لماذا تأخذنا الروائح إلى الذكريات القديمة؟

الجمعة، 12 أبريل 2019 ( 05:17 م - بتوقيت UTC )

روائح وعطور ربما تعيد ذاكرتك إلى لحظات اعتقدت يومًا بأنك نسيتها. يخطر ببالك أن تقرأ جريدة صباحية فتنقلك رائحتها إلى الماضي. تعود بك الذاكرة إلى الطفولة لتغرق في موجة من الذكريات الحية، إذ تعمل الروائح عمل المنبهات بشكل أقوى من أي عامل حسي آخر مثل الأصوات أو الصور.

وحسب ما ذكره الموقع الطبي للدكتور الأميركي ميركولا، فإن للروائح تأثير كبير وفعّال على استرجاع الذكريات والتجارب السابقة.

وفي دراسة أجرتها لورا شرود خلال العام 2012 في جامعة سانت جون في مينيسوتا أكدت أن هناك اتصالاً عصبيًا بين حاسة الشم والذكريات التي تتعلق بها، لكن لهذا الأمر حالة إيجابية أو سلبية، فالأمر يختلف من شخص لآخر. ربما يحدث بعض الخطأ في إدراك ما يجعل الرائحة لا تؤثر على الذاكرة واسترجاع الذكريات، ويعود ذلك للعلاقة غير المباشرة بين الرائحة والعاطفة أو الذاكرة.

الخلايا العصبية الشميّة في الجزء العلوي من الأنف تمتص الروائح، وتقوم بتمريرها إلى الدماغ عبر العصب الشمّي، لتصل إلى البصلة الشمية فتقوم بمعالجة الإشارات، مرورًا للمعلومات التي ترتبط بالروائح والتي تُعرف بالجهاز الحوفي (وهو جهاز يلعب دورًا كبيرًا في السيطرة على المزاج والعاطفة والذاكرة).

وترتبط حاسم الشمّ بشكل وثيق مع الذاكرة لاستحضار الذكريات مع الروائح، مثل رائحة بستان الزهور، التي تجعلك تعود بذكرياتك للطفولة، بحسب شرود. 

وكذلك ترتبط حاسة الشم بالعديد من العمليات الفسيولوجية المختلفة، حسب تجربة قام بها باحثون في جامعة شيكاغو على ثلاثة آلاف شخص من البالغين وكبار السن، حيث وجدوا أن الأشخاص الذين لا يملكون قدرة كبيرة على الشم من المحتمل أن يتوفوا في غضون خمس سنوات مقارنة مع غيرهم. وتبين بأن 39 في المئة من المشاركين فشلوا في إدراك الرائحة الأولى المؤلفة من خمس روائح مشتركة، وأن 19 في المئة من المشاركين لديهم قدرة متوسطة، و10 في المئة لديهم قدرة صحية عالية.

ووجد الباحثون أن فقدان حاسم الشم من أكثر الأسباب الرئيسية للوفاة بغض النظر عن عوامل الوفاة الأخرى مثل الصحة العقلية وأمراض القلب وغيرها، وفقًا لـ صحيفة ميترو البريطانية.

في حين وجد باحثون آخرون أن فقدان حاسة الشم لوظيفتها لا يكون سببًا للموت، كما ذكرت صحيفة الغارديان أن العصب الشمي الذي يحتوي على مستقبلات الشم، هو الجزء الوحيد من النظام العصبي البشري الذي يُعاد تشكيله باستمرار من قبل الخلايا الجذعية، لكن إنتاج خلايا شمية جديدة ينخفض مع التقدم في السن، وهذا يرافقه انخفاض تدريجي في القدرة على اكتشاف الروائح، لكن فقدان حاسة الشم يدل على أن الجسم في حالة عُطب، إذ أن العصب الشمي يفقد قدرته على تجديد نفسه.

 
(1)

النقد

موضوعاتك رائعة ومفيدة 

كل التوفيق ميس :)

  • 11
  • 13

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية