ومطارداتهم للمشاهير الذين أحبوهم كثيرة، وتاريخ الفن يحكي بالصورة انتحار معجبة العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ، عند سماعها نبأ وفاته، وتركت أميمة عبد الوهاب، رسالة تقول فيها "سامحني يارب على ما فعلت بنفسي، لم أقو على تحمل هذه الصدمة، فقد كان النور الذي أضاء حياتي، كرهت الحياة منذ قرأت خبر وفاته".

أما أم كلثوم، فكادت تسقط أرضا عندما قام أحد المعجبين بتقبيل قدميها وهي تغني "هل رأى الحب سكارى مثلنا"، الأمر الذي جعلها تداعبه وتغير كلمات أغنيتها قائلة "هل رأى الحب سكارى بيننا".

وللمعجبين (نساء ورجال) مذاهب في تعبيرهم عن الإعجاب، فمنهم من اكتفى بمطاردة النجوم من مكان لآخر في حفلاتهم وغيرها من الأماكن، ومنهم من قام بوشم صورة من أحب من المشاهير على جسده، كما فعل مجنون نانسي عجرم الذي وشم وجهها على صدره(جهة القلب) مصرحا أن "ألم الوشم له مذاق خاص لأنه لنانسي"، وفعلها مجنون هيفاء حيث وشم على ذراعه "بورتريه" الفنانة هيفاء وهبي، أما مجنونة ميريام فارس فقد خاطت حرفي اسم وشهرة فنانتها (MF) بالخيط والإبرة على راحة يدها، ونشرت الصورة عبر "السوشال ميديا"، حتى وصلت إلى ميريام، التي طلبت من معجبينها عبر صفحتها على "تويتر" عدم التسبب في أذية أنفسهم.

والقصص التي تحكي عن طرائف وغرائب التعلق بالمشاهير كثيرة، تكاد تضاهي في عددها، أعداد الفنانين ومعجبيهم.

علم النفس والاجتماع

وللعلم كلمته في ظاهرة الإعجاب حد الهوس بالمشاهير، علق عليها الدكتور سعد العلبي، أستاذ علم الاجتماع محذرا منها بالقول "إن الحب بهذه الطريقة حب جنوني، قد يؤدي إلى أن يقوم الإنسان بأي تصرف قد يكلفه حياته، وغالبا ما تكون الأسباب نقصا في الثقة بالنفس، أو إحساسا بالوحدة والعزلة، والرغبة في الحصول على المستحيل".

بينما ترى الاختصاصية في علم النفس الاجتماعي الدكتورة مايا حب الله أن "الإعجاب بالمشاهير لحد معقول ينعكس على الفنانين إيجابيا بتعزيز قدراتهم، وجعلهم أكثر ثقة في أدائهم، أما المبالغة في الإعجاب بحيث يأخذ طابع الهوس، فهو أمر غير مقبول ولا مرغوب لأنه يسيطر على المعجب، مسبباً له نوع من القلق لا يزول إلا بإشباع هوسه".

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية