جريمة محكمة صنعاء تهز مشاعر اليمنيين

السبت، 28 أبريل 2018 ( 10:56 ص - بتوقيت UTC )

وكأن الحرب لا تكفي اليمنيين الذين يعانون منذ سنوات، حتى تفتك بهم الجريمة التي تغذيها المليشيات الخارجة عن السلطة وعن الشرعية. هذا ما تعكسه متابعة صفحات الناشطين اليمنيين في مواقع التواصل الاجتماعي والذين لم يكفوا عن التعبير عن ادانتهم الحادثة التي شهدتها إحدى قاعات المحاكم في البلاد، والتي كانت ضحيتها فتاة لجأت إلى القضاء لتشكو حالها.

فإحدى قاعات المحاكم اليمنية، كانت على موعد مع حادثة مزلزلة، وجريمة غير مسبوقة هزت اليمنيين، كما تردد صداها إلى أرجاء المعمورة، إمرأة تطعن بسكين وسط قاعة المحكمة أمام القاضي والمحامين وجمع من الحاضرين، وفي خلفية القصة، أن المرأة قدمت إلى المحكمة تطالب بنقل ولاية أخيها عليها إلى القاضي، بسبب جور الأول ورفضه تزويجها لكل من تقدم إليها، فما كان من الأخ الذي استدعاه القاضي للمثول أمامه، إلا أن يخفي سكيناً بين ملابسه. وفي ظل بدء إجراءات التقاضي، وعلى حين غفلة من الجميع، سدد طعنة في عنق "أخته"، التي قامت من مقعدها وهي تنزف واتجهت إلى منصة القاضي، وكأنها تقول هذا ما حاولت الهروب منه باللجوء إليك، وسقطت مباشرة على الأرض، فيما أمر القاضي مباشرة بسجن الأخ القاتل، الذي رأى أن أخته تستحق ما فعل، على رغم أنها لم تطالب بأكثر مما منحها إياه الشرع والقانون، لكنها العادات القبلية التي ترى في طلب المرأة لحقوقه عبر طرف ثالث "كسرا للظهر".

"للنساء حق الولاية العامة، وليس فقط الخاصة. مكان المرأة هناك، في منصة القضاء، وليس في ركن الاختصام كقتيلة ومظلومة"،  هكذا علقت الإعلامية اليمنية منى صفوان على الجريمة عبر حسابها في "تويتر"، فيما تساءل حمد الجوير في تغريدة له، عن كيفية دخول الجاني إلى قاعة المحكمة، وهو يحمل أداة الجريمة، مضيفاً أين الحراسة والتفتيش؟ من الذي سهل له ذلك؟، فيما ربط وزير حقوق الانسان اليمنية محمد عسكر بين ما تعرضت له الفتاة من جريمة وبين تنامي العنف الاجتماعي تجاه المرأة في زمن مليشيات الحوثي، والذي وصل إلى ساحات المحاكم ومنصات العدالة، داعياً المنظمات الحقوقية المعنية بحقوق المرأة للعمل على رفع هذا الظلم تجاه المرأة في اليمن.

وعلى وقع الجرائم التي تطال المرأة، طالب الناشط الحقوقي موسى النمراني في منشور على صفحته في موقع "فايسبوك" بأن تتولى الدولة حماية الضعفاء من أقاربهم عبر إجراءات عاجلة، وأن يتم توفير مكان آمن للطفل أو المرأة بمجرد التقدم بالشكوى من أي شكل من أشكال الظلم، مضيفاً: "إذا ضربت أختك، وراحت تشتكيك في المحكمة، ما تقدر توصل لها ولا تضربها مرة ثانية، أو تقتلها كما فعل المجرم".

على رغم  سيل الجرائم التي تطال الشعب اليمني والإنتهاكات التي يتعرضون لها، إلا أن هذه الجريمة أحدثت هزة قوية في المجتمع، يتضح ذلك جلياً من خلال تتبع مواقع التواصل الاجتماعي، حيث ندد الجميع بالجريمة، وسط مطالب بسرعة محاكمة الجاني، ومحاسبة حراسة المحكمة على التقصير في تشديد إجراءات التفتيش، خصوصاً في ظل انتشار السلاح بشكل كثيف في البلاد، وارتفاع معدلات الجريمة، بسبب الظروف الإقتصادية الصعبة للمواطنين.

ads

 
(2)

النقد

مجرم يجب ان يخذ الجزاه بالقانون

  • 23
  • 7

التعبأة في المجتمع ضد المراءة يجب ان تتوقف

  • 18
  • 6

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية