لماذا يستخدم الطفل أصابعه في حل المسائل الرياضية؟

الاثنين، 18 مارس 2019 ( 09:45 ص - بتوقيت UTC )

تمثل طريقة العدّ على أصابع اليدين، واحدة من الطرق المثلى في حل المسائل الحسابية، ولا يزال أكثرنا يرى الأطفال الصغار يستخدمون أصابعهم في العد أو في تعلمه. آلية ليست ظاهرة طفولية فحسب؛ بل هي تقنية ضرورية في إنجاز التمارين الرياضية، وفقاً لما أظهرته الأدلة العلمية الجديدة في علم دراسة الدماغ.

ونشرت المجلة الأميركية "فرونتيرز" دراسة حديثة؛ بينت أن أمر الطفل بالتوقف عن استخدام أصابعه يعيق النمو الرياضي لديه. ذلك لأن الأصابع من أهم المساندات البصرية، التي يقوم بها الدماغ. فالأدمغة مكونة من "شبكات موزعة" تتواصل مع مختلف المناطق الدماغية عند مواجهة المعرفة. وعند إنجاز التمارين الرياضية تحديداً، تتوزع الأنشطة الدماغية بين مختلف الشبكات، وقد تتضمن مناطق داخل المسارات البطنية والظهرية، وكلاهما بصري. وأظهرت صور الأعصاب أنه عند قيام الشخص بعمليات حسابية، يلجأ  تفكيره الرياضي للمعالجة البصرية، بحسب ما ذكره البروفيسور ليز اليوت من جامعة شيكاغو.

وأظهر تقرير المجلة، اقتراح عالم النفس الأميركي هوارد غاردنر؛ حول نظرية الذكاءات المتعددة، أن خط الأرقام له دور مهم في نمو المعرفة العددية، وأن تعلم الطلبة لخط الأرقام مبشر بنجاح أكاديمي. واعتبر أن الشخص له مقاربات عدة في التعلم؛ مثل التعلم البصري، والحركي، والمنطقي.

البروفيسور روبن فير، مدير معمل الأبحاث السلوكية للدماغ في جامعة بنسلفانيا في الولايات المتحدة الأميركية، ذكر أن "هناك منطقة محددة في الدماغ مسؤولة عن الإدراك وتمثيل الأصابع؛ تعرف باسم منطقة الحساسية الجسدية الإصبعية، تساهم في حل العمليات الحسابية الأكثر تعقيداً. وكشفت دراسات في علم الدماغ أنه كلما كان الطالب عارفا باستخدام أصابعه، كانت درجاته أعلى بالمقارنة والتقدير العددي مع غيره. كما أن إدراك الأصابع لدى طلبة الجامعة، يؤثر على درجاتهم في إنجاز المسائل الحسابية، وفقاً لما أوردته الـ"دايلي ميل" البريطانية.

وفي السياق ذاته؛ ذكر البروفسور تيم جاي من جامعة شيفيلد هالام، أن الأصابع توفر للأطفال"جسراً بين تمثيلات مختلفة للأرقام، والتي يمكن أن تكون شفوية، أو مكتوبة أو رمزية، ويمكن أن يكون الجمع بين تدريب العد على الأصابع وألعاب العدد أداة مفيدة للمعلمين لدعم فهم الأطفال للأرقام". بحسب BBC.

ولفت جاي إلى الدروس المجانية الرياضية، التي قام بها مركز "يوكوباد" في ولاية ستانفورد، والذي استهدف ما يقارب 250 طفلاً من الأعمار بين سن ثلاث إلى تسع سنوات، بهدف تغيير نظرة الأطفال تجاه مادة الرياضيات. وتبين أن 98 في المئة من الأساتذة أرادوا المزيد من الأنشطة في هذا السياق، بينما 89 في المئة من الطلبة أكدوا أن تلك الأنشطة حسنت تعلمهم للرياضيات. وفي المقابل، أفاد 94 في المئة أنهم تعلموا مواصلة العمل حتى عند تعقد التمارين أو فشلهم في إيجاد الحل.

 

حياة الإخبارية

حياة الإخبارية