رمضان يعيد "الحرنكش" إلى دائرة الضوء

السبت، 18 مايو 2019 ( 09:30 م - بتوقيت UTC )

فجأة ومع بداية رمضان خرج "الحرنكش"من مساحات النسيان إلى الضوء، وتحول إلى مجال حديث على السوشيال ميديا بخاصة "تويتر". حديث امتد من الاهتمام بحصوله على "فوتو سيشن" أو جلسة تصوير على طريقة النجوم والمشاهير بعد نشر مجموعة من الصور الخاصة للحرنكش بطريقة تثير الإعجاب والاهتمام وهي تركز على الإضاءة وتحاول إظهار قيمة الثمرة ولونها الأصفر المميز، والغلاف وطبيعته الجافة التي يضيف لها الكثير الخلفية السوداء والإضاءة القليلة.

ويظهر الاهتمام بالحرنكش في تلك الفترة بشكل خاص بوصفه صديق رمضان بحكم الفوائد الصحية المتعددة، التي تدفع إلى النصيحة باستخدامه لدعم الأنظمة الغذائية الصحية وأنظمة خسارة الوزن بشكل عام، وتحويله إلى ضيف دائم في فترة الصيام. 

اهتمام يظهر في التركيز على طرق استخدام الحرنكش بأشكال مختلفة من العصير إلى أطباق الحلويات المختلفة بعدما كان استهلاكه قاصراً على تناول الفاكهة في صورتها الأصلية، وتتحول التنويعات إلى جزء من الإعلانات التي تروج لوجبات السحور والإفطار في المطاعم والبرامج المتخصصة في تقديم أطباق رمضان.

الحرنكش بين الغياب والعودة

ارتبط الحرنكش لفترة طويلة بالمدارس والأحياء الشعبية، وعرف بـ"فاكهة الغلابة" بحكم رخص سعره في تلك الفترة. مع الوقت تراجع حضور الحرنكش ، واقتصر تواجده على أماكن محددة ما جعل الحصول عليه أمرا صعباً.

زيادة الطلب على الحرنكش من الخارج والدراسات التي تنشر عن فوائده الطبية زادت من الاهتمام به، واستحداث طرق جديدة لاستخدامه، وأطلق عليه "غولدن بيري” أو التوت الذهبي، لتزيد شهرته مع ترديد مقولة "الحرنكش بقى-أصبح- اسمه غولدن بيرى، رمضان بطيخة بقى مونامور" على السوشال ميديا، بالربط بينه وبين تعليق الفنان سعيد صالح الشهير في مسرحية “العيال كبرت”.

رمضان وفوائد الحرنكش

يزيد من أهمية الحرنكش في الصيام الألياف التي تساعد في عملية الهضم، والبروتينات المفيدة للجسم، وأهميته لمرضى السكر، ودوره في امتصاص الكالسيوم وغيرها من العوامل التي يزيد الحاجة لها خلال الصيام خاصة وأنه يستخدم في إمداد الجسم بالطاقة وزيادة الاحساس بالشبع.

ويحتوي الحرنكش، الذي يعرف باسماء مثل القوطة والست المستحية، على الكثير من العناصر الغذائية المهمة لجسم الإنسان، ويعد مصدراً مهما للبروتين والكالسيوم والفوسفور، ومجموعة من الفيتامينات الأساسية والألياف والحديد. وعلى رغم أن موطنه الأصلي هو أميركا الشمالية والجنوبية، تشير الدراسات إلى أن تواجده في مصر الفرعونية واستخدامه في وصفات من أجل بناء الجسم وزيادة الطاقة. 

كما يساعد فيتامين "سي"الموجود في الحرنكش في مقاومة البرد والإنفلونزا ودعم نظام المناعة، ويدعم فيتامين "ب المركب"صحة النظام العصبي، كما يمد الجسم بالطاقة، ويحافظ على صحة العين خاصة لمن يعمل فترات طويلة أمام الكمبيوتر.

ووجدت دراسة أجريت العام ٢٠١٣ من قبل باحثين من المركز القومي للبحوث أن الحرنكش له فوائد في حماية الكلى والكبد عن طريق التخلص من السموم. وأشارت دراسة أخرى إلى أن تناول ٩ غرامات يوميا يقي من ارتفاع الكوليسترول الضار ومن ارتفاع الضغط.

وتؤكد الدكتورة لبني محمد، اختصاصية الحاصلات البستانية في معهد بحوث وتكنولوجيا الأغذية التابع لوزارة الزراعة المصرية، على أهمية الحرنكش في محاربة أنيميا نقص الحديد، مطالبة بخلط عصيره مع غيره من أجل رفع قيمته الغذائية وتحسين الصحة.

وللحرنكش فوائد جمالية عدة بداية من دوره في ترطيب البشرة، إلى المساعدة في التخلص من الشقوق الحرة التي تؤثر سلبا على خلايا البشرة، وتغذية جذور الشعر.  ويساهم  في تجنب الاضطرابات المعرفية بما فيها مرض الزهايمر، وتعزيز القدرة المعرفية وتحسين الذاكرة وزيادة التركيز، وبينه وبين هرمون السعادة ومكافحة السرطان بسبب مضادات الأكسدة التي تمنع نمو الجذور الحرة.

ads

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية