"الإحباط الوظيفي".. آفة تطفئ شعلة العطاء

الأحد، 22 أبريل 2018 ( 10:03 ص - بتوقيت UTC )

"هناك خلل إداري في كثير من المؤسسات التي تقف حائلاً محبطاً بين الموظف وبين تحقيق طموحاته في العمل"، كذلك تقول عائشة الجناحي في تغريدة لها على موقع التواصل الاجتماعي"تويتر"، فيما تقول أخرى وتدعى سارة، إن "الأمان الوظيفي كذبة مسببة للإحباط وقاتلة للطموح"، في حين يُعرِّف علي النعيمه الإحباط بأنّه "مساواة الموظف أو العامل المُنتج بالأقل إنتاجية".

رصد آثار الإحباط الوظيفي والضغوط النفسية والوظيفية الواقعة على قطاع واسع من العاملين من خلال الرسائل التي تعج بها منصات التواصل الاجتماعي، أمراً سهلاً، إذ يعاني الكثير من العاملين في القطاعين العام والخاص، ضعف الحافز النفسي تجاه العمل؛ ما يولد درجات متفاوتة من الإحباط الوظيفي الناتج عن عوامل متفرقة بينها التركيبة الطبيعية للإنسان ورغبته المتجددة في تغيير الروتين اليومي القاتل والسعي لإضفاء لمسات جمالية وإبداعية في الجانب المهني.

أصبح الإحباط الوظيفي إحدى الظواهر المنتشرة في كثير من المجتمعات، خصوصاً دول العالم الثالث نتيجة لتفشي الواسطة والمحسوبية والمحاباة بين العاملين، فضلاً عن الهوة الكبيرة ما بين الدخل والمنصرفات، وتدهور بيئة العمل.

استطلاع

يظهر استطلاع حول الأسباب التي تدفع الفرد إلى الإحباط في عمله، أعدته "بيئة العمل" ونشرت نتائجه على صفحتها في "تويتر" أنّ 49 في المئة من مسببات الإحباط تعود إلى عدم التقدير ماديا ومعنويا، و17 في المئة إلى الانتقادات والتوبيخ والتهميش"، في حين ترتفع الأسباب المرتبطة بالروتين وعدم وجود الأهداف إلى 26 في المئة نظير 7 في المئة لأسباب أخرى.

ويطرح اختصاصي إدارة البيانات علي ال عبدالوهاب، عبر "تويتر"، سؤالاً  فحواه: "ما الدور الذي يلعبه أصحاب العمل أو كبار المسؤولين في خلق بيئة مناسبة للموظفين كل حسب شخصيته من أجل زيادة الإنتاجية؟". التساؤل أثمر عن حزمة من الردود التي كشفت الكثير عن المجتمع الوظيفي، فعلّقت منيرة الفيفي بأنّ "من مفردات ثقافة الإحباط الانشغال بتوصيف الأزمات والإكثار من الشكوى من دون وجود حلول؛ ما يقود إلى خفض سقف التطلعات وقبول العيش على الهامش، وسيادة النقد المتشائم، ويُنظر إلى الناجح على أنّه غير معقول أو من قبيل النادر".

وتبارى رواد "فايسبوك" في التفاعل مع مقال علمي مطول للكاتب الدكتور عويد الصقور حمل عنوان "الإحباط الوظيفي". وأرجع إبراهيم الخليفة الظاهرة لعوامل مساعدة أبرزها تعيين مدير ضعيف الخبرات والشخصية قوي الواسطة ولا يدري أنه لا يدري، بل يرفع أنفه عاليا ويرى نفسه مالك ناصية الفهم.

قتل الإبداع

وتذهب الناشطة على "فايسبوك" رشا خضر إلى أنّ عدم التقييم والاهتمام يصيب الإبداع في مقتل، وأنّه لا خيارات سوى التحمل والاكتفاء بالأمل في تحسن الوضع وترك الأمور على ما هي عليه حتى تتلاشى الحالة بفعل الزمن.

لكن المشكلة في هذا الحل هي أن الوضع ربما لا يتحسن أبدا وإنما قد تزداد الأمور تدهورا  حتى يفقد الإنسان رغبته في العمل، أو يسعى للحصول على إجازة طويلة للابتعاد عن جو العمل، وفي هذه الحالة فإن الموظف يكون عليه دائما العودة عاجلا أو آجلا، أو الاستقالة من العمل.

حلم بعيد المنال

وأفاد تقرير صادر عن "منظمة العمل الدولية" في وقت سابق بأنّ الحصول على الوظائف المستقرة وجيدة الأجر حلم بعيد المنال، خصوصاً في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، وقال التقرير إنّ الشباب الأقل تعليما في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، هم الأقل حظا من حيث الأجر والحصول على فرص عمل مستقرة، على رغم أنه كلما ارتفع مستوى تعليم الشباب قلت فرصهم في إيجاد العمل؛ الأمر الذي يخلق خطر الإحباط بين الشباب والذي يؤدي بدوره إلى اضطرابات وظيفية ويعزز الهجرة الخارجية.

وتتجلى مظاهر الإحباط الوظيفي في اللامبالاة والتسيب من العمل والتهرب منه كلما أتيحت الفرصة للموظف، اضافة الى الانصراف المبكر وقلة المشاركة في الأنشطة الاجتماعية. ويعزو علماء النفس هذه الظاهرة إلى التهميش وسوء التقدير، ما يعرض الموظفين لتيار من الضغوط بسبب بعض النظم العقيمة التي تبعث على الملل، وتطفئ شعلة العطاء والإبداع، وتفرز نتائج متباينة قد تزول أو تستمر لفترة من الوقت.

 
(7)

النقد

للأسف الآن هناك كثير من المؤسسات تساوي بين المنتج و الأقل إنتاجا 

 

و هذا ظلم

  • 28
  • 30

LIKE

  • 44
  • 20

Yes

  • 39
  • 28

الإحباط لم يعد حصريا على الوظائف بل يشمل الكثير من جوانب الحياة 

  • 24
  • 46

صدقت

  • 27
  • 26

طرح جميل

  • 26
  • 24

موضوع في  غاية الاهميه

  • 22
  • 23

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية