مغربيات يبدعن في فن تدوير النفايات

السبت، 14 أبريل 2018 ( 10:44 ص - بتوقيت UTC )

غالباً ما تبدع أنامل النساء، في فن الطبخ والحفاظ على نظافة بيوتهن، والتخلص من النفايات والزوائد التي تتسبب في اتساخ مملكتهن، لكن في مدينة فاس المغربية، تجاوز إبداع النساء الطبخ والتخلص من النفايات، بالعمل على إعادة تدويرها والاستفادة منها في تزين البيوت والشوارع، وحتى إعادة استعمالها بشكل يومي كأداة من الأدوات المفيدة في البيت.

وجاءت فكرة إنشاء جمعية فن التدوير البيئية، لشغل أوقات فراغ عدد من ربات البيوت بالأحياء الشعبية بمدينة فاس، إضافة إلى تعليم فتيات مقبلات على الزواج، فن تدوير النفايات، لتحويل بيوتهن إلى لوحة فنيةمن دون الحاجة إلى إنفاق المال.

المشرفون على الجمعية، أكدوا أن عدداً من النفايات التي يتم التخلص منها، مثل قنينات البلاستيك والكارتون والصحف والألبسة البالية، وبعض قطع الأثات القديمة، يتم جمعها وجلبها إلى مقر الجمعية، حيث تعمل النساء على تدويرها وتحويلها إلى قطع فنية تستخدم لتزيين جدران البيوت أو الأزقة المؤدية إلى الحي الذي تتواجد فيه الجمعية.

وأعتبرت إحدى المنتميات إلى الجمعية، أن الأخيرة كان لها الفضل في إخراجهم من الملل الذي كن يعشن فيه في بيوتهن، اذ أصبح لديهن ما يشغلهن ويقمن من خلاله بمساعدة الآخرين والتخلص من النفايات المتراكمة وتحويلها إلى أدوات مفيدة لسكان الحي، بالإضافة إلى تغيير واجهة الحي ومنحه مظهراً جذاباً، على رغم كونه شعبياً ويعد من أفقر أحياء مدينة فاس القديمة.

رئيس الجمعية أنوار رزق الله، بين أن الهدف من إنشاء هذه الجمعية هو مساعدة النساء القابعات في البيوت، لتجربة شيء جديد والإحساس بمساعدة الغير، إلى جانب نشر الوعي لفكرة الحفاظ على البيئة من خلال الانفتاح على المدارس والتعريف بأهمية فن التدوير، وكذا مشاركة الأطفال في ورشات تدوير النفايات. وأضاف رزق الله، أنه يهدف كذلك إلى جعل مجهود النساء يتحول من مجرد المتعة بإنجاز تحف فنية من النفايات، إلى الاستفادة المادية من خلال صنع منتجات يمكن أن تجد طريقها إلى السوق ويستفدن من ريعها، خصوصاً وأنهن نساء ينتمين إلى الطبقة الفقيرة وفي حاجة إلى موارد مالية تساعدهن على ضنك العيش.

ولا يعتبر فن تدوير النفايات حكراً على المغرب، بل أصبح هناك توجه عالمي لنشر فكرة تدوير النفايات والاستفادة منها في صنع بعض التحف الفنية، بغية الحد من التلوث البيئي الذي أصبح يشكل تهديداً حقيقياً على الحياة الإنسانية. وسبق لوزارة الشباب المصرية، أن نظمت ورش عمل لإعادة تدوير النفايات في عدد من مراكز الشباب بالمحافظات، بهدف نشر ثقافة إعادة تدوير المهملات على جميع الفئات العمرية، سواء الشباب أو الأطفال أو النساء، وتعليمهم كيفية التدوير من خلال ورشات مفتوحة.

وركزت الوزارة في نشاطها كذلك على الأطفال من خلال النشاطات الصيفية، سواء في الحدائق أو المنتجعات، لتعليمهم فن التدوير ونشر الوعي لديهم بمخاطر النفايات التي يرمونها في الشوارع أو في المدارس، دون مراعاة للأضرار البيئية التي يخلفونها.

 
(1)

النقد

مقال مشوق 

  • 30
  • 26

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية