الشباب العربي بين نقيضين.. بطالة ووظائف لا يشغلها أحد

السبت، 14 أبريل 2018 ( 08:01 ص - بتوقيت UTC )

قدَّر الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، معدل البطالة في الوطن العربي بنسبة 29 في المئة من القوة المؤهلة للعمل، وهو رقم كبير للغاية، لكنه في الوقت نفسه يكشف عن خلل كبير في سوق الوظائف، خصوصاً مع إعلان المسؤولين ومواقع التوظيف الإلكترونية عن وجود آلاف الوظائف التي لا تجد من يشغلها.

خلال العامين الماضيين ازدادت شكاوى المسؤولين من عدم إقبال الشباب على الوظائف التي توفرها القطاعات العامة والخاصة بالدول، ونشرت شركة "ستراتيجك جيرز" المتخصصة في تقديم الاستشارات الإدارية، تقريراً حول تغيرات سوق العمل في المملكة العربية السعودية خلال الربع الثالث من العام 2017، أكدت فيه وجود نحو 110 آلاف وظيفة شاغرة في القطاع الخاص لا يشغلها سعوديون.

بينما كشف موقع "بيت دوت كوم"، الأكبر بين مواقع التوظيف في الشرق الأوسط، عن وجود 3198 وظيفة لا تجد من يشغلها على مستوى الإمارات. وفي تصريحات سابقة، كشفت وزيرة القوى العاملة والهجرة المصرية السابقة الدكتورة ناهد عشري، عن أن الوزارة لديها 26 ألفا و972 فرصة عمل ملائمة للشباب بمنشآت القطاع الخاص، لكنها لا تجد من يشغلها.

شكوى

وفي المقابل يشكو الشاب المصري أحمد عادل عبر صفحته على موقع "فايسبوك" من قلة الوظائف التي تتوافق ودراسته الجامعية، فهو تخرج في كلية التجارة - قسم المحاسبة، ولم يجد سوى وظيفة عامل في سوبر ماركت شهير. تلك الهوة بين شكوى الشباب المستمرة من عدم توافر وظائف خالية تناسبهم من جهة، وبين ضيق المسؤولين عن قطاع العمل في الدول العربية بسبب وجود مهنٍ وأعمالٍ، لا تجد من يعمل بها من جهة أخرى، يكشف الأزمة الأكبر، وهي مدى ملاءمة قدرات هؤلاء الشباب لمتطلبات سوق العمل.

فايز علي المطيري، المدير العام لـ "منظمة العمل العربية"، لخص المشكلة في تصريحاته على هامش مؤتمر العمل العربي الذي أقيم في مطلع نيسان (أبريل) الجاري، بقوله إن "هناك فجوة كبيرة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل"، مشيراً إلى أن المنظمة تحاول تقليص تلك الفجوة.

تدريب

وأضاف المطيري أن المنظمة تحاول من خلال التدريب واستخدام التكنولوجيا والعلوم التطبيقية الحديثة القضاء على الفجوة بين التعليم وسوق العمل، عبر خطط تنفذها الدول.  أما موقع "جوبزيلا" المتخصص في التوظيف، فقدم مجموعة من التفسيرات التي تجيب عن أسئلة الشباب العربي الذي يشكو من عدم تقبله في سوق العمل، ولخصها في بضع نقاط هي: افتقار سيرة ذاتية مناسبة، عدم امتلاك علاقات كافية، عدم اتباع التعليمات بدقة، حدوث انطباعات سلبية خلال المقابلة الأولى، عدم الاستعداد الكامل للوظيفة، توقع راتب كبير، افتقار الحماس أو الجدية المطلوبة تجاه الوظيفة، وكذلك القدرة على التواصل أو ربما كانت المؤهلات أعلى أو أقل من المطلوب.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية